«مشاجرات واتهامات بالإهمال الطبي».. أزمات تطارد مستشفى كفر شكر بالقليوبية
لم تكن واقعة المشاجرة الأخيرة داخل مستشفى كفر شكر بمحافظة القليوبية مجرد حدثا عابرا أو استثنائيا طارئا بل جاءت لتكشف مجددا عن سلسلة طويلة من الأزمات والوقائع السلبية التي شهدها المستشفى خلال السنوات الماضية دون تدخل حقيقي أو حلول جذرية قادرة على وقف تلك المشكلات التى تحدث داخل أحد أهم المرافق الصحية بالمدينة.
مشاجرة داخل حرم المستشفى
وشهد مستشفى كفر شكر أمس واقعة مشاجرة نشبت عقب خلاف بين عدد من أهالي المرضى وأفراد الأمن الإداري ما أدى إلى حالة من الصراخ والتجمهر داخل المستشفى في مشهد أثار الذعر بين المرضى والمترددين وتسبب في عرقلة سير العمل الطبي.
وانتشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي أظهر تطور الخلاف إلى تعدٍ بالضرب وتبادل ألفاظ وسط حالة من الفوضى والارتباك داخل أروقة المستشفى.
وأكد مصدر أمني أن الواقعة نشبت بين طرفين من أهالي المرضى وأفراد الأمن الإداري وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتحرير محضر بالواقعة بقسم الشرطة المختص قبل أن يتم التصالح والتراضي بين الطرفين مع التأكيد على اتخاذ إجراءات لمنع تكرار مثل هذه الوقائع داخل المنشآت الطبية.
وفي هذا السياق أعرب النائب إيهاب إمام عضو مجلس النواب عن دائرة بنها وكفر شكر عن بالغ قلقه واستيائه مما شهدته المستشفى مؤكدا أن ما حدث يعد تجاوزا جسيمًا لا يمكن القبول به لما يمثله من مساس بكرامة المواطنين وسلامتهم وانتهاك لحرمة المؤسسات الصحية.
وشدد النائب في بيان رسمي على أن سيادة القانون فوق الجميع مطالبا بفتح تحقيق عاجل وفوري مع تفريغ كاميرات المراقبة داخل المستشفى والتحفظ عليها وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام بكل شفافية ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره دون استثناء.
كما طالب بمراجعة منظومة الأمن والإدارة داخل المستشفى وتقييم أوجه القصور واتخاذ إجراءات حاسمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلا.
وقبل هذه المشاجرة شهدت مستشفى كفر شكر واحدة من أخطر الوقائع التي أثارت الرأي العام بعد اتهامات لإدارة المستشفى بالتقصير في التعامل مع حالة ولادة لسيدة بزعم اشتراط سداد مبلغ ١٦٠٠ جنيها ما ترتب عليه وفاة الجنين.
ورغم نفي وزير الصحة والسكان وقتها الدكتور خالد عبد الغفار اشتراط دفع أي مبالغ مالية مؤكدا أن المستشفى تعاملت طبيا مع الحالة وفق الأصول فإن روايات الزوج والسيدة نفسها كشفت عن تفاصيل صادمة تضمنت رفض التدخل الطبي الفوري وتأخر إجراء الولادة وسقوط الجنين جثة هامدة داخل محيط الاستقبال وفق أقوال الأسرة.
وحرر الزوج وقتها محضرا بالواقعة حمل رقم ١٢٥٩ إداري مركز شرطة كفر شكر واتهم فيه طبيبة بالتسبب في وفاة الجنين نتيجة الإهمال والتقاعس.
ولم تكن هذه الواقعة الأولى من نوعها إذ سبق أن تقدم النائب عمرو درويش أمين سر لجنة التنمية المحلية بمجلس النواب ببيان عاجل حول مخالفات مستشفى كفر شكر المركزي مؤكدا أن المستشفى يواجه كوارث عديدة رغم خضوعه للتطوير.
وأشار درويش إلى أن المستشفى تحول إلى مستشفى شبه استثماري بأسعار مرتفعة مع تدنٍ واضح في مستوى الخدمات مطالبا وقتها بتشكيل لجنة تقصي حقائق لمراجعة أداء أمانة المراكز الطبية المتخصصة ودورها في إدارة المستشفى.
ويُذكر أن مستشفى كفر شكر المركزي قد خضع لعمليات تطوير ضمن خطة الدولة للنهوض بالمنظومة الصحية بمحافظة القليوبية بتكلفة تقدر بنحو 3 مليارات جنيه شملت ١٨ مشروعا صحيا إلا أن المستشفى واجه خلال مراحل التطوير أزمات متعددة من بينها تعثرات مالية مع المقاولين وأزمة المياه الجوفية التي زحفت أسفل المبنى قبل أن يتم احتواؤها مؤقتا عبر حلول فنية عاجلة.
ومع تكرار الوقائع السلبية داخل مستشفى كفر شكر بمحافظة القليوبية من مشاجرات وفوضى أمنية إلى اتهامات بالإهمال الطبي وبيانات عاجلة داخل البرلمان تظل التساؤلات مطروحة ومنها هل تكفي التصالحات والتحقيقات الشكلية؟ ومتى تتخذ قرارات حاسمة تعيد الانضباط والثقة داخل مستشفى كفر شكر؟ وتلك أسئلة يطرحها الشارع القليوبي في انتظار إجابات فعلية لا بيانات موسمية.
وفي ظل التصريح المتكرر لمديرية الصحة بالقليوبية ان المستشفي لا تتبع لنا ولكنها تتبع المراكز الطبية المتخصصة