من السخرية إلى الاستسلام..محمد صلاح ينتقد الموجة السلبية قبل مواجهة كوت ديفوار
انتقد الكاتب والناقد الرياضي محمد صلاح الهجوم الواسع والسخرية على منتخب مصر قبيل مباراته مع كوت ديفوار في ربع نهائي بطولة كأس أمم إفريقيا.
جاء ذلك في تغريدة له عبر منصة «إكس»، قائلاً: «تحولت بعض الصفحات فجأة إلى مجالس عزاء مبكر وحملات سخرية من المنتخب المصري وكأن نتيجة مباراة مصر وكوت ديفوار انتهت إلى هزيمة ثقيلة، وبدأت بوستات تجهيز الطائرة وحصر الفوارق البدنية والتهكم على اللاعبين، في مشهد لا علاقة له بكرة القدم ولا بالتحليل ولا حتى بالهزار، بل يفضح عقلية مهزومة قررت الاستسلام قبل أن تبدأ المباراة».
وتابع: «كرة القدم لعبة احتمالات قاسية، ولا تمنح الأفضلية لمن يتعامل معها بتعالٍ أو سخرية، يوم لك ويوم عليك، وأقوى فرق العالم سقطت حين دخلت الملعب وهي واثقة أكثر من اللازم أو ساخرة من خصمها، المقارنات ممكنة والتحليل مطلوب، لكن تحويل التشاؤم إلى موجة، والسخرية إلى رأي عام، لا يليق في حق منتخب يفترض أنه يمثلنا».
وهنا تحضر رباعية صلاح جاهين:
ولدي نصحتك لما صوتي اتنبح
متخفش من جني ولا من شبح
وإن هب فيك عفريت قتيل اسأله
ما دفعش ليه عن نفسه يوم ما اندبح .. وعجبي
وأضاف: هزمنا كوت ديفوار من قبل وهزمناها وهي في قمة قوتها وبوجود دروجبا نفسه، فلماذا هذا الرعب المفتعل، ولماذا هذا الخضوع المسبق، نعم هناك فوارق بين الأجيال، لكن التوفيق لا يعترف بالفوارق ويوم المباراة قد يكون يومنا وقد لا يكون يومهم، الخوف من الأسماء والتسليم بالهزيمة قبل البداية أخطر من أي فارق فني، لأن المنتخبات لا تخسر فقط داخل الملعب بل تخسر أولًا في العقول، الهزيمة واردة والفوز وارد لكن المعيب والمخزي أن ندخل المباراة بروح مهزومة أو بسخرية فارغة تضعف من يرتدي قميص مصر، الكرة لا تحترم من يستهين ولا تكافئ من يسخر لكنها كثيرًا ما تنحاز لمن يدخل الملعب مؤمنًا بحقه في القتال وبحقه الكامل في الفوز.