مواطن يكشف واقعة صادمة داخل أحد فروع سينابون: موظفون يضطرون للوقوف بـ«النص كم»
روى أحد المواطنين، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، موقفا وصفه بـ«الصادم» تعرض له أثناء وجوده في أحد فروع سلسلة محلات «سينابون»، مؤكدا أن الواقعة كشفت له جانبا إنسانيا غائبا في التعامل مع العاملين داخل الفروع.
وأوضح المواطن أنه كان يتحدث مع أحد الكاشير على سبيل المزاح، متسائلا عن سبب ارتداء جميع العاملين ملابس بنصف كم دون أن يتوقع أن يكون الأمر إلزاميا.
ده الزي الرسمي
وأضاف صاحب الواقعة أنه فوجئ برد الكاشير، الذي أكد له أن ارتداء الملابس بنصف كم هو تعليمات إدارية ملزمة ضمن الزي الرسمي المعتمد من إدارة الشركة.
وتابع: «سألته إذا كان متاح على الأقل ارتداء ملابس بكم، حتى لو خفيفة، لكنه أكد أن ذلك غير مسموح».
وأشار المواطن إلى أن الكاشير أوضح له أنهم يضطرون أحيانا للخروج خارج الفرع في الهواء وهم بنفس الزي، دون السماح بإضافة أي قطعة ملابس توفر الدفء أو الحماية.

اعتذار وتحول المشهد إلى صدمة
وأكد المواطن أنه سارع بالاعتذار للكاشير فور إدراكه أن الأمر ليس محل مزاح، موضحا أنه لم يكن على علم بأن هذا الزي مفروض عليهم بشكل إلزامي.
وقال: «اعتذرتله وقلتله إني كنت بهزر ومكنتش أعرف إن ده لازم عليهم».
وأضاف أن الموقف ترك لديه حالة من الصدمة، خاصة بعد إدراكه أن العاملين لا يملكون حرية اختيار ما يناسبهم، حتى في الأجواء الباردة أو أثناء التعرض للهواء خارج المكان.
انتقاد للإدارة وليس للعاملين
وانتقد المواطن ما وصفه بـ«غياب الإحساس» لدى إدارة الشركة، مؤكدا أن المشكلة لا تتعلق بسوء إدارة فرع واحد فقط، وإنما تعكس سياسة عامة تطبق على أكثر من 40 فرعا.
وأوضح أن توفير بيئة عمل إنسانية يجب أن يكون أولوية، خاصة للعاملين الذين يقضون ساعات طويلة واقفين لخدمة العملاء.
وأشار إلى أن وجود تكييفات داخل الفروع، سواء كانت باردة أو ساخنة، لا يبرر منع العاملين من ارتداء ملابس مناسبة تحمي صحتهم.
دعوة لاحترام الكرامة الإنسانية
واختتم المواطن حديثه بالتأكيد على أن العاملين ليسوا آلات، بل بشر لهم حقوق إنسانية أساسية، على رأسها الشعور بالراحة والأمان أثناء العمل.
ودعا إدارات الشركات الكبرى إلى إعادة النظر في سياسات الزي الموحد، بما يحقق التوازن بين الشكل العام واحترام صحة وكرامة الموظفين، مشددا على أن الإنسانية يجب أن تسبق أي اعتبارات إدارية أو تسويقية.