أنا مش بخلف.. زوج ينكر نسب طفلته وزوجته تلجأ لمحكمة الأسرة
داخل أروقة محكمة الأسرة بالهرم، وقفت سيدة في بداية الثلاثينات من عمرها، تحمل بين يديها طفلًا لم يتجاوز عامه الأول، تطلب من المحكمة إنصافها وإثبات نسب صغيرها لوالده، بعد أن فاجأها زوجها بإنكار نسب الطفله والتشكيك في شرفها.
بدأت القصة، بحسب ما جاء في أوراق الدعوي إثبات النسب، حين نشبت خلافات زوجية بين الطرفين، لتتفاجأ الزوجة بقيام زوجها بإنكار نسب الطفل، مدعيًا أن الصغير ليس ابنه، ومبررًا موقفه بقوله: «أنا مش بخلف».
وأكدت الزوجة في دعواها أنها كانت زوجة شرعية للمدعى عليه بعقد زواج رسمي، وأن الطفل وُلد خلال فترة الزوجية وعلى فراش الزوجية، وهو ما يُسقط قانونًا أي ادعاء بإنكار النسب، خاصة مع عدم وجود مانع شرعي أو طبي ثابت يمنع الإنجاب.
وأضافت الزوجة أن زوجها لم يقدم أي مستند طبي رسمي يثبت ادعاءه بالعقم، مشيرة إلى أن إنكاره للنسب ألحق بها وبطفلها أضرارًا نفسية جسيمة، وترك الصغير بلا سند قانوني أو اجتماعي.
وطالبت السيدة في ختام دعواها بإثبات نسب طفلها لوالده، وإلزامه بكافة الحقوق الشرعية والقانونية المترتبة على ذلك، مؤكدة ثقتها في عدالة المحكمة وإنصافها لها وطفلتها .
ومن المقرر أن تنظر محكمة الأسرة بالهرم الدعوى في جلساتها المقبلة، لاتخاذ ما تراه مناسبًا وفقًا لأحكام القانون والشريعة الإسلامية
وفي سياق منفصل داخل أروقة محكمة الأسرة بالهرم، وقفت ربة منزل ثلاثنيه من عمرها تطلب الخلع من زوجها بعد عشرة أعوام من الزواج، مؤكدة أنها لم تعد تحتمل حياة امتلأت بالعنف والإهانة، فقط لأنها أنجبت بنات ولم تُنجب له ذكرًا كما كان يتمنى.
وقالت الزوجة في دعواها إنها تزوجت عن قصة حب، وأن حياتهما كانت مستقرة في السنوات الأولى، حتى بدأت الخلافات بعد إنجاب الطفلة الأولى، حيث تغيّر تعامل الزوج معها وأصبح يُحمّلها مسؤولية عدم إنجاب الذكور، رغم محاولاتها المتكررة لإقناعه بأن الأمر بيد الله.
وأضافت: «كنت أتحمل على أمل إن ربنا يعوضني، لكن بعد الطفلة الثانية زادت قسوته، وبقى يضربني ويهينّي قدام أولادي، وكان دايمًا يقولي أنا عايز ولاد مش بنات».
وأشارت الزوجة إلى أنها حاولت الحفاظ على بيتها طوال عشر سنوات من أجل بناتها، إلا أن العنف تزايد وأصبح يشكل خطرًا عليها وعلى أطفالها، ما دفعها للجوء إلى محكمة الأسرة ورفع دعوى خلع، مؤكدة تنازلها عن حقوقها الشرعية مقابل الخلاص من حياة لم تعد تُطاق.
وطالبت الزوجة في ختام دعواها بإنهاء العلاقة الزوجية، قائلة: «الكرامة أهم من أي حاجة.. وبناتي مش ذنبهم إنهم اتولدوا بنات»


