تحية للأطفال والكنائس |بابا الفاتيكان: عيد الظهور يفتح طريق الفرح رغم الصعوبات
تلا البابا لاوُن الرابع عشر، بابا الفاتيكان، ظهر اليوم، صلاة التبشير الملائكي مع المؤمنين والحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، وذلك بمناسبة عيد الظهور الإلهي، مؤكدًا أن هذا العيد يحمل رسالة فرح ورجاء حتى في أكثر الظروف صعوبة، لأن الله أعلن ذاته بصورة نهائية في يسوع المسيح.
الإبيفانيا.. سر إلهي لم يعد خفيًا
وقبل الصلاة، أوضح البابا أن معنى كلمة “الإبيفانيا” هو الظهور، مشددًا على أن الفرح المسيحي ينبع من هذا السر الإلهي الذي لم يعد مخفيًا، إذ كُشفت حياة الله للبشرية في شخص يسوع. وأكد أن هذا الإعلان يمنح المؤمنين رجاءً ثابتًا لا ينهار، حتى في قلب المحن، لأن الخلاص والتحرير يأتيان من الله وحده، الذي وصفه بأن اسمه الحقيقي هو “الله يخلّص”.
سجود المجوس.. اعتراف بإنسانية تمجد الله
وتوقف الحبر الأعظم عند مشهد سجود المجوس أمام طفل بيت لحم، معتبرًا أن هذا الركوع يمثل اعترافًا بالإنسانية الحقة التي يتجلى فيها مجد الله. وأوضح أن يسوع كشف عن الحياة الحقيقية القائمة على الشركة والانفتاح، تلك الحياة القادرة على تبديد الخوف وجمع البشر في سلام، ودعوتهم للمشاركة في الحياة الإلهية بحرية ومسؤولية.
العطاء والعدالة في رسالة الكنيسة
وتأمل البابا في هدايا المجوس، مشيرًا إلى أن العطاء الحقيقي لا يُقاس بقيمته المادية، بل بكونه تقدمة صادقة للذات كلها. وفي سياق ختام سنة اليوبيل، شدد على أن العدالة القائمة على المجانية وتقاسم الخيرات والموارد تُعد جزءًا أصيلًا من رسالة الكنيسة، ودعوة لإعادة ما نملكه وما نكونه إلى “أحلام الله” الأوسع من أحلام البشر.
دعوة إلى رجاء يصنع تاريخًا جديدًا
وفي ختام كلمته، دعا البابا إلى تبني رجاء واقعي قادر على صنع تاريخ جديد على الأرض، رجاء يؤسس لأخوّة حقيقية، ويستبدل الظلم بالإنصاف، والحرب بصناعة السلام، مشجعًا المؤمنين على السير نحو المستقبل “في طريق آخر”.
تحية للأطفال والكنائس الشرقية
وعقب صلاة التبشير الملائكي، وجّه البابا تحية خاصة للأطفال والفتية بمناسبة اليوم العالمي للطفولة الإرسالية، معربًا عن شكره لالتزامهم بالصلاة من أجل المرسلين ودعم أقرانهم المحتاجين. كما حيّا الكنائس الشرقية التي تستعد للاحتفال بعيد الميلاد المجيد وفق التقويم اليولياني، متمنيًا للجميع السلام والخير في العام الجديد، وعيدًا سعيدًا في نور المسيح.