عاجل

رفع الإعفاء لـ100 ألف.. تفاصيل التعديلات الجديدة على قانون الضريبة العقارية

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام الدين فريد، مناقشات موسعة حول مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية بالقانون رقم 196 لسنة 2008، وذلك في إطار سعي الدولة لتطوير المنظومة الضريبية وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية.

أبو هشيمة يستعرض تقرير اللجنة

استعرض النائب أحمد أبو هشيمة، رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، التقرير وأكد أن التعديلات المقترحة تأتي في إطار حرص الدولة على تطوير المنظومة الضريبية العقارية بما يحقق التوازن بين تعزيز موارد الدولة من جهة، وتخفيف الأعباء عن المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية من جهة أخرى، في ضوء المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والامتداد العمراني الذي شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح أحمد أبو هشيمة أن اللجنة ناقشت مشروع القانون مناقشة مستفيضة، وخلصت إلى أن التعديلات تستهدف معالجة الإشكاليات العملية التي ظهرت عند تطبيق القانون القائم، لا سيما ما يتعلق بإجراءات الحصر والتقدير والطعن، بما يسهم في تقليل المنازعات وتحقيق قدر أكبر من الشفافية والانضباط.

وأشار “أبو هشيمة” التقرير إلى أن أبرز أهداف مشروع القانون تتمثل في تعزيز العدالة الضريبية، من خلال رفع حد الإعفاء الضريبي على السكن الخاص للممول ليصل إلى 100 ألف جنيه بدلًا من 50 ألف جنيه، بما يخفف العبء عن شريحة واسعة من المواطنين، ويعكس مراعاة الأبعاد الاجتماعية عند فرض الضريبة.

كما يتضمن مشروع القانون تطوير آليات الحصر والتقدير، وتنظيم إجراءات إخطار المكلفين وربط الضريبة، مع إتاحة التقديم الإلكتروني لطلبات الطعن، وتحديد مراحل زمنية واضحة للفصل فيها، بما يكفل حقوق الممولين ويعزز الثقة بين المواطن والإدارة الضريبية.

وأكد التقرير أهمية ميكنة منظومة الضريبة العقارية وتبادل البيانات بين الجهات الحكومية المختلفة، حيث نصت التعديلات على التزام الجهات الإدارية، وشركات المرافق والخدمات العامة، ومجالس إدارات القرى والمجمعات السكنية، بتوفير البيانات اللازمة لمصلحة الضرائب العقارية، بما يدعم دقة الحصر ويساعد على بناء قاعدة بيانات محدثة.

وتناول التقرير أيضًا تنظيم الحصر الخمسي للعقارات، ووضع ضوابط أكثر مرونة لسداد الضريبة، إلى جانب تحديد حد أقصى لمقابل التأخير، مع منح إعفاء كامل من مقابل التأخير في حال السداد خلال مهلة محددة، وذلك تشجيعًا على الالتزام الطوعي وتقليل الأعباء المالية المتراكمة على المكلفين.

وشدد النائب أحمد أبو هشيمة، على أن اللجنة راعت في تقريرها التوافق مع أحكام الدستور المصري، وتحقيق التوازن بين حق الدولة في تحصيل الضريبة، وحق المواطن في نظام ضريبي عادل وواضح ومستقر، مؤكدًا أن التعديلات المقترحة تمثل خطوة مهمة نحو تحسين مناخ الاستثمار وتنظيم السوق العقارية.

أبو هشيمة
أبو هشيمة

أهمية رفع حد الإعفاء الضريبي

كما أعلن النائب محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب "الجبهة الوطنية" بمجلس الشيوخ، عن موافقته على مشروع القانون، وشدد على أهمية رفع حد الإعفاء الضريبي، مؤكدًا في الوقت ذاته أن التعديلات تتضمن تسهيلات جديدة على المواطنين، ولا يتضمن تحميل أي أعباء إضافية، كما دعا إلى أهمية إعلان الحكومة اتخاذ قرار بوقف أي زيادة في الضرائب لمدة 5 سنوات.

محمود مسلم
محمود مسلم

المطالبة بفرض معايير دولية للتقييم الضريبي

أكد الدكتور نبيل دعبس رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ موافقته على مشروع القانون، مطالبًا في الوقت نفسه فرض معايير دولية للتقييم الضريبي وأن يكون هناك محاسبة للقيم الضريبية المفروضة وأن يكون هناك عدالة في التقدير لتلافي أي ظلم قد يقع على المواطن.

وطالب أن يكون هناك تدريب وتأهيل وتطوير مستمر للعاملين بالحقل الضريبي وأن يكون هناك إشراف مستمر علي هذا الامر لمواكبة مستجدات العصر في هذا المجال ورفع المستوى لكافة العاملين بالضرائب، مشددًا على ضرورة أن يكون هناك إدارة خاصة للمراجعة تكون مهمتها مراجعة التقييم الضريبي وأن يكون هناك آلية للتظلم يتم تشكيلها من القضاة والخبراء المختصين بوزارة العدل لفض المنازعات الضريبية.

نبيل دعبس
نبيل دعبس

التعديلات هدفها تبسيط الإجراءات وتحقيق العدالة الضريبية

فيما أكد شريف الكيلاني نائب وزير المالية أن تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية، تمنح الممول الحق في الاعتراض على الحصر والتقدير في نفس الوقت الذي تقدره مصلحة الضرائب العقارية ، عكس ما كان مطبقًا في القانون القائم.

وقال “الكيلاني”، إن فلسفة تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية هدفها تبسيط الإجراءات وتحقيق العدالة الضريبية، ومعالجة الثغرات الموجودة في القانون القائم، ومراعاة حق المواطن من كافة الجهات وحد الإعفاء الضريبي للمسكن الخاص.

وأشار إلى أن الواقع العملي كان هناك ممولين يقومون بالطعن على القيم والحصر الذي تجريه المصلحة وتقوم المصلحة أيضا بالطعن عليه وهو ما ينتهي بأحكام بأرقام كبيرة ، إلا أن التعديلات المقدمة تتيح للممول بالطعن دون أن يضار.

واستكمل: "بالتالي في ظل التعديلات المطروحة هناك حصر وتقدير وممكن تعترض على الحصر والتقدير، وبالنسبة لحد الإعفاء الضريبي للمسكن الخاص فمسألة 2 مليون و4 ملايين جنيه.. لا تحسب بهذه الطريقة، لأنه من الممكن أن تصل 30 مليون جنيه، وطبقا للقانون لا أستطيع أن أزيدها على 30%، فالتضخم زاد، وسعر الوحدة زاد ووصل 15 و20 و30 مليون جنيه، وحاليًا في 2026 حد الإعفاء كان 2 مليون جنيه في 2008 وتم تعديل القانون مرة، وبعد 14 سنة مقدرش تزيد على 30%، فبهذه التعديلات خرجت أكثر من 60% من الممولين من القاعدة الضريبية".

تم نسخ الرابط