تعزيز الأمن المجتمعي| دار الإفتاء ووزارة الثقافة تنظمان ندوة توعوية بالجيزة
نُفذت اليوم ثاني فعاليات التعاون المشترك في إطار تفعيل البروتوكول الموقع بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة، من خلال تنظيم ندوة توعوية بقصر ثقافة العياط بمحافظة الجيزة.
الأسرة المصرية وتأثيرها على الأمن المجتمعي
وجاءت الندوة بعنوان «الأسرة المصرية وتأثيرها على الأمن المجتمعي»، حيث تناولت الدور المحوري للأسرة في ترسيخ القيم الأخلاقية، وبناء الشخصية المتوازنة، ودعم الاستقرار المجتمعي، بما يسهم في تعزيز السلم الاجتماعي ومواجهة التحديات الفكرية والسلوكية.
وشارك في الندوة كل من الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، والدكتور محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حيث قدما طرحًا علميًا وتوعويًا حول مسؤولية الأسرة في التنشئة السليمة، وأثرها المباشر في حماية المجتمع وتعزيز أمنه.
كما شهدت الندوة تفاعلًا ملحوظًا من الحضور، حيث تم استقبال الأسئلة والاستفسارات التي دارت حول قضايا الأسرة والتحديات المعاصرة التي تواجهها، مع تقديم إجابات شرعية وفكرية تراعي الواقع وتدعم استقرار الأسرة المصرية.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة المشتركة بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة، الهادفة إلى نشر الوعي، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة، بما يخدم صالح الوطن والمواطن.
مدير مركز سلام: الرقمنة والتواصل الاجتماعي أدوات لمواجهة التطرف والإسلاموفوبيا
من جانبه، أكد حسن محمد، مدير مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا في دار الإفتاء المصرية، أن التطور الكبير في استجابة دار الإفتاء لاحتياجات المصريين والمجتمع المسلم يعكس أهمية وجود مرجعية إفتائية وسطية وموثوقة، خاصة مع ازدياد الاعتماد على الفتاوى الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت تشغل الكثير من المصريين من مختلف الطبقات والفئات العمرية.
مؤكداً أن هذا التواجد الرقمي يشكل تطورًا نوعيًا يعكس الحاجة الملحة للوصول إلى جهة دينية موثوقة يستطيع الناس الاعتماد على فتواها وآرائها.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، الثلاثاء، أن مركز سلام الذي تأسس عام 2020 كمركز بحثي دار الإفتاء لمواجهة التطرف، هو امتداد لمرصد الفتوى التكفيرية الذي أنشئ في 2014، ويعنى بالمواجهة الشاملة للتطرف، إذ أن الظاهرة ليست دينية فقط بل تشمل أسبابًا اقتصادية واجتماعية ونفسية، مما يتطلب معالجة متعددة الأبعاد تشمل جميع جوانب التطرف.
وأضاف أن المركز أصدر خلال العام 67 دراسة وتقارير ونشرات أسبوعية ترصد حالة التطرف والإرهاب عالميًا، بما يشمل العمليات الإرهابية، استراتيجيات التنظيمات، ومتابعة ردود المتخصصين، مشيرًا إلى أن النشرات تُعد بمثابة "ترمومتر" يقيس مستوى التطرف والإرهاب على مدار الساعة، وتساهم في وضع التوصيات التحذيرية والرصدية لمنع انتشار الأفكار المتطرفة.


