عاجل

خبير اقتصادي: تحويل 12 تريليون جنيه لـ«أسهم ممتازة» دون المساس بسيادة الدولة

كشف الخبير الاقتصادي الدكتور عز حسنين عن ملامح مبادرة وطنية تهدف إلى إنهاء أزمة الدين العام المحلي بالكامل خلال عامين، من خلال الاعتماد على "الهندسة المالية" بدلًا من التدفقات النقدية. وتستهدف المبادرة تخفيف العبء عن الموازنة العامة وتحويل الديون إلى محركات استثمارية ضخمة، في طرح اقتصادي هو الأول من نوعه.

تحويل العبء إلى أصل

أوضح الدكتور حسنين أن المبادرة تقوم على تقسيم الدين المحلي، البالغ نحو 12 تريليون جنيه، إلى شريحتين متساويتين (6 تريليون جنيه سنويًا)، وتحويل هذه المديونيات لصالح البنوك والمؤسسات الدائنة إلى "أسهم ممتازة" تصدرها شركة قابضة عملاقة تابعة لصندوق مصر السيادي.

وأشار إلى أن الشركات المشاركة في المبادرة تمثل "درة تاج" الاقتصاد المصري في قطاعات الكهرباء، المياه، الاتصالات، الأسمدة، والبتروكيماويات، وهي قطاعات ذات أرباح مضمونة وقيم عادلة تتجاوز قيمة المديونية الحالية بأضعاف.

مكاسب البنوك والمودعين

وفيما يتعلق بحقوق المودعين، أكد حسنين أن المبادرة تضمن للبنوك:

عائد مضمون من خلال إنشاء "صندوق دعم فروق العائد" لضمان مساواة أو منافسة عوائد هذه الأسهم مع عوائد أذون الخزانة.

الحفاظ على السيولة، فهذه الأسهم "ممتازة"، مما يعني أنها أصول عالية الجودة يمكن للبنوك تسييلها أو إعادة بيعها أو تداولها في البورصة بعد خمس سنوات.

لا بيع للأصول.. السيادة للدولة

وشدد حسنين على أن المبادرة ليست بيعًا لأصول الدولة، إذ تمنح الأسهم الممتازة الحق في الأرباح فقط، دون التدخل في الإدارة أو التصويت في الجمعيات العمومية، بما يحافظ على سيطرة الدولة الكاملة على مرافقها الاستراتيجية، وتحويل المؤسسات الدائنة من "مقرضين" إلى "شركاء نجاح".

نتائج مرتقبة في 2026

وتوقع حسنين أن يؤدي تنفيذ المبادرة إلى هبوط دراماتيكي في عجز الموازنة، نتيجة توفير مئات المليارات التي كانت تذهب لخدمة فوائد الدين، وتحسين التصنيف الائتماني، مما يقلل تكلفة الاقتراض المستقبلي ويجذب الاستثمارات الأجنبية، ودعم الخدمات العامة، من خلال توجيه الوفرة المالية مباشرة لقطاعات الصحة والتعليم وتحسين دخل المواطن.

واختتم تصريحاته قائلًا: "نحن لا نحتاج لسيولة جديدة، بل لإدارة أصولنا بعقلية استثمارية تحول الديون الساكنة إلى ماكينة قيمة تتحرك لصالح الاقتصاد القومي".

تم نسخ الرابط