كيف ستؤثر السيطرة الأمريكية على فنزويلا في أسعار النفط العالمية؟.. خبير يكشف
قال الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول وخبير أسواق الطاقة، إن التحركات الأمريكية للسيطرة على قطاع النفط في فنزويلا، هو تكرارا لسيناريو العراق عبر فرض عقود مجحفة تهدف للاستحواذ على أكبر احتياطي نفطي مؤكد على وجه الأرض.
عقود إذعان وسيناريو مكرر
وأضاف أبو العلا في مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن التجربة الأمريكية السابقة مع الحكومة العراقية شهدت إجحافا شديدا في توزيع الثروات، حيث كانت الشركات الأمريكية تستولي على أكثر من 75% من قيمة الثروة النفطية في مناطق الامتياز، تاركة 25% فقط للحكومة المحلية.
وأوضح أن التنقيب في دول مثل العراق وفنزويلا يتسم بالسهولة وقلة المخاطر، مما لا يبرر تقاضي الشركات الأجنبية أكثر من 30% كحد أقصى، بعكس التنقيب في المياه العميقة الذي يتطلب نسبا أعلى تصل لـ 45% نظرا لارتفاع نسبة المخاطرة.
كنز الـ 303 مليار برميل
وأوضح رمضان أبو العلا أن فنزويلا تمتلك أضخم احتياطي مؤكد من البترول في العالم بواقع 303 مليار برميل، متفوقة على السعودية وإيران والعراق، مشيرا إلى أن السيطرة على هذه الكميات المهولة تمنح واشنطن نفوذا غير مسبوق على سوق الطاقة العالمي، فضلا عن احتياطيات الغاز الضخمة المصاحبة.
لماذا تحتاج أمريكا الخام الثقيل؟
وذكر رمضان أبو العلا أن واشنطن تضرب «عصافير عدة بحجر واحد»، فالخام الفنزويلي من النوع الثقيل الضروري لإنتاج الديزل والأسفلت ووقود المصانع، وهي مشتقات لا يوفرها الخام الأمريكي الخفيف الذي ينتج البنزين ووقود الطائرات فقط.
ضربة قاصمة للصين
وأكد أبو العلا أن السيطرة الأمريكية تستهدف الصين مباشرة، حيث تستورد بكين 68% من احتياجاتها النفطية من فنزويلا، مواصلا:« بما أن النمو الاقتصادي مرتبط طرديا باستهلاك الطاقة، فإن التحكم في هذا الشريان يعني الضغط المباشر على نمو الاقتصاد الصيني».
توقعات الأسعار العالمية للنفط
وتابع: «أتوقع أن تؤدي السيطرة الأمريكية على نفط فنزويلا إلى انخفاض الأسعار العالمية على المدى المتوسط»، موضحا أنه رغم ضعف الإنتاج الفنزويلي الحالي، إلا أن دخول التكنولوجيا الأمريكية قد يقفز بالإنتاج إلى مستويات تتراوح بين 10 إلى 20 مليون برميل.



