"اعتقلوني معه".. وزير الداخلية الفنزويلي: زوجة مادورو أصرت على مرافقته
كشف وزير الداخلية الفنزويلي، كابيي ديوسدادو، أن العملية الأمريكية التي استهدفت فنزويلا كانت تهدف لاختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو فقط، إلا أن زوجته، سيليا فلوريس، أصرت على مرافقته، قائلة للقوات الأمريكية: "إذا أخذتموه، فعليكم اعتقالي أيضًا".
إصابة مادورو وزوجته أثناء اقتيادهما من منزلهما
وأفادت شبكة NBC أن مادورو وزوجته أصيبا بجروح وكدمات سطحية أثناء محاولتهم الاختطاف من منزلهم، بعد اصطدامهما بجدار أو باب، وظهرت سيليا فلوريس أمام المحكمة بضمادة على جبينها وكدمة تحت عينها اليمنى، واضطرت للاستناد على أحد الحراس.

وأعربت كل من وزارة الخارجية الروسية وبكين عن تضامنهما مع مادورو وزوجته، داعيتين إلى الإفراج عنهما فورًا ومنع أي تصعيد، معتبرتين تصرفات الولايات المتحدة انتهاكًا للقانون الدولي.
من هي "المناضلة الأولى"؟
تم القبض على سيليا فلوريس، زوجة الرئيس الفنزويلي ومستشارته المقربة، في وقت مبكر من صباح يوم السبت، ونقلت مع مادورو خارج البلاد لمحاكمتهما بتهمة تهريب المخدرات في الولايات المتحدة.
ولدت فلوريس عام 1956 في تيناكيو بوسط فنزويلا، ونشأت في أحياء الطبقة العاملة في غرب كاراكاس، والتقت بمادورو في الأيام الأولى لحركة شافيز، وكونت معه علاقة استمرت لأكثر من 30 عامًا.
من المحاماة إلى البرلمان.. سيرة سياسية تمتد لأكثر من 30 عامًا
بدأت مسيرتها المهنية كمحامية متخصصة في قانون العمل والقانون الجنائي، وقدمت الدعم القانوني لهوجو شافيز وضباط آخرين بعد محاولة الانقلاب الفاشلة عام 1992.
انتخبت فلوريس لأول مرة في الجمعية الوطنية عام 2000، وأعيد انتخابها في 2005، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة البرلمان في 2006 خلفًا لمادورو الذي كان وزير خارجية شافيز، خلال فترة رئاستها، واجهت انتقادات لتوظيفها أقاربها في البرلمان، لكنها أكدت أن تعيينهم كان وفق الكفاءة.

كما شغلت منصب النائب الثاني لرئيس الحزب الاشتراكي الموحد بين 2009 و2011، وعينت مدعية عامة عام 2012.
قوة سياسية من وراء الكواليس
تعرف فلوريس بدورها كـ"المناضلة الأولى"، وهو لقب أطلقه مادورو بدلاً من "السيدة الأولى"، للإشارة إلى التزامها بالقيم الاشتراكية وارتباطها بحركة تشافيز، وبحسب خبراء سياسيين، فإن تأثيرها على مادورو وصنع القرار كان كبيرًا، لكنها ظلت غالبًا في الظل، دون تصريحات علنية أو ظهور إعلامي كبير، مما جعلها القوة الخفية خلف الحكم.
وبالرغم من تراجعها عن الواجهة خلال سنوات رئاسة مادورو، إلا أن سيليا فلوريس حافظت على حضورها السياسي وتأثيرها في الدوائر القيادية، معروفة بدعمها المخلص لتيار تشافيز، ومستمرة في التواصل المباشر مع الشعب وممارسة النفوذ من وراء الكواليس.



