هيئة بث العبرية: إسرائيل تدرس شن عملية برية في لبنان
أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، نقلًا عن مصدرين مطلعين، مساء اليوم الجمعة، بأن إسرائيل تدرس تنفيذ عملية عسكرية برية في لبنان بهدف القضاء على ما تصفه بتهديد حزب الله.
وذكرت البث العبرية أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناقش مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسألة توسيع الهجمات الإسرائيلية في لبنان، وذلك خلال لقائهما الذي تم عقده في ولاية فلوريدا في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وزعمت هيئة البث العبرية أن حزب الله تمكن، في ظل وقف إطلاق النار القائم، من إعادة تنظيم صفوفه وإعادة تأهيل قدراته إلى حدٍّ ما، في حين يزعم مسؤولون إسرائيليون أن الحكومة اللبنانية عاجزة عن فرض سيطرتها على الحزب أو الحد من نشاطه.
إدارة ترامب لا تستبعد شن الحرب على لبنان
وأضافت المصادر أن إدارة ترامب لا تستبعد خيار تنفيذ إسرائيل لعملية ضد حزب الله، لكنها في الوقت نفسه طلبت من نتنياهو التريث في اتخاذ القرار، لإتاحة المجال أمام مزيد من الحوار مع الحكومة اللبنانية.
ويأتي هذا التقدير في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، ومع تصاعد النقاش داخل إسرائيل حول ما يعتبر فشل المسار السياسي والدبلوماسي في فرض نزع سلاح حزب الله، الأمر الذي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحسابات العسكرية الدقيقة.
وفي سياق متصل، كان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام قد أكد في ديسمبر الماضي أن المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح ستشمل المنطقة الواقعة بين ضفتي نهر الليطاني جنوبًا ونهر الأولي شمالًا.
وأوضح سلام، في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن المرحلة الثالثة من الخطة ستخصص لمدينة بيروت وجبل لبنان، تليها المرحلة الرابعة في منطقة البقاع، ثم تمتد لاحقًا إلى باقي المناطق اللبنانية.
وأشار رئيس الحكومة اللبنانية إلى أن المؤسسة العسكرية نجحت حتى الآن في بسط سلطة الدولة على المنطقة الممتدة من جنوب نهر الليطاني حتى الحدود الجنوبية، باستثناء النقاط التي لا تزال تحتلها إسرائيل، والتي شدد على ضرورة انسحابها منها دون تأخير.
كما لفت سلام إلى أن مجلس الوزراء اللبناني سيعقد اجتماعًا مطلع العام الجديد لتقييم نتائج المرحلة الأولى من الخطة، مؤكدًا أهمية أن تقابلها إسرائيل بخطوات مماثلة، تشمل وقف اعتداءاتها وخروقاتها لقرار وقف الأعمال العدائية.
واعتبر سلام أن هذه الإجراءات لا تحول دون انتقال لبنان إلى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، الممتدة من شمال نهر الليطاني إلى منطقة نهر الأولي، موضحًا أن هذه المنطقة واسعة نسبيًا وتحتاج إلى متابعة دقيقة ومستمرة من الجيش اللبناني.



