لماذا لا يشعر المواطنين بتراجع التضخم؟.. خبير اقتصادي يُجيب
قال الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، إن السبب الرئيسي وراء عدم شعور المواطنين بتحسن الأوضاع الاقتصادية، رغم تصريحات الحكومة بشأن تراجع معدلات التضخم واستقرار الاقتصاد، يعود إلى حجم الصدمة السعرية الكبيرة التي تعرض لها المواطن خلال عامي 2024 و2025، خاصة في أسعار الخدمات الأساسية.
الزيادات لم تكن زيادات تدريجية أو محدودة بل قفزات حادة ومفاجئة
وأوضح العمدة، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن الزيادات التي طالت أسعار الكهرباء والمياه والغاز لم تكن زيادات تدريجية أو محدودة، بل قفزات حادة ومفاجئة، مشيرًا إلى أن المواطن لم يواجه زيادة بنسبة 5% أو 10%، وإنما تضاعفت بعض الأسعار من مستويات طبيعية إلى أضعافها، وهو ما خلق صدمة اقتصادية ونفسية لم يتمكن المواطن ولا الاقتصاد من استيعابها حتى الآن.
تراجع التضخم لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار
وأضاف الخبير الاقتصادي أن تراجع التضخم في الوقت الحالي لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار فورًا، موضحًا أن التضخم يقيس وتيرة الزيادة وليس مستوى السعر نفسه، وبالتالي فإن السيطرة على التضخم تحتاج وقتًا حتى يلمس المواطن أثرها في حياته اليومية، خاصة بعد القفزات الكبيرة التي حدثت نتيجة ارتفاع سعر الدولار من مستويات 15 جنيهًا إلى 30 ثم إلى ما يقرب من 50 جنيهًا.
وأشار العمدة إلى أن هذه القفزات السريعة في سعر الصرف كانت كبيرة على قدرة المجتمع والاقتصاد على الهضم، وهو ما يفسر استمرار شعور المواطنين بالضغط المعيشي، رغم بعض المؤشرات الإيجابية الحالية.
خفض أسعار الخدمات
وفيما يتعلق بأسعار الخدمات، أكد العمدة أنه لا يتوقع اتجاه الدولة في الوقت الحالي إلى خفض أسعار خدمات الكهرباء أو المياه أو الغاز، موضحًا أن أقصى ما يمكن الرهان عليه هو تثبيت الأسعار وعدم زيادتها مرة أخرى، في حين أن التحسن المتوقع سيظهر بشكل أكبر في أسعار السلع، خاصة مع تحسن سعر الصرف وزيادة المعروض.
وأضاف أن المواطن حاليًا لا يشتكي بنفس الدرجة من أسعار السلع الغذائية مقارنة بشكواه من الخدمات الحكومية، لافتًا إلى أن تكلفة الخدمات أصبحت عبئًا ثابتًا وثقيلًا على ميزانية الأسرة المصرية.