«اتق الله في سيدنا عيسى»: نبيه الوحش يهاجم «الأزهري».. وعالم يرد
انتقد نبيه الوحش المحامي وصف وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، لنبي الله عيسى بن مريم بأنه في برزخ، وكتب قائلًا: «الشيخ أسامة الأزهرى بلدياتي أنا أقول اتق الله في أحاديثك وخاصة الحديث الأخير عند سيدنا عيسى ابن مريم الذي قلت فيه إنه في برزخ»، متسائلا: «ازاى إنه فى برزخ والقرآن يقول عليه إنى متوفيك ورافعك إلي.. أرجو ان تراجع نفسك يا عم الأشعرى الله يهديك».
نبيه الوحش يهاجم «الأزهري»
الدكتور كمال الدلتوني إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، قال ردًا على انتقاد نبيه الوحش المحامي لوصف وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري السيد المسيح عيسى بن مريم بأنه في برزخ: لقد شاع عند البعض حصرُ مفهوم "الحياة البرزخية" في القبر فقط، وقصرُها على حالة انفصال الروح عن الجسد، مما أدى بهم إلى استشكال أن "البرزخ" مرحلة زمانية ووجودية أوسع من مجرد "حفرة القبر"، وأن وجود نبي الله عيسى في السماء بجسده وروحه هو أرقى صور الحياة البرزخية.
وتابع إذًا فما هي الدلالة اللغوية: لكلمة "برزخ" لوجدنا (البرزخ كحاجز زماني لا مكاني)، فعند العودة إلى أمهات معاجم اللغة العربية، نجد أن مادة (ب ر ز خ) لا تعني "التراب" أو "القبر" في أصل الوضع اللغوي، ففي "لسان العرب" لابن منظور، يُعرّف البرزخ بأنه: "ما بين كل شيئين"، ويقال للحاجز بين الشيئين برزخ.
ويستشهد ابن منظور بقوله تعالى: {بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ} [الرحمن: 20]، أي حاجز يمنع اختلاط البحرين، وقد يكون هذا الحاجز معنوياً أو لطيفاً.
ما هو البرزخ؟
وأوضح أن هذا التعريف اللغوي يثبت أن "البرزخية" هي صفة "البينية" فكل مرحلة تفصل بين نظامين وجوديين مختلفين هي برزخ وعليه، فإن الفترة الفاصلة بين "الحياة الدنيا" (دار التكليف) وبين "الحياة الآخرة" (دار الجزاء بعد البعث) هي "برزخ" لغةً واصطلاحاً، هذا الإطلاق اللغوي يفتح الباب واسعاً لاستيعاب حالات متعددة للموجودات في هذه الفترة، ولا يحصرها في حالة واحدة هي "الموت وفناء الجسد في التراب".
وأكد من حيث المفهوم الشرعي: (سعة العالم البرزخي وتنوع أحواله)، فاصطلاحاً، قرر المحققون من علماء العقيدة أن البرزخ هو "الدار التي تعقب الموت أو الانتقال من الدنيا، وتسبق البعث" والإشكال المنهجي يكمن في الخلط بين "القبر" (كحيز مكاني يضم الجسد الميت غالباً) وبين "البرزخ" (كعالم غيبي يسري حكمه على الروح والجسد أينما كانا).
وقد نبه الإمام ابن القيم في كتابه "الروح" إلى هذه الدقيقة، مبيناً أن عذاب القبر ونعيمه هو اسم لعذاب البرزخ ونعيمه، فكل من مات وهو مستحق للعذاب أو النعيم ناله نصيبه منه، سواء قُبر أو صُلب أو غرق في البحر أو أكلته السباع، أو حتى حُرق وذري رماده في الرياح.
وشدد: إذا كان الغريق الذي تفتت جسده في قاع المحيط، والحريق الذي تحول لرماد وتفرق في الهواء، يعيشون حياة برزخية وتتصل أرواحهم بما تبقى من ذراتهم بطريقة يعلمها الله، فإن مفهوم البرزخ هنا قد تحرر من "القبر الترابي" وإذا تحرر من القبر الترابي، فإنه يتسع عقلاً وشرعاً ليشمل من رُفع إلى السماء، لأن العلة هي "الخروج من النظام الدنيوي وانتظار القيامة"، وهذه العلة متحققة في سيدنا عيسى عليه السلام.
هل المسيح عيسى بن مريم في برزخ؟
واختتم بتصحيح عدة مفاهيم ضمن «صحح مفاهيمك»:، أولها أن البرزخ هو "المنزلة بين المنزلتين"، وأن سيدنا عيسى انتهت حياته الدنيوية الأولى بالرفع، وهو لم يدخل حياة الآخرة (الجزاء الأكبر).
واختتم: إذن هو في "الوسط" (البرزخ)، لكن برزخه يختلف عن برزخ الأموات، برزخ الأموات = (روح + جسد فانٍ/رميم) برزخ سيدنا عيسى = (روح + جسد حي محفوظ) والجامع بينهما هو الانتظار والخروج عن التكليف الدنيوي المعتاد.





