عاجل

كيف انعكست حادثة فنزويلا على إنتاج النفط وحركة الأسواق العالمية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كيف انعكست حادثة فنزويلا على إنتاج النفط وحركة الأسواق العالمية

 

قال مصدر مسئول بوزارة البترول والثروة المعدنية إن التطورات الجارية في فنزويلا لم تُسفر حتى الآن عن تأثير مباشر أو جوهري على أسعار المنتجات البترولية في السوق المحلية، موضحًا أن سوق النفط العالمي لا يزال يشهد حالة من التوازن النسبي رغم التوترات السياسية.


وأوضح المصدر، في تصريحات خاصة لنيوز روم ، أن أسعار النفط العالمية تشهد تذبذبًا محدودًا تحكمه عدة عوامل متوازنة، في مقدمتها وفرة المعروض العالمي، وامتلاك عدد من الدول المنتجة طاقات إنتاجية احتياطية، إلى جانب قرارات «أوبك+» المتعلقة بالإنتاج.


وأضاف أن فنزويلا، رغم امتلاكها أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة عالميًا، فإن مستوى إنتاجها الحالي أقل من طاقتها الفعلية، وهو ما يقلل من احتمالات حدوث صدمة حادة في الإمدادات العالمية نتيجة التطورات الأخيرة، مؤكدًا أن السوق قادر في الوقت الراهن على امتصاص أي اضطرابات محدودة.


وأشار إلى أن الوزارة تتابع بشكل مستمر تطورات أسواق الطاقة العالمية، وتقوم بتحليل تأثير أي متغيرات جيوسياسية على تكلفة استيراد النفط الخام والمشتقات البترولية ، لافتًا إلى أن تسعير الوقود في مصر يعتمد على متوسطات الأسعار العالمية إلى جانب عوامل أخرى تشمل سعر الصرف وتكاليف النقل والتكرير.


وأكد أن أي تحركات في أسعار الوقود محليًا تخضع لمنظومة تسعير واضحة تراعي تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج والاستيراد، والحفاظ على استقرار السوق، وعدم تحميل المواطن أعباء غير مبررة، مشددًا على أن الحكومة تمتلك أدوات للتعامل مع تقلبات الأسعار العالمية.


واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن التأثير المحتمل لتطورات فنزويلا على السوق المصرية سيظل محدودًا ومؤقتًا ما لم تشهد السوق العالمية نقصًا حادًا في الإمدادات أو تصعيدًا واسع النطاق يؤثر على الإنتاج العالمي، مؤكدًا استمرار المتابعة الدقيقة للمستجدات واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان أمن الطاقة واستقرار الإمدادات٠

 

جولدمان ساكس: فنزويلا خارج حسابات النفط القصيرة الأجل… وضغوط هبوطية محتملة على المدى الطويل


قال بنك جولدمان ساكس إن التطورات السياسية الأخيرة في فنزويلا لن يكون لها تأثير ملموس على أسعار النفط في الأجل القريب، مشيرًا إلى أن الوزن الحالي للنفط الفنزويلي في السوق العالمية ما زال محدودًا. لكنه في المقابل حذّر من أن أي تعافٍ تدريجي في إنتاج البلاد قد يضيف ضغوطًا هبوطية على الأسعار على المدى الطويل، في ظل توقعات بزيادة المعروض العالمي خلال السنوات المقبلة.


وأبقى البنك الأمريكي، في مذكرة بحثية صادرة يوم الأحد، على توقعاته لأسعار النفط دون تغيير، مرجّحًا أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 56 دولارًا للبرميل، بينما يُتوقع أن يسجل خام غرب تكساس الوسيط حوالي 52 دولارًا للبرميل خلال عام 2026.


وأوضح جولدمان ساكس أن فنزويلا، رغم امتلاكها أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، لا تمثل حاليًا سوى أقل من 1% من إجمالي الإمدادات العالمية، وهو ما يقلل من قدرتها على التأثير في حركة الأسعار على المدى القصير.


