عاجل

رفعت فياض يكشف كواليس أزمة الزي المدرسي: الوزارة بلا سلطة تسعير

رفعت فياض الخبير
رفعت فياض الخبير التربوي

قال رفعت فياض، الخبير التربوي، إن أزمة الزي المدرسي في المدارس الخاصة تتكرر سنويًا، وتكشف عن صعوبة فرض رقابة مباشرة من وزارة التربية والتعليم على تفاصيل الزي أو أماكن شرائه، موضحًا أن دور الوزارة يقتصر على إصدار منشور سنوي يحدد المواصفات العامة للزي المدرسي فقط، دون الدخول في تحديد تاجر بعينه أو إلزام أولياء الأمور بالشراء من أماكن محددة.

وأوضح فياض، في تصريحات خاصة لـ "نيوز رووم"، أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في المواصفات المعلنة، بقدر ما تكمن في الاتفاقات غير المعلنة التي قد تحدث بين بعض المدارس الخاصة ومحال ملابس بعينها، حيث يتم توجيه أولياء الأمور للشراء من تجار محددين بأسعار مرتفعة، وهو ما يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على الأسر، لكنه في الوقت نفسه يصعب إثباته رقابيًا.

وأشار الخبير التربوي إلى أن إثبات وجود اتفاق مسبق بين المدرسة والتاجر مسألة معقدة، حتى لو كانت هناك مؤشرات واضحة على المبالغة في الأسعار أو فرض زي بتكلفة أعلى من المتوسط، لافتًا إلى أن هذه الممارسات تُعد من أبرز أسباب تدخل جهاز حماية المنافسة وجهاز حماية المستهلك، وليس وزارة التربية والتعليم.

 الجهة المعنية بالرقابة 

وأكد "فياض" أن جهاز حماية المستهلك هو الجهة المعنية بالرقابة على الأسعار وجودة الخامات، خاصة في حال وجود مغالاة واضحة لا تتناسب مع نوعية الأقمشة أو تكلفة الإنتاج، بينما لا تملك وزارة التعليم سلطة مباشرة على تسعير الزي أو اختيار منافذ البيع.

وفي المقابل، شدد على أن المدارس الحكومية تختلف تمامًا عن الخاصة في هذا الشأن، إذ تخضع لرقابة أقوى من الإدارات التعليمية والمديريات، ولا تمتلك حرية عقد اتفاقات تجارية مع محال بعينها، كما أن أي شكوى يتم التعامل معها سريعًا من خلال تغيير التوجيهات أو منع أي تجاوزات.

واختتم رفعت فياض تصريحاته بالتأكيد على أن حل أزمة الزي المدرسي في المدارس الخاصة يتطلب تشديد الرقابة من أجهزة حماية المنافسة والمستهلك، إلى جانب تفعيل آليات الشكاوى، وعدم الاكتفاء بالمنشورات العامة، حفاظًا على حقوق أولياء الأمور ومنع استغلالهم تحت مسمى الالتزام بالزي المدرسي.

تم نسخ الرابط