تحرك برلماني بشأن المخالفات داخل الوحدات المحلية | اعرف التفاصيل
في تحرك برلماني هام، وجه الدكتور محمد عبد الحميد، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، سؤالًا عاجلًا إلى رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، ووزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، الدكتورة منال عوض، بشأن استمرار وتكرار المخالفات داخل الوحدات المحلية وضعف الرقابة والمساءلة.
سؤال في النواب حول المخالفات والإهمال بالوحدات المحلية
أكد أن شكاوى المواطنين من الفساد الإداري وسوء الخدمات ما زالت تتصدر المشهد، رغم وجود تشريعات وأجهزة رقابية متعددة، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع يهدد جهود الدولة في التنمية الشاملة ويقوض ثقة المواطن في منظومة الإدارة المحلية.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن المحليات تتصدر شكاوى المواطنين سواء في مخالفات البناء، أو التعدي على الأراضي الزراعية، أو سوء إدارة منظومة النظافة، أو تعطيل مصالح المواطنين، بما يعكس خللًا هيكليًا في منظومة الإدارة المحلية.
وتساءل "عبد الحميد" قائلاً: “ما أسباب استمرار وتكرار المخالفات داخل المحليات رغم وجود أجهزة رقابية متعددة وتقارير دورية ترصد هذه التجاوزات؟ وما دور وزارة التنمية المحلية في متابعة أداء القيادات المحلية، وما معايير اختيارهم وتقييمهم ومحاسبتهم عند التقصير؟ ولماذا لم تُفَعَّل اللامركزية المالية والإدارية المنصوص عليها دستوريًا بما يمنح المحليات القدرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية؟”.
وواصل تساؤلاته قائلًا: “وما حجم التنسيق بين وزارتي التنمية المحلية والبيئة في مواجهة مخالفات التلوث وإدارة المخلفات، خاصة في القرى والمراكز؟ وما خطط الحكومة لإشراك المواطنين والمجتمع المدني في الرقابة على الأداء المحلي وضمان الشفافية ومنع تضارب المصالح؟”.
كما طالب بتفعيل اللامركزية المالية والإدارية تدريجيًا مع ربط الصلاحيات بالمحاسبة المباشرة وإعادة هيكلة الأجهزة المحلية وتحديد توصيف وظيفي واضح لكل منصب لمنع تداخل الاختصاصات.
وطالب الدكتور محمد عبد الحميد بإطلاق منظومة تقييم أداء دورية للقيادات المحلية تعتمد على مؤشرات رقمية ورضا المواطنين وإشراك المواطنين في الرقابة من خلال لجان شعبية استشارية وتطبيقات إلكترونية لتلقي الشكاوى ومتابعتها ونشر تقارير أداء المحليات بشكل دوري وشفاف على المواقع الرسمية لإطلاع الرأي العام على الإنجازات والإخفاقات مع تدريب العاملين بالمحليات على الحوكمة ومكافحة الفساد والتحول الرقمي وتغليظ العقوبات على الفساد الإداري المحلي مع سرعة التحقيق والفصل في القضايا.
وشدد عضو مجلس النواب، على أن إصلاح المحليات لم يعد ترفًا إداريًا، بل ضرورة وطنية عاجلة، باعتبارها خط الدفاع الأول عن حقوق المواطن، وأن استمرار ضعف الرقابة يهدد جهود الدولة في التنمية الشاملة وبناء الجمهورية الجديدة.
كما طالب الحكومة بخطة زمنية واضحة ومعلنة لإصلاح منظومة الإدارة المحلية، لأن استعادة ثقة المواطن تبدأ من باب الوحدة المحلية، لا من المكاتب المركزية المغلقة.