وأشار البنك إلى أن أي تحسن في إنتاج النفط الفنزويلي سيكون بطيئًا ومحدودًا، نتيجة تدهور البنية التحتية ونقص الاستثمارات في قطاع الطاقة على مدار العقدين الماضيين. كما أكد محللوه أن إعادة بناء القطاع النفطي تتطلب استثمارات ضخمة، إلى جانب بيئة سياسية واقتصادية مستقرة وحوافز مالية طويلة الأجل، ما يجعل سيناريو التعافي السريع غير مرجح.


وفي المقابل، حذّر جولدمان ساكس من أن سوق النفط قد تواجه ضغوطًا هبوطية مستمرة بدءًا من عام 2027، خاصة في حال تباطؤ نمو الطلب العالمي، بالتزامن مع استمرار زيادة المعروض من منتجين آخرين.


وخلص البنك إلى أن فنزويلا ليست عاملًا مؤثرًا في سوق النفط على المدى القريب، لكنها تمثل عنصرًا إضافيًا يعزز النظرة السلبية طويلة الأجل لأسواق النفط العالمية.

 

النفط يفتتح الأسبوع على تراجع رغم تطورات فنزويلا وضغوط فائض المعروض

 

سجلت أسعار النفط الخام تراجعًا ملحوظًا خلال التعاملات المبكرة لأولى جلسات الأسبوع، يوم الاثنين، مواصلة الضغوط التي واجهتها بنهاية عام 2025، والذي شهد أسوأ خسارة سنوية لأسعار النفط منذ عام الجائحة، وذلك في ظل تقييم الأسواق لتطورات الأزمة في فنزويلا وتأثيرها المحتمل على إنتاج النفط.


وجاء هذا التراجع رغم تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع، أعلن فيها إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة البلاد – التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم – إلى حين تشكيل حكومة جديدة، دون الكشف عن آلية واضحة لتنفيذ هذا السيناريو.
كما لوّح ترامب بإمكانية اتخاذ خطوات مماثلة تجاه كل من كولومبيا والمكسيك، في إطار حملة موسعة تستهدف ما وصفه بالشبكات الإجرامية وحالة عدم الاستقرار في أمريكا اللاتينية، ما مثّل تصعيدًا سياسيًا لافتًا في المنطقة.


ورغم ذلك، تجاهلت أسواق النفط هذه التطورات إلى حد كبير، وسط توقعات بوجود فائض قوي في معروض النفط الخام خلال الربع الأول من العام الجاري، خاصة أن فنزويلا لا تسهم حاليًا سوى بنحو 1% من إجمالي الإمدادات العالمية، ما يقلل من تأثير أي تطورات سياسية قصيرة الأجل على الأسعار.


وأشارت تقارير صادرة عن وكالة رويترز إلى أن التحركات الأمريكية لم تستهدف البنية التحتية النفطية داخل فنزويلا، بما في ذلك ميناء خوسيه ومصفاة أمواي، إضافة إلى مناطق الإنتاج الرئيسية في حزام أورينوكو، وهو ما عزز من تجاهل الأسواق للتصعيد السياسي.


وفي سياق متصل، تمسّك تحالف أوبك+ بخططه الخاصة بتعليق زيادات إمدادات النفط خلال الربع الأول من العام، دون مناقشة تطورات الوضع في فنزويلا، وذلك خلال الاجتماع الأخير للتحالف بقيادة السعودية وروسيا.


أسعار النفط اليوم:


على صعيد التداولات، انخفضت أسعار عقود خام برنت الآجلة تسليم مارس بنحو 0.81% لتسجل 60.26 دولارًا للبرميل، فيما تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم فبراير بنسبة 0.91% لتصل إلى نحو 56.80 دولارًا للبرميل.

تم نسخ الرابط