عاجل

خالد منتصر: لوحات بيكار هزمت الزمن وبقيت أكثر حياة من الحكايات

بيكار
بيكار

دافع الكاتب الدكتور خالد منتصر عن الفنان الراحل حسين بيكار، مؤكدًا أن محاكمته يجب أن تكون فنية لا عقائدية، مشددًا على أن بيكار يُحاسَب على بهائه الفني لا على بهائيته، باعتباره أحد رموز زمن ثقافي راقٍ لم يكن يُسأل فيه الفنان عن دينه أو هويته بل عن ريشته ورؤيته.


وقال منتصر في منشور له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” إن بيكار، الذي نحتفل بذكرى ميلاده، ينتمي إلى ما وصفه بـ«زمن سعاد»؛ ذلك الزمن الذي كان فيه الفن ملاذًا للقيم والجمال، مشيرًا إلى أن الفنان الراحل لم يفرض اختياراته الشخصية على أحد، ولم يستخدم فنه كأداة أيديولوجية، بل وقّع أعماله باسم «بيكار» فقط، تاركًا لوحاته تتحدث عنه.


ووصف منتصر بيكار بـ«السندباد» الذي واصل رحلته الإبداعية قرابة تسعين عامًا، مجابهًا عواصف الحياة بريشة وألوان، معتبرًا أن الفن كان درعه الوحيد في مواجهة الزيف والكراهية، وأنه دفع ثمن إنصاته لصوته الداخلي وانحيازه الدائم لقيم الحب والخير والجمال والسلام.

خالد منتصر: نصف متعة «الأيام» تعود إلى عبقرية بيكار البصرية


وسرد منتصر تجربته الشخصية مع أعمال بيكار، مؤكدًا أن رسومه في مجلة «السندباد» تجاوزت الزمن، وبقيت نابضة بالحياة رغم بساطة الإمكانيات، لافتًا إلى أن لوحات بيكار كانت تُقرأ قبل النصوص، وأنها صنعت ذاكرة بصرية لأجيال كاملة.


وأضاف أن جزءًا كبيرًا من متعة قراءة كتاب «الأيام» لطه حسين يعود إلى عبقرية بيكار البصرية، التي اختزلت المعاناة الإنسانية في خطوط وظلال بالأبيض والأسود، واصفًا ذلك بأنه قمة النضج والاقتصاد الفني.


واستعرض منتصر مسيرة حسين بيكار، المولود في الإسكندرية عام 1913، مشيرًا إلى أن البحر والفقراء ومحطة الرمل شكّلوا وعيه الأول، قبل انتقاله إلى القاهرة للدراسة في مدرسة الفنون الجميلة، ثم تنقله بين محافظات مصر والمغرب وأوروبا، حيث تشكّلت تجربته الفنية المتفردة، التي جمعت بين التشكيل والموسيقى والأدب.


ونقل منتصر شهادة الكاتب مصطفى أمين في حق بيكار، الذي وصفه بأنه فارس يحمل ريشة لا سيفًا، وفنان موسوعي جمع بين الرسم والموسيقى والشعر والفلسفة، وتميز بقلب نقي وإباء لا تُغريه المناصب ولا المال ولا النفوذ.

تم نسخ الرابط