القصة الكاملة للاتفاق السوري الإسرائيلي.. وإليكم أبرز بنود الإتفاق
اختتمت سوريا وإسرائيل، يوم الثلاثاء، جولة جديدة من المحادثات برعاية أمريكية استمرت يومين في العاصمة الفرنسية باريس، وأسفرت عن إنشاء خلية اتصال مشتركة لتبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري.
إنشاء آلية مشتركة للتنسيق العسكري والاستخباراتي
اتفقت إسرائيل وسوريا على إنشاء "خلية مشتركة" تهدف إلى التنسيق في عدة مجالات، أبرزها تبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التوتر العسكري على الحدود.
وأكد البيان المشترك الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية التزام الطرفين بالسعي نحو ترتيبات دائمة لأمن واستقرار البلدين، مشيرًا إلى أن الرئاسة الأمريكية وفرت مساحة مناقشة مثمرة لضمان احترام سيادة سوريا وأمن إسرائيل.

وأوضح البيان أن الآلية المشتركة ستعمل كمنصة للتنسيق الفوري في القضايا الاستخباراتية وخفض التصعيد، كما ستتضمن مجالات للتعاون الدبلوماسي والتجاري تحت إشراف أمريكي، بهدف معالجة أي خلافات بسرعة وفعالية.
وقف الأنشطة العسكرية الإسرائيلية
نقلت وكالة رويترز عن مسؤول سوري أن المبادرة الأمريكية تضمنت وقف جميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية على الأراضي السورية فورًا، معتبرًا هذه الخطوة "فرصة تاريخية" لدفع المفاوضات بشكل إيجابي.
وأشار المصدر إلى أن أي ملفات استراتيجية لن تناقش دون وجود جدول زمني واضح وملزم لانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي استولت عليها بعد سقوط بشار الأسد في ديسمبر 2024.
التزام إسرائيل بالاستقرار وتعزيز التعاون الاقتصادي
من جانبها، أكدت إسرائيل خلال المحادثات التزامها بتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة، مع بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا، وفقًا لمكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأوضحت وسائل إعلام إسرائيلية أن الهدف من الجولة الخامسة من المحادثات هو التوصل إلى اتفاق أمني لإنشاء آلية مشتركة تتيح تنسيقًا مستمرًا ومتواصلًا لتبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التوتر ومنع سوء الفهم الإقليمي.

استعادة الحقوق الوطنية للجانب السوري
أكد مصدر حكومي سوري أن المباحثات تركز على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط 8 ديسمبر 2024.
وأوضح المصدر أن الوفد السوري، برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني وبمشاركة رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، يحرص على تحقيق اتفاقية أمنية متكافئة تضمن السيادة السورية الكاملة وتمنع أي تدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.
مطامع إسرائيلية وحدود سلمية
ذكرت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بيدروسيان أن نتنياهو أكد اهتمام إسرائيل بإقامة حدود سلمية مع سوريا لضمان أمن الحدود، مع التركيز على حماية الدروز والأقليات الدينية الأخرى، بما في ذلك المجتمع المسيحي، لكنها رفضت الإفصاح عن تفاصيل الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي استولت عليها.

التوغل الإسرائيلي المستمر في الأراضي السورية
يشار إلى أن القوات الإسرائيلية تستمر في التوغل شبه اليومي داخل الأراضي السورية، خاصة في ريف محافظة القنيطرة، حيث تقوم بإقامة حواجز وتفتيش المواطنين، إلى جانب تدمير المزروعات، وشن غارات جوية أدت إلى سقوط قتلى مدنيين وتدمير مواقع وآليات عسكرية وأسلحة للجيش السوري.



