عاجل

هل تؤثر الصحة النفسية على التهاب البروستاتا؟ العلاقة التي يتجاهلها كثيرون

ما تأثير الصحة النفسية
ما تأثير الصحة النفسية على التهاب البروستاتا

التهاب البروستاتا هو التهاب يصيب غدة البروستاتا. تقع غدة البروستاتا أسفل المثانة وأمام المستقيم. ويمر الإحليل (الأنبوب الذي ينقل البول والسائل المنوي إلى خارج الجسم) عبر مركز البروستاتا.

ووفق تقرير نشرته دورية «كليفلاند كلينيك»، إذا كنت تعاني أحد الأنواع الأربعة لالتهاب البروستاتا، فإن الأنسجة داخل غدة البروستاتا وحولها تصبح متورمة ومؤلمة ومتهيجة. ويمكن أن تتسبب التهابات المسالك البولية (UTIs) وأنواع أخرى من العدوى البكتيرية في بعض أنواع التهاب البروستاتا، كما يمكن للصحة النفسية والتوتر أن يلعبا دورا في تفاقم الأعراض، في حين أن بعض الحالات لا يكون لها سبب واضح

ارتباط التوتر بالتهاب البروستاتا


ووفق تقرير نشرته دورية جامعة «هارفارد»، جمع باحثون في ميشيغان بيانات من 703 رجال مشاركين في «دراسة صحة الرجال في فلينت» وهي دراسة صحية سكانية شملت رجالاً من الأميركيين الأفارقة. وأُجريت مع المشاركين مقابلات حول تاريخهم الصحي وعوامل نمط الحياة، مثل النشاط البدني، كما أجابوا عن أسئلة تتعلق بالتوتر والصحة النفسية.

وأفاد الباحثون في عام 2009 بأن سوء الصحة النفسية، وارتفاع مستويات التوتر (كما يقدرها المشاركون)، وغياب الدعم الاجتماعي، كانت جميعها مرتبطة بتاريخ من الإصابة بالتهاب البروستاتا. وكانت هذه النتائج متسقة مع دراسة أجرتها جامعة هارفارد عام 2002، لاحظت أن الرجال الذين أبلغوا عن تعرضهم لضغوط شديدة في العمل أو المنزل كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن التهاب البروستاتا بمقدار 1.2 مرة و1.5 مرة على التوالي، مقارنة بأولئك الذين كانت حياتهم أقل توترا

كما يبدو أن التوتر يزيد من شدة ألم التهاب البروستاتا، حسب باحثين في سياتل. فقد أجروا مقابلات هاتفية مع رجال حول مستوى التوتر وحدّة الألم بعد شهر من تشخيص إصابتهم، ثم أعادوا المقابلات بعد ثلاثة وستة واثني عشر شهرا وخلصوا إلى أن الرجال الذين شعروا بمستويات أعلى من التوتر خلال الأشهر الستة التي تلت التشخيص كانوا يعانون من ألم أشد بعد عام مقارنة بمن كانوا أقل توترا ورغم محدوديات الدراسة، مثل غياب بيانات صحية عن المشاركين قبل التشخيص، كتب الباحثون أن العلاج ينبغي أن يشمل تقنيات لإدارة التوتر.

النشاط البدني


يمكن للنشاط البدني المنتظم أن يلعب دوراً مهماً في تعزيز صحة البروستاتا والوقاية من الالتهابات، وتحسين الدورة الدموية في منطقة الحوض، فضلاً عن دوره في تخفيف التوتر الذي قد يفاقم بعض الأعراض. وفي هذا السياق، تُعد مجموعة من التمارين البسيطة والمنتظمة مفيدة للحفاظ على وظيفة البروستاتا ودعم الصحة العامة.

المشي السريع: يعد المشي السريع نشاطا متاحا للجميع وذو فوائد كبيرة لصحة الجسم وصحة البروستاتا على وجه الخصوص. فالمشي لمدة نحو 30 دقيقة يوميا كاف للمساعدة على تقليل الالتهاب وتحسين وظيفة البروستاتا. وتشمل التمارين القلبية الوعائية المفيدة الأخرى ركوب الدراجة الثابتة، الذي يعزز الدورة الدموية في منطقة الحوض، والسباحة، وهي تمرين منخفض التأثير وممتاز لتحسين الصحة العامة.

اليوغا: تساعد اليوغا على تقليل التوتر وتحسين المرونة، ما يخفف من الشد حول منطقة البروستاتا. وتعد وضعية الجسر (Setu Bandhasana) التي تقوي عضلات الحوض وتحسن الدورة الدموية، ووضعية الكوبرا (Bhujangasana) التي تنشط أعضاء الحوض، من الوضعيات الموصى بها بشكل خاص. كما تُعد وضعية الطفل (Balasana) مثالية لإرخاء أسفل الظهر ومنطقة الحوض.

تمارين الإطالة الموجهة لمنطقة الحوض:

 يمكن للإطالة المنتظمة لعضلات الوركين والحوض أن تقلل الضغط على البروستاتا. ويُنصح بتجربة تمارين مثل تدوير الوركين أو الانحناءات الجانبية للحفاظ على المرونة وتخفيف التوتر في هذه المنطقة.

تم نسخ الرابط