عاجل

دراسة.. عنصر غذائي ينتج مادة كيميائية تحارب مرض السكري في الأمعاء

صورة موضوعية
صورة موضوعية

في إنجاز رائد قد يغير مستقبل علاج مرض السكري، تمكن علماء من إمبريال كوليدج لندن، بالتعاون مع باحثين دوليين، من تحديد جزيء ميكروبي يظهر فعالية كبيرة في تحسين حساسية الأنسولين والتحكم في مستوى السكر في الدم.

وفي وقت يصيب فيه مرض السكري من النوع الثاني أكثر من 500 مليون شخص حول العالم، يشير هذا الاكتشاف إلى تحول جذري محتمل من استراتيجيات التحكم التقليدية في مستوى الجلوكوز إلى التدخل الأيضي لمعالجة الأسباب الجذرية للمرض.

أعلن علماء من إمبريال كوليدج لندن عن اكتشافهم جزيئا تنتجه ميكروبات الأمعاء، والذي أظهرت الدراسات الأولية أنه واعد في المساعدة على ضبط مستوى السكر في الدم والوقاية من مقاومة الأنسولين.

وتُسلط هذه النتائج، المنشورة في مجلة "نيتشر ميتابوليزم"، الضوء على الإمكانات العلاجية لجزيء ثلاثي ميثيل أمين (TMA) المشتق من ميكروبات الأمعاء، كاشفة كيف يمكن تسخير الميكروبيوم لمكافحة أحد أسرع الأمراض المزمنة انتشارًا في العالم.

جزيء ميكروبي معوي يحمي من مرض السكري

اكتشف فريق البحث الدولي، بقيادة البروفيسور مارك إيمانويل دوماس (إمبريال كوليدج لندن والمركز الوطني للبحث العلمي)، أن مركب TMA، وهو مركب ينتج عندما تقوم بكتيريا الأمعاء باستقلاب الكولين الغذائي، يتمتع بقدرة ملحوظة على:

تحسين حساسية الأنسولين

تقليل الالتهاب الناتج عن تناول كميات كبيرة من الدهون

استعادة الاستجابات الأيضية الطبيعية

ما يقوله العلماء

يبدو أن الجزيء المكتشف حديثًا (الذي تنتجه أنواع معينة من بكتيريا الأمعاء) يؤثر على كيفية معالجة الجسم للجلوكوز واستجابته للأنسولين، ففي الاختبارات المعملية (والنماذج ما قبل السريرية)، ساعد هذا الجزيء في التخفيف من مقاومة الأنسولين، وهي عامل رئيسي في مرض السكري من النوع الثاني.

تشير النتائج إلى أن تعديل الميكروبيوم، أو إيصال جزيئات ميكروبية، قد يصبح استراتيجية علاجية للوقاية من الأمراض الأيضية أو السيطرة عليها، وليس مجرد مكمل غذائي أو تعديل في نمط الحياة، وإذا ما تأكدت هذه النتائج في التجارب السريرية على البشر، فقد تكون الآثار المترتبة هائلة، حيث قد يساعد دواء أو علاج قائم على جزيء طبيعي مشتق من ميكروبات الأمعاء ملايين الأشخاص على السيطرة على مرض السكري أو حتى الوقاية منه، وربما بآثار جانبية أقل من الأدوية الحالية.

أكد البروفيسور دوماس على التحول النموذجي الذي أحدثته نتائجهم، قائلاً: "هذا يقلب الرواية رأسا على عقب، لقد أظهرنا أن جزيئا من ميكروبات الأمعاء لدينا يمكن أن يحمي بالفعل من الآثار الضارة لسوء التغذية من خلال آلية جديدة" وأضاف أن هذا العمل يفتح فئة جديدة من الأهداف العلاجية، "عملنا يفتح إمكانيات مثيرة مع الكينازات كمجموعة جديدة من الأهداف التي يمكن الوصول إليها من خلال التدخلات العلاجية القائمة على الميكروبيوم في السمنة والسكري".

تم نسخ الرابط