«مرعبة».. استغاثات عاجلة لأهالي دمياط من انتشار الكلاب الضالة بشوارع المحافظة
تزايدت خلال الأيام الأخيرة استغاثات عدد كبير من أهالي محافظة دمياط بسبب الانتشار الملحوظ للكلاب الضالة في الشوارع والميادين والأحياء السكنية بمختلف المدن والمراكز، حيث أكد المواطنون أن الظاهرة لم تعد مجرد حالات فردية بل أصبحت مشهدًا يوميًا يتكرر أمامهم خاصة في الفترات المسائية وساعات الفجر الأولي وهو ما تسبب في حالة من القلق والخوف لدى الأسر التي تخشى تعرض أبنائها لأي اعتداء من هذه الكلاب التي تتحرك في شكل مجموعات بين الشوارع والحواري.
وأشار عدد من الأهالي إلى أن الكلاب الضالة باتت تتواجد بكثافة في مناطق عدة داخل مدينة دمياط ورأس البر وفارسكور والزرقا وكفر البطيخ وكفر سعد، موضحين أن بعض هذه الكلاب يظهر عليها علامات الشراسة والعدوانية بينما يعاني بعضها الأخر من أمراض وجروح واضحة الأمر الذي يثير الرعب بين المواطنين بسبب احتمالات الإصابة بالعقر المفاجئ خاصة مع مرور الأطفال والنساء وكبار السن الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم في حال وقوع أي هجوم.
وقال سكان عدد من المناطق السكنية أنهم باتوا يتجنبون السير في الشوارع الفرعية خلال ساعات الليل بسبب انتشار الكلاب الضالة فيها، كما أكد بعضهم أن أطفالهم يتعرضون لمواقف صعبة أثناء الذهاب إلى المدارس صباحا حيث تضطر بعض الأسر إلى مرافقة أبنائها يوميًا خشية تعرضهم للمطاردة أو الهجوم، وأضافوا أن الكلاب كثيرًا ما تتجمع بالقرب من صناديق القمامة ومناطق تجمع المخلفات حيث تجد فيها مصادر للطعام مما يزيد من بقائها داخل الكتل السكنية ويفاقم المشكلة يومًا بعد يوم.
كما تحدث عدد من الأهالي عن تسجيل حالات عقر لأشخاص داخل المحافظة خلال الفترات الماضية الأمر الذي يدفع المصابين إلى التوجه للمستشفيات لتلقى الأمصال اللازمة وسط مخاوف من عدم توافر الأدوية في بعض الأحيان وهو ما يضاعف من قلق المواطنين خاصة مع التحذيرات الطبية المستمرة من مخاطر الإصابة بمرض السعار في حال التعرض لعضات الكلاب المصابة.
وناشد الأهالي الأجهزة التنفيذية بمحافظة دمياط ومديرية الطب البيطري سرعة التدخل لوضع حل جذري لهذه المشكلة مؤكدين ضرورة تطبيق أساليب إنسانية وآمنة للتعامل مع الكلاب الضالة بما يضمن الحفاظ على الصحة العامة وفي الوقت نفسه مراعاة البعد الإنساني وعدم الأضرار بالحيوانات ودعوا إلى تكثيف الحملات الميدانية في الشوارع والميادين وخاصة في المناطق القريبة من المدارس ودور العبادة والحدائق العامة والكورنيش التي تشهد توافد أعداد كبيرة من المواطنين بشكل يومي.
كما طالب المواطنون بتنفيذ حملات توعية بين الأهالي بعدم التخلص من بقايا الطعام في الشوارع أو بالقرب من المنازل لان ذلك يسهم في جذب المزيد من الكلاب الضالة إلى هذه المناطق كما شددوا على ضرورة رفع المخلفات بشكل دوري ومنتظم وتكثيف أعمال النظافة وإغلاق صناديق القمامة بأحكام للحد من تجمع الحيوانات حولها
واكد الأهالي كذلك على ضرورة توفير الأمصال واللقاحات المضادة لمرض السعار بكميات كافية في المستشفيات والوحدات الصحية حتى تكون متاحة أمام المواطنين في حال حدوث أي إصابة لا قدر الله مع تبسيط إجراءات الحصول عليها دون تعقيدات وضرورة توفير الإرشادات الطبية الواضحة للمصابين حول طرق الوقاية والعلاج
وأوضخ عدد من الأهالي انهم لا يعارضون وجود الحيوانات في الشوارع ولكنهم يخشون من تحول الظاهرة إلى خطر مباشر يهدد حياة المواطنين خاصة مع ازدياد الشكاوى يومًا بعد يوم دون حلول نهائية وأشاروا إلى أن بعض الأطفال باتوا يرفضون الخروج من المنازل بمفردهم بينما يحرص الكثير من أولياء الأمور على مرافقتهم بشكل مستمر خوفا من تعرضهم للإيداء وهو ما يعكس حجم القلق الذي سيطر على المجتمع المحلي في دمياط.
كما أكد المواطنون أن معالجة هذه المشكلة تتطلب تعاونا كاملًا بين الأجهزة التنفيذية والطب البيطري ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات المهتمة بالرفق بالحيوان من اجل الوصول إلى حلول متوازنة تضمن حماية أرواح المواطنين وفي الوقت نفسه الحفاظ على هذه الحيوانات من التعرض للأذي غير الإنساني مشيرين إلى أن تجارب بعض المحافظات في تنفيذ برامج الإمساك والتطعيم والتعقيم يمكن أن تكون بداية لحل مستدام لهذه الأزمة.
وفي ختام استغاثتهم شدد أهالي دمياط على ضرورة التحرك العاجل وعدم الانتظار حتى وقوع المزيد من حوادث العقر أو الإصابات مؤكدين أن الأمن المجتمعي وسلامة المواطنين أولوية لا يمكن التهاون فيها وطالبوا المسؤولين بوضع خطة واضحة ومعلنة للتعامل مع الظاهرة والمتابعة المستمرة لتنفيذها حتى تعود الشوارع أكثر أمانا للأطفال والأسر وكافة المواطنين في جميع أنحاء المحافظة.




