مدرسة الإمام الطيب لحفظ القرآن الكريم وتجويده تواصل رسالتها في تأهيل الطلاب
يواصل مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب بالأزهر الشريف، برئاسة الأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، تنفيذ خطته الهادفة للارتقاء بمهارات حفظ القرآن الكريم وتلاوته، من خلال مدرسة الإمام الطيب لحفظ القرآن الكريم وتجويده، المخصصة للطلاب الوافدين والأجانب الدارسين بالأزهر الشريف.
تُعقد حلقات الحفظ والمراجعة والمتابعة الدقيقة على أيدي نخبة من محفظي ومحفظات الأزهر الشريف
وينتظم الطلاب داخل الفصول في أجواء تعليمية وروحية، حيث تُعقد حلقات الحفظ والمراجعة والمتابعة الدقيقة على أيدي نخبة من محفظي ومحفظات الأزهر الشريف، مع التركيز على تحسين النطق والأداء وتصحيح الأخطاء وفق أحكام التجويد المتقنة.
وتعتمد المدرسة على المتابعة الفردية والجماعية لضمان ترسيخ الحفظ وجودة التلاوة، مع تخصيص حلقات متقدمة للطلاب المتميزين، وإتاحة برامج مساعدة لتحسين الأداء الصوتي وضبط المقامات.
وتأتي هذه الجهود في إطار رسالة الأزهر الشريف في خدمة الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم، وتعزيز ارتباطهم بعلوم القرآن والمنهج الأزهري الوسطي.
ثمانون عامًا من العطاء.. وكيل الأزهر: الإمام الطيب كما عرفتُه عن قُربٍ
ومن جانب أخر،قال الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، في ذكرى ميلاد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب: «ليست الثمانون عامًا رقمًا يُقاس به العمر، وإنَّما نهرُ عطاءٍ متدفِّق لرجلٍ لم يأتِ إلى الحياة مصادفة، بل خرج إليها خروجَ الشجر الطيب من أرضٍ طيبة؛ أرضٍ لا تعرف سوى حبِّ السلام، وصناعة الخير، وإصلاح ذات البين».
وتابع وكيل الأزهر: تلك الأرض هي مدينة القُرنة، واحتُها الممتدة في صعيد مصر، وموطن ساحة آل الطيب؛ الساحة التي لم تكن يومًا مجرد مكان، بل كانت فكرةً ومنهجًا، وملاذًا إنسانيًّا مفتوح الأبواب لكل مظلوم، ولكل متخاصمٍ يبحثُ عن عدلٍ وحكمةٍ، ولكل فقيرٍ يلوذ بكرمٍ لا يُسأل فيه عن اسمٍ أو دين، مضيفًا: في هذه البيئة النقيَّة وُلد الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، ونشأ في عائلة وبين رجالٍ تعلَّموا أنَّ العدل عبادة، وأنَّ الإصلاح رسالة، وأن حقن الدماء مقدَّم على كل اعتبار، وحين زرتُ القرنة، ورأيتُ ساحة آل الطيب رأي العين، لم أندهش، بل أيقنت أنَّ خروج هذه القامة العالمية من هذه الأرض كان أمرًا طبيعيًّا وحتميًّا؛ فالنبت الطيب لا يخرج إلا من تربة طيبة، وقد استوى هذا النبت على سوقه، ثم امتدت فروعه لتُظلِّل العالم كله.


