عاجل

زينات وفوانيس حمراء.. أبرز تقاليد الاحتفال برأس السنة في اليابان والصين

أبرز تقاليد الاحتفال
أبرز تقاليد الاحتفال برأس السنة في اليابان والصين

يستقبل العالم ليلة رأس السنة 2026، وسط أجواء من البهجة والتفاؤل، إلا أن في الصين واليابان من الدول التي لديها استقبال للعام الميلادي بشكل مختلف عن أغلب دول العالم، لا سيما أن الصين لديها عام صيني يحتفل بها الصينيون بشكل أكثر اهتماما

تقاليد الاحتفال برأس السنة في اليابان الصين

دخل عيد الميلاد إلى الصين للمرة الأولى في القرن التاسع عشر مع وصول المبشرين المسيحيين، حيث بدأت الكنائس في مدن كبرى مثل شنغهاي وقوانغتشو وبكين بإقامة قداسات واحتفالات دينية خاصة بهذه المناسبة، غير أن عيد الميلاد لم يحظ باهتمام واسع لدى عامة المجتمع الصيني إلا في أواخر القرن العشرين، بالتزامن مع سياسة الانفتاح الاقتصادي وتسارع وتيرة العولمة.

وفي الوقت الحاضر، بات الاحتفال بعيد الميلاد في الصين ذا طابع علماني إلى حد كبير، ولم يعد مرتبطًا في الوعي العام بالشعائر الدينية، بل أصبح مناسبة احتفالية تشبه إلى حد ما عيد الحب، يتركز فيها الاهتمام على التسوق، وتبادل الهدايا، وتزيين الأماكن، وقضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباء.

في المقابل، تظل السنة الصينية الجديدة الحدث الأهم والأكثر حضورًا في الثقافة الصينية، حيث يبدأ الاحتفال بها مع حلول اليوم الأول من الشهر القمري الأول، ويستمر حتى اليوم الخامس عشر من الشهر نفسه، والذي هو معروف باسم “عيد الفوانيس”.

وخلال فترة الاستعداد للعيد، يقبل الصينيون على الأسواق لشراء مستلزمات الاحتفال، خاصة الزينة التقليدية التي تزين المنازل والشوارع، وفي مقدمتها الفوانيس الحمراء التي تضاء ليلاً وتزين الأحياء نهارًا، ويغلب اللون الأحمر على مختلف مظاهر الاحتفال، باعتباره رمزًا للحظ الجيد والسعادة في الموروث الثقافي الصيني.

الاحتفال في اليابان

أما في اليابان، فتعود جذور الاحتفال برأس السنة الجديدة إلى التأثيرات الصينية العميقة التي امتدت إلى المجتمع الياباني عبر القرون، سواء من خلال نظام الكتابة بالكانجي، أو الفلسفة الكونفوشيوسية، أو الديانة البوذية، إضافة إلى مجموعة من القيم والقواعد القانونية والأخلاقية.

وقد لعبت سلالة سوي، خلال القرنين السادس والسابع، دورًا محوريًا في ترسيخ مفهوم العام الجديد بوصفه احتفالًا بالغ الأهمية في شرق آسيا.

رأس السنة في الصين القديمة

وفي العالم الصيني القديم، كان رأس السنة مناسبة يتوقع فيها من الرعايا التعبير عن ولائهم واحترامهم للإمبراطور، وكان الامتناع عن ذلك يعد بمثابة تمرد على السلطة.

وكان الناس يتجهون شمالًا نحو مقر الإمبراطور لتقديم التهاني، بينما يرمز الإمبراطور إلى نجم الشمال، وينظر بدوره إلى رعاياه المحتشدين في الجنوب، ولهذا السبب تم تشييد القصور التقليدية، مثل قصور تشانغآن عاصمة أسرة تانغ، وكذلك القصور الإمبراطورية في نارا وكيوتو وقلعة شوري في أوكيناوا، وسواها من قصور الممالك الكورية، بحيث تتجه أفنيتها الرئيسية نحو الجنوب.

مراسم رأس السنة في اليابان

عرفت مراسم رأس السنة في اليابان باسم “تشوغا”، والتي تتبعها مأدبة رسمية كبيرة. وقد أولى القادة اليابانيون في عصر أسرة تانغ أهمية بالغة لهذه الطقوس، إلى درجة إرسال بعثات دبلوماسية عبر بحر شرق الصين، حتى في ذروة مواسم الأعاصير، لتقديم الاحترام للإمبراطور الصيني والمشاركة في احتفالات العام الجديد.

لكن ابتداءً من النصف الثاني من القرن السابع، بدأ بلاط الإمبراطور الياباني بتنظيم مراسم “تشوغا” داخل اليابان نفسها، ومع مرور الوقت، انتشرت هذه التقاليد في مختلف المقاطعات، وتحول مسار الولاء من الصين إلى الداخل الياباني، حيث كان ممثلو الأقاليم يتوجهون إلى القصر الإمبراطوري في نارا أو كيوتو لتقديم تهاني رأس السنة للإمبراطور الياباني، قبل أن تُقام الوليمة التقليدية التي باتت جزءًا ثابتًا من طقوس الاحتفال بالعام الجديد.

تم نسخ الرابط