عاجل

حرب إسرائيل وإيران المنتظرة.. أجهزة أمنية متوترة ومخاوف من ضربة استباقية

أرشيفية
أرشيفية

خلف الكواليس، تتحرك الخطط في أروقة الأمن الإسرائيلي، مستعدة لتحول مفاجئ على الساحة الإقليمية، وذلك بعد الضوء الأخضر بحرية العمل الذ منحه ترامب لنتنياهو في جميع الجبهات : إيران، لبنان، غزة، سوريا، اليمن.

وفقًا لصحيفة يديعوت أحرنوت، تجري الاستعدادات تجري داخل المؤسسة الأمنية لسيناريو خوض الجيش الإسرائيلي الحرب في كل من هذه الجبهات، بعضها على مراحل وبعضها في وقت واحد.

واعتبرت الصحيفة العبرية أن ما التطورات التي تشهدها إيران هذه الأيام لاسيما الاحتجاجات "هي العامل الرئيسي في هذه المرحلة الذي يُؤثر على عملية صنع القرار في إسرائيل".

يراقب جهاز الاستخبارات الإسرائيلي إيران من 3 محاور، وهم المراقبة الدقيقة، تكوين صورة استخباراتية دقيقة لتجنب إغفال أي تطورات مفاجئة أو دراماتيكية، كما حدث في الماضي مع انهيار حكم بشار الأسد في سوريا، ومواصلة جمع معلومات عن أهداف عالية الجودة، وهي عملية بدأت مع انتهاء عملية "الأسد الصاعد" (حرب الـ12 في 2025)، استعدادا لحملة مستقبلية.

سوء التقدير مطروح على الطاولة

ترى المؤسسات الأمنية الإسرائيلية أن هناك مخاوف من خطر سوء التقدير، ويخشى كل طرف أن يكون الطرف الآخر يُخطط لهجوم مفاجئ، مما يزيد من خطر توجيه ضربة استباقية مبنية على افتراضات خاطئة.

قائد الجيش الإيراني يهدد بشن هجوم استباقي

في سياق آخر، هدد قائد الجيش الإيراني يوم الأربعاء بعمل عسكري استباقي بسبب "الخطاب" الذي يستهدف البلاد، في إشارة على الأرجح إلى تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه إذا "قتلت طهران المتظاهرين السلميين بعنف"، فإن أمريكا "ستتدخل لإنقاذهم".

تأتي تصريحات اللواء أمير حاتمي في الوقت الذي تحاول فيه إيران الرد على ما تعتبره تهديدا مزدوجا من إسرائيل والولايات المتحدة، فضلا عن الاحتجاجات التي أشعلتها مشاكلها الاقتصادية والتي تحولت إلى تحدٍ مباشر لنظامها الثيوقراطي.

في محاولة لوقف الغضب، بدأت الحكومة الإيرانية يوم الأربعاء بدفع ما يعادل 7 دولارات شهريا لدعم ارتفاع تكاليف المواد الغذائية الأساسية على مائدة العشاء مثل الأرز واللحوم والمعكرونة.

يحذر أصحاب المتاجر من أن أسعار السلع الأساسية مثل زيت الطهي من المرجح أن تتضاعف ثلاث مرات تحت ضغط انهيار العملة الإيرانية (الريال) وانتهاء سعر الصرف المدعوم التفضيلي بين الدولار والريال للمستوردين والمصنعين، مما قد يؤدي إلى مزيد من الغضب الشعبي.

قال مركز سوفان للأبحاث، ومقره نيويورك: "إن أكثر من أسبوع من الاحتجاجات في إيران لا يعكس فقط تدهور الأوضاع الاقتصادية، بل يعكس أيضاً غضباً متجذراً من قمع الحكومة وسياسات النظام التي أدت إلى عزلة إيران على الصعيد العالمي".

تحدث حاتمي إلى طلاب الكلية العسكرية، وتولى منصب القائد العام للجيش الإيراني، المعروف بالكلمة الفارسية "أرتش"، بعد أن قتلت إسرائيل عددا من كبار القادة العسكريين في حرب يونيو التي استمرت 12 يوما، وهو أول ضابط عسكري نظامي منذ عقود يشغل منصبا كان خاضعا لسيطرة الحرس الثوري الإيراني لفترة طويلة.

قال حاتمي، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، إن إيران "تعتبر تصعيد هذا الخطاب ضد الأمة الإيرانية تهديداً ولن تدع استمراره دون رد".

وأضاف: "أستطيع أن أقول بثقة إن جاهزية القوات المسلحة الإيرانية اليوم تفوق بكثير ما كانت عليه قبل الحرب. وإذا ارتكب العدو خطأً، فسيواجه رداً أكثر حسماً، وسنقطع يد أي معتدٍ".

ردّ مسؤولون إيرانيون، بمن فيهم المرشد الأعلى علي خامنئي، على تصريحات ترامب، التي اكتسبت أهمية بالغة بعد العملية العسكرية الأمريكية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف القديم لطهران، خلال عطلة نهاية الأسبوع. لكن لم تظهر أي مؤشرات علنية فورية على استعداد إيران لشن هجوم في المنطقة.

تم نسخ الرابط