عاجل

ترامب يدمر بلاده. من سيدفع الـ 60 مليار دولار كلفة الحرب النفطية على فنزويلا ؟

الرئيس ترامب رئيس
الرئيس ترامب رئيس الولايات المتحده الأمريكية

سيطرت الولايات المتحدة الأمريكية، بشكل غير معلن، على احتياطيات النفط الهائلة في دولة فنزويلا، وبدأت بالفعل في استقطاب شركات أمريكية لاستثمار مليارات الدولارات لإعادة إحياء صناعة النفط في الجارة اللاتينية، التي تمتلك احتياطيا هائلا من النفط الخام يبلغ 303 مليارات برميل، أي ما يعادل خُمس الاحتياطيات العالمية تقريبا.


وأقدمت واشنطن على هجوم جوي مدعوماً بعملية برية مقتضبة، أول أمس السبت على العاصمة الفنزويلية، إذ اختطفت قوات دلتا، الرئيس مادورو وزوجته ونقلتهما إلى سفينة حربية ثم نقلا إلى مدينة نيويورك.


بعدها، صرح الرئيس دونالد ترامب في خطاب عام: "سنجعل شركات النفط الأميركية، وهي الأكبر في العالم، تدخل وتنفق مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية المتهالكة بشدة، وتبدأ في جني الأموال للبلاد".


وأضاف ترامب: "إزاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من السلطة ستفتح الباب أمام احتياطيات النفط الهائلة في البلاد، وهي خطوة ستعيد تشكيل سوق الطاقة العالمية".
وقد يكون لدى فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية تقديرية في العالم، لكن الإنتاج الفعلي انخفض على مدى العقود الماضية جراء سوء الإدارة ونقص الاستثمار من الشركات الأجنبية بعد تأميم فنزويلا لعمليات النفط في العقد الأول من القرن الـ21، وأعقب ذلك فرض عقوبات دولية على الحكومة الفنزويلية، ساهمت في تراجع صناعة النفط في البلاد.


ولكن من غير الواضح مدى استعداد شركات النفط الأمريكية العملاقة مثل "إكسون موبيل" و"شيفرون" و"كونوكو فيليبس" وغيرها لضخ مبالغ طائلة، في بيئة سياسية مضطربة، و بلد تحكمه حكومة مؤقتة مدعومة من الولايات المتحدة، ومن دون وجود قواعد قانونية ومالية وأمنية راسخة.


ونقلت إدارة معلومات الطاقة الأميركية تقديرات كلفة تأهيل قطاع النفط الفنزويلي، وتشمل (تحديث البنية التحتية وإصلاح القطاع النفطي المتهالك) نحو 60 مليار دولار، علماً بان هذا القطاع يمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم بـ 303 مليارات برميل.


ويبقى السؤال، هل الشركات النفطية الأميركية ستنفق مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية النفطية المتهالكة في فنزويلا، وهل هي مستعدة للمجازفة بمليارات الدولارات في ظل الاضطراب السياسي المحتمل في البلاد على المدى الطويل.


وأخيراً هل ستواجه واشنطن خصمها اللدود بكين، باعتبار الأخيرة أكبر مستورد لخام فنزويلا وأكبر دائن لها ، لذا أدانت الصين، الضربات العسكرية الأميركية، وقالت انها "تشعر بصدمة عميقة، وتدين بشدة استخدام الولايات المتحدة الصارخ للقوة ضد دولة ذات سيادة والعمل ضد رئيسها".


وقد بلغت صادرات فنزويلا النفطية نحو 921 ألف برميل يوميا في نوفمبر 2025، وفق مجلة فوربس، واستحوذت الصين على ما يقرب من 80% من إجمالي هذه الصادرات النفطية، أي نحو 746 ألف برميل يوميا.

تم نسخ الرابط