عاجل

أمريكا تحاصر الإخوان.. الجماعة تدعي المظلومية بعد إدراجها على قوائم الإرهاب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تعيش جماعة "الإخوان" الإرهابية في الخارج، حالة من القلق، خاصةً بعد اتخاذ إدارة الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب قرارًا بإدراجها ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.

الجماعة الإهاربية التي أعادت إثارة الفوضى في كافة دول العالم، ونجحت الدول المصرية في استئصال جذورها، وجدت مقاومة دولية لممارستها الإجرامية ومنها القرار الأمريكي الذي يعد بمثابة شهادة وفاة للجماعة.

الإجراء الأمريكي وأسبابه

في 24 نوفمبر 2025، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يوجه أجهزة حكومية أمريكية لدراسة تصنيف فروع الجماعة في دول مثل مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية.

وبحسب الأمر فإن "فروع الجماعة في لبنان والأردن ومصر تنخرط في أعمال عنف، أو تسهّلها وتدعم حملات لزعزعة الاستقرار، بما يضرّ بمناطقها، وبمواطني الولايات المتحدة، وبمصالحها".

في خطوة مشابهة اتخذت على مستوى الولايات داخل أمريكا، حيث أعلنت ولايتا "تكساس" و"فلوريدا" إدراج جماعة "الإخوان" في قوائم الإرهاب التابعة لهما، رغم عدم تصنيفها رسميًا من جانب الحكومة الفيدرالية بعد. 

موقف جماعة “الإخوان” الإرهابية

حاول متحدث الإعلامي باسم الجماعة في تركيا، طلعت فهمي، تبرئة جماعته من ممارسة الإرهاب، مدعيًا أنها تتبنى النهج السلمي وخيار الاصلاح في العمل السياسي والاجتماعي واصفًا القرار الامريكي بأنه ليس قانوني وغير مبني  أدلة واضحة تربط الجماعة بأعمال عنف. 

وادعى "فهمي"، أن جماعة "الإخوان" الإرهابية لم تشارك بأعمال مسلحة في مصر أو الأردن، وأن الجماعة في لبنان تختلف حاليًا في هويتها، وأنها تتمسك بالنشاط القانوني في البلدان التي تعمل فيها. 

تفسير دوافع القرار

وزعم المتحدث باسم الجماعة، أن الدافع الأساسي وراء خطوة الإدارة الأمريكية تتمثل في صعود اليمين المتطرف في الغرب ومحاولة إرضاء إسرائيل، مضيفًا أن القرار يستهدف أيضًا إبعاد الشباب عن الحركة وتشويه صورتها. 

وأكد "فهمي" أن الجماعة تساند حركة حماس بوصفها "حركة تحرر وطني"، لكنه أكد أنها ليست فرعًا مباشرًا من الإخوان.

وأوضح "فهمي" أن الجماعة ترى أن القرار يعكس أهدافًا سياسية واستراتيجية أكثر من حماية أمنية، في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تحولات في السياسات العدائية تجاه الحركات الإسلامية. 

واعتبر المتحدث باسم الجماعة، أن الإدارة الأمريكية تدرس تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية على المستوى الفيدرالي، في حين تتصاعد أيضًا انتقادات من منظمات حقوقية داخل الولايات المتحدة بسبب هذه الخطوات، بحجة أنها تنتهك الإجراءات القانونية وتؤثر على الحريات المدنية. 

وبناء على ذلك يسعى البيت الأبيض إلى إكمال الإجراءات القانونية لوضع جماعة الإخوان ضمن قوائم الإرهاب، ويستمر الموقف الرسمي للجماعة يعتبر أن القرار سياسي واستهداف لأفكار سياسية لا أساس قانونيًا لها.

وفي السياق ذاته، كشف الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي منير أديب عن 10 تقديرات لموقف الإخوان بعد قرار وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكتين بوضعهم على قوائم الإرهاب في الـ 25 من ديسمبر الجاري.

وقال أديب في تحليله لموقف الإخوان اتخاذ القرار الأمريكي بشأن وضعهم على قوائم الإرهاب، إن الإخوان ما بعد صدور قرار وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكتين بوضع الإخوان على قوائم الإرهاب ليسوا كما قبله من حيث التعاطي وردة الفعل.

وضع الإخوان على قوائم الإرهاب ليسوا كما قبله من حيث التعاطي وردة الفعل

وتابع: سوف ينسحب عدد كبير من الإخوان إلى التنظيمات الأكثر تشددا مثل (القاعدة وداعش)، لافتا إلى إتجاه الإخوان إلى العمل السري مفهوماً ومضموناً وتربية أجيالهم على ضرورة التخفي وعدم الكشف عن الهوية وتأثير ذلك على شخصيات الأتباع والتنظيم معا في المستقبل القريب.

كذلك تراجع تأثير التنظيم العام على الجمهور في المنطقة العربية وكذا الدول غير العربية التي يتواجدون فيها، مضيفا: لابد من تغيير إستراتيجية مواجهة التنظيم عربياً حتى يتلاقى مع رفع الغرب الغطاء عنهم.

إلى جانب ذلك إعادة النظر في الدور الفكري المرتبط بتفكيك الأفكار المؤسسة التي تمثل الرافعة الحقيقية للتنظيم، وأته سوف يكون هناك دور أكبر للمجموعات المرتبطة بالتنظيم (دائرة الربط العام)، والتي ليست فعلياً جزءًا منه.. فهي إما أنها مستفيدة منه ومن نشاطة أو أنها تأثرت بأفكاره، سوف يكون لها صوت عال في الدفاع عن الجماعة وذكرها.

وأكد الباحث في شئون الحركات المتطرفة أن القرار الأمريكي بمثابة المسمار الأخير في نعش التنظيم وأثرة يبدو متواضعاً أمام جهود التفكيك البنيوية للأفكار، وسوف يخلق الإخوان مساحات عمل مباشرة وغير مباشرة مع كل الجماعات المتطرفة منها القاعدة وداعش لمواجهة حملات المواجهة المتوقعة دولياً.

واختتم بأن الجماعة انقسمت فعلياً تجاه القرار الأمريكي والمواجهة المتوقعة ما بين ثلاث جبهات، جبهة محمود حسين، جبهة صلاح عبد الحق، جبهة المكتب العام (حركة ميدان) وجبهة أخرى جديدة يتسع نطاقها وهي غير مأطره تنظيميا، جمهورها من عموم الإخوان.. الجماعة لا تمتلك قرارا أو تصورا واحداً تجاة القرار الأمريكي في قادم الأيام.

تم نسخ الرابط