عاجل

كنائس مصلحة تدق ناقوس الخطر: قلق بالغ إزاء تطورات الأوضاع في فنزويلا

أحداث فنزويلا
أحداث فنزويلا

أعربت الكنيسة الإنجيلية المصلحة المتحدة في جنوب أفريقيا عن قلقها البالغ وإدانتها الأخلاقية الشديدة إزاء التطورات الأخيرة في فنزويلا، وذلك على خلفية إعلان القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وما وصفته بتولي الولايات المتحدة السيطرة بشكل أحادي على شؤون البلاد، في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

انتهاك صارخ للقانون الدولي

وأكدت الكنيسة أن هذه الخطوة تمثل «انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي، واعتداءً مباشرًا على السيادة الوطنية، وتجسيدًا خطيرًا لتغول إمبريالي يهدد النظام العالمي الهش». وأضاف البيان أن المبررات المطروحة لاحتجاز الرئيس مادورو، سواء بحجة مكافحة الفساد أو تهريب المخدرات أو مواجهة الاستبداد، «لا تصمد أمام أي فحص أخلاقي أو قانوني أو لاهوتي».

تحذير من سابقة خطيرة

وشددت الكنيسة على أن الاتهامات الجنائية، مهما كانت، لا تمنح أي دولة الحق في اختطاف رئيس دولة أخرى أو فرض تغيير للنظام أو تجاوز القوانين الدولية. وأوضحت أن القبول بمثل هذا المنطق يعني «تطبيع الفوضى القانونية، وفتح الباب أمام سابقة خطيرة تصبح فيها القوة، لا القانون، هي الحاكمة للعلاقات الدولية». وحذرت من أن السماح للدول الكبرى بالاستيلاء الأحادي على قادة دول أضعف يعني فعليًا انهيار مفهوم القانون الدولي.

الشعب الفنزويلي صاحب القرار

وأكد البيان أن مستقبل فنزويلا يجب أن يقرره شعبها وحده، مشيرًا إلى تجارب سابقة قادتها الولايات المتحدة في كل من العراق وليبيا وأفغانستان، والتي لم تُسهم – بحسب البيان – في تحسين مستويات المعيشة أو تعزيز الديمقراطية أو الاستقرار. 

وأضاف أن ما أعقب تلك التدخلات من دمار وفوضى يمثل تحذيرًا واضحًا، ولا يوجد ما يبرر الاعتقاد بأن فنزويلا ستكون استثناءً.

دعوة لاحترام السيادة والشرعية الدولية

ودعت الكنيسة التجمعية المتحدة الولايات المتحدة إلى وقف جميع الإجراءات التي تنتهك سيادة فنزويلا، والالتزام الكامل بالمسارات القانونية والدبلوماسية الدولية. 

كما ناشدت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك للدفاع عن النظام الدولي القائم على القواعد.

مواقف كنسية دولية داعمة

وفي السياق ذاته، أصدرت الشركة العالمية للكنائس الإصلاحية بيانًا في 3 يناير، أدانت فيه بشدة ما وصفته بـ«العمل غير القانوني والعدواني» الذي قامت به الولايات المتحدة في فنزويلا. وأكد البيان أن الأنظمة الإمبريالية التي تعلي من شأن الاحتلال والسيطرة ونهب الموارد والحفاظ على الامتيازات العالمية على حساب الكرامة الإنسانية، تمثل تحديًا أخلاقيًا ولاهوتيًا، داعيًا الكنائس والمجتمعات الدينية حول العالم إلى تسميتها ومقاومتها والعمل على تغييرها.

واختتمت البيانات بدعوة الكنائس وأصحاب الضمائر الحية في مختلف أنحاء العالم إلى الوقوف ضد العنف الإمبريالي، والدفاع عن العدالة واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب.

تم نسخ الرابط