عاجل

الحكومة تفتح أبوابها وتراهن على الإنتاج.. خريطة الحوافز الاستثمارية خلال 2026

الحوافز الاستثمارية
الحوافز الاستثمارية

تدخل الحكومة العام الجديد 2026 برؤية شاملة تهدف إلى تسريع وتيرة الإنجاز، وفتح آفاق استثمارية جديدة، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية التي تضع الارتقاء بجودة الخدمات، ودعم الفئات المتوسطة، وتحقيق التنمية المستدامة على رأس الأولويات.

حزمة من التيسيرات والحوافز

تشهد مصر في العام الجديد إطلاق رؤية محدثة للسياسات الاستثمارية، تتضمن حزمة من التيسيرات والحوافز، مع الحفاظ على استدامة المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، واستمرار معدلات النمو، وزيادة الإنتاج والتصدير، وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وتستهدف الحكومة زيادة استثمارات القطاع الخاص في قطاعات الصحة والتعليم، إلى جانب القطاعات ذات الأولوية ضمن برنامج الإصلاحات الهيكلية، وهي: الصناعة، والزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة.

إعداد حزمة حوافز استثمارية جديدة

قال أسامة صالح، رئيس الهيئة العامة للاستثمار، إن الهيئة تعمل حاليًا على إعداد حزمة من الحوافز الاستثمارية الجديدة لضمان استمرار جاذبية السوق للاستثمار الأجنبي.

وأضاف صالح أن الحزمة ستركز على عدد من المشروعات المحددة، وسيتم إطلاقها بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة والهيئات التابعة لها، مشيرًا إلى أن الحزمة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية:

تسهيل عمليات الحصول على الأراضي من خلال القانون الجديد الذي ينظم طرح الأراضي للاستثمار عبر جهة واحدة.

تقديم مزيد من التيسيرات للحصول على تراخيص تشغيل المشروعات.

تحسين المرافق الأساسية بالمشروعات التي تُطرح للمستثمرين.

خطة لتحسين مناخ الاستثمار

وأكد الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن الدولة أعلنت مؤخرًا عن حزمة متكاملة من الحوافز الاستثمارية، تقودها وزارات المالية والاستثمار والتجارة الخارجية، بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ضمن خطة واضحة لتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز جاذبيته أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

وتشمل الحوافز المعتمدة رسميًا: إعفاءات ضريبية ورسوم تأسيس المشروعات، والإعفاء من ضريبة الدمغة ورسوم التوثيق والشهر لمدة خمس سنوات، ومعدل جمركي موحد بنسبة 2% على المعدات والآلات المستوردة اللازمة لإقامة المشروعات.

إعفاءات وضريبة القيمة المضافة

وأشار فؤاد إلى أن الدولة أقرت إعفاءً من الضريبة العقارية على العقارات المبنية المستخدمة في 19 نشاطًا صناعيًا لمدة خمس سنوات، وتحمل وزارة المالية القيمة الضريبية، إلى جانب تعليق ضريبة القيمة المضافة على آلات ومعدات الإنتاج سواء المستوردة أو المحلية لفترة أولية تصل إلى عام قابل للتمديد بشروط محددة.

كما يتيح قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 وتعديلاته بالقانون 160 لسنة 2023 حوافز مباشرة على تكلفة الاستثمار، منها خصم 50% للمشروعات في المناطق الأقل نموًا، وخصم 30% للمشروعات كثيفة العمالة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والطاقة المتجددة، والتصنيع الاستراتيجي.

مزايا تشغيلية إضافية

وتشمل المزايا التشغيلية:

الإعفاء من مقابل الانتفاع بالأراضي لمدة تصل إلى 10 سنوات.

تحمل الدولة جزءًا من تكلفة تدريب العاملين.

رد نصف قيمة الأرض المخصصة للمشروعات الصناعية حال بدء الإنتاج خلال عامين.

إمكانية إنشاء منفذ جمركي خاص بالمشروع.

تحمل الدولة حتى 50% من تكلفة المرافق الأساسية لعشر سنوات.

حزم تنفيذية قيد التفعيل

وأكد فؤاد أن هناك أطروحات تنفيذية يجري العمل على تفعيلها، أبرزها التيسيرات والتصالحات الضريبية، وتطبيق منظومة الرسوم الموحدة المقترحة، بما يسهم في تقليل الأعباء الإدارية وتحفيز ضخ استثمارات جديدة.

اقتصاد قائم على الإنتاج

وقال الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، إن منظومة الحوافز تمثل الإشارة الأقوى للمستثمرين، بعيدًا عن القرارات الإدارية المباشرة. وأضاف أن الرهان الحقيقي لعام 2026 يجب أن يكون على تحويل الاقتصاد المصري من الاقتصاد الريعي إلى اقتصاد قائم على الإنتاج والقيمة المضافة.

وكشف نافع عن حزمة جديدة من الحوافز الضريبية «الحزمة الثانية» المقرر الإعلان عنها قريبًا، لتعزيز ثقة المستثمرين ودعم خطط التوسع والاستثمار.

الحوافز والقطاعات ذات القيمة المضافة

وقال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن الحوافز الاستثمارية تمثل أداة رئيسية لدفع عجلة النمو وجذب الاستثمارات، خاصة لدعم القطاع الخاص وزيادة الإنتاج والتصدير.

وتتمثل هذه الحوافز في إعفاءات ضريبية، تسهيلات جمركية، دعم البنية التحتية والتدريب، تبسيط الإجراءات، وتقليص زمن استخراج التراخيص، مع التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة مثل: الصناعة التصديرية، الطاقة المتجددة، تكنولوجيا المعلومات، الزراعة الحديثة، والصناعات الدوائية.

وأكد الإدريسي أن نجاح الحوافز في 2026 لن يقاس بعدد القرارات، بل بقدرتها على خلق استثمارات منتجة ومستدامة، وربط الامتيازات بأهداف واضحة مثل التصدير، ونقل التكنولوجيا، والتشغيل، بما يشعر المواطن والاقتصاد بالنمو الفعلي.

تم نسخ الرابط