عاجل

الأحزاب تهنئ الأقباط بعيد الميلاد وتؤكد: المواطنة والوحدة الوطنية صمام الأمان

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

في مشهد يعكس عمق التلاحم الوطني بين أبناء الشعب المصري، حرصت الأحزاب السياسية على المشاركة في احتفالات عيد الميلاد المجيد، وتقديم التهنئة للإخوة الأقباط، مؤكدين أن الوحدة الوطنية والمواطنة الكاملة تمثلان الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة المصرية في مواجهة التحديات الراهنة.
وشهدت الكنيسة الإنجيلية بقصر الدوبارة احتفالًا رسميًا رفيع المستوى بمناسبة عيد الميلاد المجيد، بحضور قيادات دينية وتنفيذية وشعبية، إلى جانب ممثلي الأحزاب السياسية، في مقدمتهم وفد حزب الوفد، الذي شارك بوفد موسع برئاسة المهندس حسين منصور نائب رئيس حزب الوفد.
وضم وفد حزب الوفد كلًا من المستشار صفوت لطفي مستشار الحزب لشؤون المواطنة ورئيس لجنة المواطنة على مستوى الجمهورية، والمستشار عماد إبراهيم مستشار رئيس الحزب للإدارة المحلية ونائب رئيس لجنة المواطنة، إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة المركزية ولجان المواطنة بالمحافظات، في تأكيد عملي على نهج الحزب الداعم لقيم المواطنة والمشاركة الوطنية.
وشارك في الصلاة كل من الدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والدكتور القس سامح موريس، وعدد من القيادات الإنجيلية، بحضور ممثلين عن الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، ونيافة الأنبا أكليمندس نائبًا عن قداسة البابا تواضروس الثاني، في مشهد يعكس وحدة النسيج الديني والوطني في مصر.
وأكد قيادات حزب الوفد خلال مشاركتهم أن تواجد الحزب في مثل هذه المناسبات الوطنية والدينية يأتي امتدادًا لتاريخه العريق في الدفاع عن مبدأ «المواطنة هي الأساس»، مشددين على أن الاحتفال المشترك بالأعياد يمثل رسالة واضحة برفض أي محاولات للفرقة أو التمييز، ويعكس وعي المصريين بقيمة التعايش المشترك.
وفي السياق ذاته، تقدم النائب الدكتور عبدالسند يمامة، رئيس حزب الوفد ورئيس هيئته البرلمانية بمجلس الشيوخ، بخالص التهنئة إلى الإخوة الأقباط بمناسبة عيد الميلاد المجيد، متمنيًا أن يعيده الله على مصر وشعبها بمزيد من الخير والمحبة والسلام.
وأكد رئيس حزب الوفد أن أعياد المصريين، مسلمين ومسيحيين، تمثل دائمًا مناسبة لتجديد معاني الوحدة الوطنية والتلاحم بين أبناء الوطن الواحد، مشددًا على أن قوة مصر الحقيقية تكمن في نسيجها الوطني المتماسك القائم على الاحترام المتبادل والمواطنة الكاملة.
وأشار الدكتور عبدالسند يمامة إلى أن حزب الوفد يحرص دائمًا، انطلاقًا من تاريخه الوطني، على ترسيخ قيم المواطنة والتعايش المشترك، ودعم كل ما يعزز وحدة الصف الوطني في مواجهة التحديات، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر جهود جميع أبناء الشعب لبناء مستقبل أفضل لمصر.
من جانبه، أصدر حزب الجبهة الوطنية بيانًا قدم خلاله التهنئة لقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ولجموع الأقباط في مصر والعالم، بمناسبة عيد الميلاد المجيد.
وأكد الحزب اعتزازه بنسيج الوطن الواحد، وبقيم المحبة والسلام والتسامح، التي تشكل ركيزة أساسية في بناء الدولة المصرية الحديثة، مشددًا على أن هذه القيم تمثل حصنًا منيعًا في مواجهة محاولات بث الفرقة والكراهية.
وأشار الحزب إلى أن مصر ستظل نموذجًا فريدًا للتعايش والوحدة الوطنية، حيث تتلاحم إرادة أبنائها جميعًا من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وتقدمًا، في ظل قيادة سياسية واعية تحرص على ترسيخ مبادئ المواطنة الكاملة والعدالة الاجتماعية.
وفي سياق متصل، ترأس قداسة البابا تواضروس الثاني قداس عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، وسط حضور واسع من المطارنة والآباء الأساقفة والكهنة والشمامسة، وفي أجواء روحانية مبهجة، تخللتها الترانيم والتسابيح الكنسية التي قادها المعلم إبراهيم عياد.
واستعدت الكاتدرائية بشكل كامل لاستقبال المصلين والزوار، حيث تم تزيين الصحن والممرات بزينة عيد الميلاد وأشجار الكريسماس، وتنظيم عملية الدخول والخروج، مع توفير سبل الراحة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، بما يضمن أجواء آمنة ومنظمة للاحتفالات.
كما تقدم حزب حماة الوطن، برئاسة الفريق محمد عباس حلمي، بخالص التهاني لقداسة البابا تواضروس الثاني ولجموع الأقباط، داعيًا الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والأمان والاستقرار.
وأكد الحزب أن مصر ستظل أرضًا للمحبة والسلام، مشيرًا إلى أن وحدة أبناء الشعب المصري هي الضمان الحقيقي لعبور التحديات، والحفاظ على استقرار الدولة وبناء مستقبل يليق بتاريخ مصر وحضارتها.
ويعكس هذا الحضور الحزبي الواسع في احتفالات عيد الميلاد المجيد حالة من التوافق الوطني حول أهمية ترسيخ قيم المواطنة والوحدة، باعتبارهما الأساس الصلب لاستقرار المجتمع، ورسالة واضحة بأن مصر ستظل، كما كانت دائمًا، وطنًا يتسع لجميع أبنائه دون تفرقة.

تم نسخ الرابط