طبول الحرب تدق.. تحركات غير عادية للطائرات المقاتلة الأمريكية في المنطقة
أشارت تقارير مواقع تعقب تحركات الطائرات، في الساعات الأخيرة، إلى نشاط عسكري أمريكي غير عادي، والذي يبدو أنه استعداد لسيناريو صراع مباشر أو هجوم كبير في المنطقة.
تشير التقارير التي وردت في الساعات الماضية إلى واحدة من أهم التحركات العسكرية الأمريكية في السنوات الأخيرة، وحتى الآن، فإن هذا الأمر يتجاوز بكثير مجرد "مناورة روتينية".

التحركات الأمريكية غير العادية في الساعات الأخيرة
وفقًا لبيانات شبكات المراقبة الجوية (OSINT) والمصادر الأمنية، فخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، رُصد تحرك هائل للطائرات الاستراتيجية من الولايات المتحدة وأوروبا باتجاه قواعد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM).
كما وردت تقارير عن توجه أكثر من 30 طائرة من طراز C-17 Globemaster III إلى المنطقة، وقد هبط بعضها بالفعل في قواعد بالمملكة المتحدة (مثل قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد) وقطر.

وأيضًا طائرات التزود بالوقود، التي رُصد انتشار العشرات منها من طراز (KC-135 وKC-46)، والتي تُعد أساسية لقدرة الضربات بعيدة المدى، وقد تم سحب بعض هذه الطائرات من مناورات في أوروبا وتوجيهها إلى الشرق الأوسط.
لم يتوقف التجهيز العسكري الأمريكي عند هذا الحد، فالطائرات المقاتلة أيضًا وردت تقارير عن وصول أسراب منها من طراز F-15 وF-16، وربما طائرات الشبح F-22 وF-35، كما تم توجيه حاملة الطائرات "نيميتز" إلى منطقة القيادة المركزية الأمريكية لتعزيز دفاعات القوات الأمريكية.
تهديدات ترامب بالتدخل في إيران تمهد الخطة الأمريكية
تشير التقديرات أن لإيران نصيب من هذا التجهيز العسكري، لا سيما بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي شدد فيها بالتدخل وقصف إيران بقوة إذا قُتل أحد المتظاهرين الإيرانيين، في الاحتجاجات التي نشبت في الجمهورية الإسلامية منذ أسبوع، والمستمرة حتى هذا اليوم.
وكانت قد أفادت وكالة أسوشيتد برس، أمس الاثنين، بمقتل ما لا يقل عن 35 شخصا واعتقال نحو 1200 آخرين في موجة احتجاجات شهدتها إيران.

وفقا لإحصاءات منظمة أمريكية لحقوق الإنسان شملت قائمة القتلى 29 متظاهرا، وأربعة أطفال، واثنين من أفراد قوات الأمن.
تقارن بعض المصادر الانتشار الحالي بالانتشار الذي سبق الضربات الأمريكية في يونيو 2025، ولكن على نطاق أوسع بكثير، في المقابل، يصف البنتاجون هذه التحركات بأنها "وضع دفاعي"، لكن المحللين العسكريين يقولون إن حجم طائرات التزود بالوقود والنقل يشير إلى استعداد لعملية هجومية واسعة النطاق.

إجلاء هادئ ونشاط في الخليج
وردت تقارير عن تقليص عدد الأفراد غير الأساسيين في بعض القواعد الأمريكية في العراق وسوريا، بالتزامن مع تعزيز منظومات الدفاع الجوي ثاد وباتريوت، وفي جهة أخرى، صدرت الأوامر لحاملة الطائرات يو إس إس نيميتز بالتحرك بسرعة (دون تأخير) نحو منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية للانضمام إلى القوات الموجودة هناك.

سيناريوهات التحرك الأمريكي غير العادي
وفقًا للتقارير، فمن المتوقع إنشاء وجود عسكري ضخم يمنع إيران من الرد على وضعها الداخلي، أو الاستعداد لضربة استباقية، حيث يُعد نشر طائرات التزود بالوقود الخطوة اللوجستية الأخيرة قبل شن هجوم كبير على المنشآت النووية أو البنية التحتية العسكرية.
هل إيران في غفلة عن تحركات الولايات المتحدة؟
رفعت إيران مستوى التأهب لوحدات صواريخها الباليستية إلى أقصى حد، وأن هناك سمة غير عادية في قاعدة "النسر 44" تحت الأرض.
كما صدت مصادر استخباراتية غربية تحركات للقوات الجوية والفضائية التابعة للحرس الثوري خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، والتي انحرفت عن أنماطها المعتادة، وشمل ذلك نشر وحدات طائرات مسيرة ووحدات صواريخ باليستية في مواقع إطلاق "ساخنة".

وحذر مسؤولون إيرانيون كبار، من بينهم علي لاريجاني وعلي شمخاني، من أن أي تدخل أمريكي في ما يحدث داخل إيران سيُقابل بهجوم على القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، ما سيؤدي إلى "تدميرها بالكامل".
التحركات الأمريكية بمثابة كارثة على إيران في الوقت الحالي، فوفقًا لوكالة أسوشيتد برس، امتدت المظاهرات، المستمرة منذ أكثر من أسبوع، إلى أكثر من 250 موقعًا في 27 محافظة من أصل 31 محافظة في البلاد.
وتشير التقارير إلى فرار ١٤٪ من الوحدات العسكرية الإيرانية وانهيار كامل للريال (١.٥ مليون ريال للدولار).



