نتائج واعدة.. دور الأدوية الخافضة للكوليسترول في مكافحة سرطان القولون
نُشرت ورقة بحثية جديدة في مجلة Oncotarget بعنوان "الستاتينات تُظهر إمكانات مضادة للأورام من خلال تعديل إشارات Wnt/β-catenin في سرطان القولون والمستقيم".
في هذا العمل، بقيادة المؤلفة الأولى سنيها تريباثي من المعهد الهندي لتعليم العلوم والبحوث والمؤلف المراسل سانجيف جالاندي من مركز التميز في علم التخلق بجامعة شيف نادار، اكتشف الباحثون أن الستاتينات، المستخدمة على نطاق واسع لخفض الكوليسترول، قد تثبط أيضًا نمو سرطان القولون والمستقيم.
تسلط هذه النتيجة الضوء على دور جديد محتمل لهذه الأدوية الشائعة في الوقاية من السرطان وعلاجه.
سرطان القولون والمستقيم
يُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وهناك حاجة ماسة إلى استراتيجيات جديدة لتحسين نتائج العلاج.
اكتسبت الستاتينات، التي طُورت في الأصل لخفض مستويات الكوليسترول، اهتماماً كبيراً لخصائصها المحتملة المضادة للسرطان.
لقد بحثت الدراسة كيف تؤثر الستاتينات على مسار إشارات Wnt/β-catenin، وهو محرك حاسم في تطور سرطان القولون والمستقيم وتقدمه.
اكتشف الباحثون أن الستاتينات تعطل مسار إشارات Wnt/β-catenin، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات البروتينات المحفزة للأورام وإلى سلوكيات خلوية مثبطة للسرطان.
أكدت التجارب التي أجريت على كل من مزارع خلايا القولون والمستقيم ونماذج الفئران أن الستاتينات تقلل من نمو الورم دون التسبب في آثار جانبية ملحوظة.
وكشفت هذه الدراسة كذلك أن الستاتينات تقلل من تنظيم SATB1، وهو بروتين مرتبط بسلوك الورم العدواني، بينما تزيد من SATB2، وهو بروتين له تأثيرات مثبطة للورم.
أدت هذه التغييرات إلى جعل الخلايا السرطانية أقل قدرة على النمو والانتشار.
وهذا التنظيم المتبادل يحول الأنماط الظاهرية الخلوية بين الحالات الظهارية والمتوسطية في نماذج الكروية ثلاثية الأبعاد.
بشكل عام، تشير النتائج إلى أنه يمكن إعادة استخدام الستاتينات لتكملة علاجات سرطان القولون والمستقيم الحالية أو حتى استخدامها في استراتيجيات وقائية للأفراد المعرضين لخطر كبير.
من خلال استهداف الآلية الجزيئية التي تدفع تطور أورام القولون والمستقيم، توفر الستاتينات خيارًا واعدًا ومتاحًا ومفهومًا جيدًا لمزيد من البحث في علاج السرطان.
يفتح هذا البحث الباب أمام دراسات سريرية أكبر لاستكشاف أفضل السبل لدمج الستاتينات في رعاية مرضى السرطان.
إذا نجح هذا النهج، فإنه قد يوفر استراتيجية فعالة من حيث التكلفة للحد من العبء العالمي لسرطان القولون والمستقيم، والذي لا يزال يمثل تحديًا صحيًا كبيرًا.