عاجل

جمال سلامة: مصر والسعودية تمثلان القوتين الأبرز في الشرق الأوسط

الدكتور جمال سلامة
الدكتور جمال سلامة

قال الدكتور جمال سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس، إن المشهد في الشرق الأوسط مع بداية عام 2026 شديد التعقيد، ولا يمكن اختزاله في تحليل عام أو توقعات شاملة، موضحًا أن تطورات الإقليم متداخلة بشكل كبير ومعقد.

وأوضح سلامة، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن أحد أبرز ملفات التوتر يتمثل في العلاقات السعودية–الإماراتية، مشيرًا إلى أن هناك خلافات واضحة في أكثر من ملف إقليمي، على رأسها اليمن والسودان، رغم ما يجمع البلدين من عضوية في مجلس التعاون الخليجي، الذي كان يُعد نموذجًا للتعاون الإقليمي.

وأضاف أن الملف اليمني، وإن كان قد حُسم عسكريًا إلى حد كبير لصالح السعودية، إلا أن حالة التوتر ستظل قائمة، وخاصة وأن اليمن بات عمليًا منقسمًا إلى أكثر من كيان، وهو ما يجعل الصراع مرشحًا للاستمرار بأشكال مختلفة، حتى وإن تراجع الوجود الإماراتي عسكريًا وسياسيًا في هذا الملف، مشيرًا إلى أن السعودية نجحت في فرض رؤيتها في اليمن، مؤكدًا أنه يمكن القول إن الرياض انتصرت في هذا الملف، رغم بقاء تطلعات بعض القوى الجنوبية قائمة في حال تهيأت لها الفرصة مستقبلًا.

وفيما يتعلق بإيران، أكد سلامة أن التهديد الأمريكي والإسرائيلي لطهران لا يزال قائمًا، سواء عبر توجيه ضربات مباشرة أو من خلال تشجيع الاضطرابات الداخلية ومحاولات زعزعة الاستقرار، مشيرًا إلى أن ما شهدته إيران مؤخرًا من احتجاجات يمثل «بروفات» يمكن تفعيلها في أي وقت للضغط على النظام، لافتاً إلى أن النفوذ الإيراني في الإقليم تراجع نسبيًا، خاصة في سوريا ولبنان واليمن، كما أن دور الحوثيين لم يعد بالقوة نفسها التي كان عليها في السابق، في ظل التواجد الأمريكي المكثف في البحر الأحمر والخليج.
وحول موازين القوى في المنطقة، أكد الدكتور جمال سلامة أن مصر والسعودية تمثلان القوتين الأبرز في الشرق الأوسط مع دخول عام 2026، موضحًا أن مصر تمتلك ثقلًا سياسيًا وعسكريًا مؤثرًا، بينما تمتلك السعودية ثقلًا اقتصاديًا كبيرًا نجحت في تحويله إلى نفوذ سياسي فاعل، مؤكداً على أن أي ملف إقليمي رئيسي في الشرق الأوسط لا يمكن التعامل معه أو حسمه دون دور محوري لكل من القاهرة والرياض، باعتبارهما طرفي الميزان الأساسيين في معادلات الإقليم خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط