برلمانيون: رسائل الرئيس في عيد الميلاد تؤكد دولة المواطنة وتحصّن الجبهة
أشاد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ بالرسائل الوطنية التي بعث بها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في احتفالات عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدين أنها عكست بوضوح ثوابت الدولة المصرية في ترسيخ قيم المواطنة والمساواة وتعزيز وحدة النسيج الوطني. وأكد البرلمانيون أن حرص الرئيس على المشاركة السنوية يحمل دلالات سياسية ومجتمعية عميقة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، ويعكس انتقال الدولة من مرحلة الشعارات إلى الممارسة الفعلية لدولة المواطنة، بما يسهم في تحصين الجبهة الداخلية ودعم مسيرة الاستقرار والتنمية
وأكد النائب محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالات عيد الميلاد المجيد تمثل رسالة عملية تؤكد أن وحدة المصريين ليست محل نقاش أو مزايدة، بل هي ركيزة أساسية من ركائز الدولة الحديثة، مشيرًا إلى أن الجمهورية الجديدة تقوم على مبدأ المواطنة الكاملة دون تمييز، وهو ما ينعكس في السياسات العامة التي تضع الإنسان المصري في قلب عملية التنمية.
وأضاف «رزق» أن رسائل الرئيس جاءت في توقيت بالغ الحساسية، في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات ومحاولات لزرع الفتن، مؤكدًا أن الدولة المصرية تمتلك وعيًا سياسيًا ومجتمعيًا قادرًا على إفشال أي محاولات للنيل من تماسكها الداخلي، لافتًا إلى أن المشاهد التي رصدتها الكاتدرائية عكست روح المحبة والتلاحم بين أبناء الوطن الواحد.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن ما تشهده مصر من طفرة في بناء وترميم دور العبادة، سواء المساجد أو الكنائس، يعكس ترجمة حقيقية لمفهوم المواطنة على أرض الواقع، ويؤكد أن الدولة لا تفرق بين أبنائها، بل تحرص على صون حقوق الجميع في إطار من الدستور وسيادة القانون، داعيًا إلى الحفاظ على هذا الزخم الوطني ومواصلة العمل من أجل مستقبل أكثر استقرارًا.
من جانبه، قال النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إن كلمة الرئيس السيسي حملت رسائل بالغة الأهمية تتعلق بتعزيز الوعي المجتمعي بخطورة الشائعات ومحاولات بث الفرقة، مؤكدًا أن تماسك الجبهة الداخلية يظل خط الدفاع الأول في مواجهة أي تحديات خارجية أو داخلية.
وأوضح «الجندي» أن تركيز الرئيس على قيم المحبة والتسامح يعكس إيمان الدولة بأن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا بتعزيز الثقة بين المواطنين، لافتًا إلى أن حضور الرئيس السنوي لاحتفالات عيد الميلاد أصبح تقليدًا وطنيًا راسخًا، يعبر عن احترام الدولة للتنوع الديني والثقافي، ويؤكد أن جميع المصريين شركاء في بناء الوطن.
وأشار إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة تمثل نموذجًا للدولة المصرية الحديثة التي تقوم على التخطيط والرؤية المستقبلية، معتبرًا أن احتضانها لهذه المناسبة الوطنية يعكس رسالة واضحة مفادها أن مسار التنمية يسير بالتوازي مع ترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل.
واختتم الجندي تصريحاته بالتأكيد على أن رسائل الرئيس السيسي بعثت برسائل طمأنة قوية للمصريين في الداخل والخارج بشأن استقرار الدولة وقدرتها على تجاوز التحديات، مقدمًا التهنئة لقداسة البابا تواضروس الثاني وجموع الأقباط، ومتمنيًا أن يعم الأمن والسلام ربوع مصر في العام الجديد، وأن تظل وحدة المصريين هي الضمانة الأساسية لمستقبل الوطن.