لم تُرمم منذ 120 عامًا.. نرصد بالصور إهمال أثر إسلامي بالقاهرة
حصل موقع نيوز رووم على عدد من الصور من داخل مجموعة السلطان إينال الأثرية، بمنطقة صحراء المماليك، حيث أظهرت الصور الحالة المتردية للأثر من الداخل، والذي لم يخضع لأعمال ترميم منذ سنوات طويلة.
ومن جانبه قال مصدر مسؤول بوزارة الآثار إن مجموعة السلطان إينال تُعد من أهم المجموعات الأثرية في منطقة صحراء المماليك، حيث تتفرد بطراز معماري متميز، سواء في القبة الضريحية أو في باقي عناصر المجموعة.
وأضاف المصدر أن كل ما خضعت له المجموعة اقتصر على أعمال توثيق وحفائر أجرتها البعثة البولندية، دون اتخاذ خطوات عملية لترميمها. وأشار إلى أن إحدى الشركات تقدمت بطلب لترميم مجموعتي إينال وقرقماس وإعادة استغلالهما، كما يوجد مستثمر آخر يعتزم التقدم لترميم المجموعة، والأمر معروض حاليًا على اللجنة الدائمة.
الأثر دون ترميم منذ 120 عامًا
فيما قال مصدر آخر إن مجموعة السلطان إينال لم تخضع لأي أعمال ترميم منذ آخر ترميم لها في عصر لجنة حفظ الآثار العربية، قبل ما يقرب من 120 عامًا، لافتًا إلى أن المجموعة متهدمة بشكل كبير من الداخل، وتحتاج إلى مشروع ترميم ضخم.
السلطان إينال
السلطان الأشرف أبو النصر سيف الدين إينال العلائي الظاهري (1382 – 1461م)، سلطان مصر والشام، وأحد أشهر سلاطين دولة المماليك الجراكسة، التي حكمت مصر منذ عام 1384م وحتى 1417م.
قبل السلطنة
تولى منصب رأس نوبة ثانٍ، ثم نائب غزة ونائب الرها في عهد السلطان برسباي عام 836هـ، ثم حضر إلى القاهرة وأصبح مقدم ألف، ثم نائب صفد عام 840هـ، قبل أن يعينه السلطان جقمق أتابكًا للعسكر (وزير دفاع) عام 849هـ.
إنجازاته
أخمد سبع ثورات داخلية قامت بها الفئات المنافسة من الأمراء، وأرسل حملة حربية إلى بلاد التركمان بقيادة الأمير خوشقدم، فاستولى على طرطوس وأدرنة وكولك عام 861هـ. وعلى إثر ذلك، أرسل إليه أمير التركمان ابن قرمان اعتذارًا، وطلب العفو عن تحرشات إمارته السابقة، وعقد الصلح معه عام 862هـ.
كما أنشأ أسطولًا بحريًا لدفع الفرنجة الذين حاولوا استعادة جزيرة قبرص من الحكم المصري، وحاصر جيشه مدينتي قونية وقيسارية ودمرهما. ومن آثاره بناء مدرسة إينال في الصحراء، وإنشاء حمام بمدينة القاهرة يُعرف بـحمام إينال ولا يزال قائمًا حتى الآن، كما جدد مسجد الغمامة بالمدينة المنورة في عهده.
وفاته
توفي السلطان الأشرف إينال يوم الخميس 15 جمادى الأولى سنة 865هـ، بعد حكم دام ثماني سنوات، عن عمر ناهز 81 عامًا، ودُفن في مقبرته بصحراء المماليك ضمن المجموعة المهملة، التي ينفرد الموقع بنشر صورها.








