عاجل

الجاسوسة التي هزت فنزويلا.. نائبة مادورو اجتمعت سرا مع ترامب لاعتقال الرئيس

رودريجيز ومادورو
رودريجيز ومادورو

ذكرت صحيفة تليجراف البريطانية أن مسئولون أمريكيون انكبوا على مناقشة مستقبل فنزويلا بعد اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو، حيث لعب أحد كبار أفراد العائلة المالكة القطرية دور الوسيط بين نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريجيز والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في غرفة اجتماعات بالعاصمة القطرية الدوحة، وعلى بعد نحو 7500 ميل من كاراكاس، 

وأشارت صحيفة تليجراف البريطانية إلى أن مادورو لم يكن له أي دور في الاجتماعات السرية، بل قادت نائبته ديلسي رودريجيز وشقيقها خورخي المحادثات، حيث تواصلت رودريجيز مع واشنطن لتقديم نفسها كبديل "أكثر قبولاً" للنظام السابق، وهي الآن تحكم البلاد بموافقة ترامب.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن تفاصيل الاجتماع أثارت شكوكاً حول أن عملية إقالة مادورو كانت داخلية، تهدف إلى إبقاء رئيس قادر على إدارة انتقال السلطة دون تفكك الدولة أو اندلاع اضطرابات واسعة، موضحة أن رودريجيز تقدم نموذج "المادوريزمو بدون مادورو"، أي نسخة مخففة من النظام السابق.

ديلسي رودريجيز
ديلسي رودريجيز

إدارة نائبة مادورو مقابل النفط الفنزويلي 

وقال ترامب للصحفيين إن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا من خلال الحكومة الانتقالية بقيادة رودريجيز، في حين تستعد شركات النفط الأمريكية للتدخل وبدء الاستخراج، مؤكداً أن رودريغيز "جاهزة للقيام بما نعتقد أنه ضروري لجعل فنزويلا عظيمة مرة أخرى".

وأشارت الصحيفة إلى أن نائب الرئيس الكولومبي السابق فرانسيسكو سانتوس كالديرون اعتبر أن العملية برمتها لإزاحة مادورو كانت داخلية بمساعدة رودريغيز، قائلاً: "متأكد تماماً من أن ديلسي سلمته للولايات المتحدة". وأضاف أن كل المؤشرات تشير إلى أن رودريغيز هي من ستقود عملية الانتقال، مع محاولة الحفاظ على بعض الاستقلالية.

وتعد رودريجيز محامية تبلغ من العمر 56 عامًا، لها خبرة واسعة في صناعة النفط، وشغلت مناصب وزيرة الخارجية ورئيسة الجمعية التأسيسية ونائبة الرئيس، كما تولت وزارات النفط والمالية، ما أهلها لكسب ثقة مادورو والقطاع التجاري في البلاد. 

وشكلت هي وشقيقها خورخي، الذي يرأس الهيئة التشريعية حالياً، "الثنائي القوي" في النظام، وقادتا المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة.

نائبة مادورو دمية للولايات المتحدة

وأضافت الصحيفة أن رودريجيز تتمتع بأسلوب تصادمي، ولم تتردد في مواجهة خصومها، كما حرصت على إدارة صورتها العامة داخل البلاد، متجنبة أن ينظر إليها كـ"دمية للولايات المتحدة"، رغم دعم واشنطن المشروط على احترام مصالحها.

اعتقال مادورو
اعتقال مادورو

ليلة اعتقال مادورو

وفي ليلة السبت، ظهرت رودريجيز على التلفزيون الرسمي، مطالبة بالإفراج الفوري عن مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في حين يبدو أن ترامب قد قلل من دور زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، معتبرًا أنها لا تحظى بالدعم الكافي لتولي السلطة، وهو ما أثار استياء مؤيديها.

وأشارت الصحيفة إلى أن فريق ماتشادو لم يتمكن من إقناع واشنطن بقدرتهم على السيطرة على أجهزة الدولة، ويرجع ذلك أساساً إلى غياب دعم الجيش الفنزويلي، مما جعل رودريغيز الخيار الأكثر عملية لإدارة المرحلة الانتقالية.

تم نسخ الرابط