خبير لنيوز رووم: الصراع السعودي الإماراتي يخدم أهداف إيران أكثر من التدخل
قال الدكتور علاء السعيد، خبير الشأن الإيراني، إن التساؤل حول احتمال دخول إيران طرفًا مباشرًا في الصراع الدائر داخل اليمن بين السعودية والإمارات يطرح كثيرًا، لكنه يحمل فهمًا خاطئًا في جوهره.
استراتيجية طهران لاستثمار الأزمة الطويلة
وأضاف السعيد في تصريح خاص لموقع “نيوز رووم”، أن إيران لا تشارك في الحروب بشكل مباشر إلا إذا كان العائد مضمونًا، مشيرًا إلى أن ما تسعى إليه طهران في اليمن ليس أن تصبح طرفًا في الصراع السعودي الإماراتي، بل أن يبقى النزاع قائمًا دون أن تضطر إلى مواجهة مباشرة.

وأوضح أن إيران تفضل العمل على الهامش، وليس في قلب المعركة؛ فهي تغذي التناقضات، تراقب التآكل البطيء، وتستثمر في استمرار الأزمة على المدى الطويل بدلًا من حسمها بسرعة.
الحفاظ على الأوراق الاستراتيجية
وأشار إلى أن أي تدخل مباشر من إيران سيؤدي إلى فقدان أهم أوراقها الاستراتيجية وهما القدرة على الإنكار، مرونة الحركة، وتجنب الاصطدام المباشر مع الإقليم والغرب في الوقت نفسه.
وأشار إلى أنه في المقابل، الصراع المتصاعد بين السعودية والإمارات يخدم طهران بشكل أكبر من أي تدخل عسكري، إذ يساهم في تفكيك الجبهة المقابلة دون الحاجة لإطلاق رصاصة واحدة.
دور إيران محسوب وغير معلن يركز على إدارة التوازنات
واختتم السعيد بالقول إن إيران لن تدخل هذا الصراع كطرف مباشر، لأنها رابحة وهي خارج المعركة، وسيظل دورها محسوبًا وغير معلن، يركز على إدارة التوازنات بدل كسرها، ففي أزمات الاستنزاف الطويل تحقق طهران أهدافها دون أن تظهر أعلامها على خطوط النار.
خبير سياسي يوضح لنيوز رووم أسباب التصعيد بين السعودية والإمارات وفرص تدخل مصر
ومن جانبه، قال الدكتور محمد اليمني، الباحث والمحلل السياسي، إن المملكة العربية السعودية كانت خلال الأسابيع الماضية تتعامل مع الأزمة الراهنة عبر إدارة الخلاف مع دولة الإمارات العربية المتحدة بأسلوب دبلوماسي هادئ، إلا أن أبوظبي ذهبت إلى مسار أبعد مما كانت تتصوره الرياض.

الأزمة اليمنية تتجاوز الدعم للمجلس الانتقالي الجنوبي
وأضاف اليمني، في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن ما حدث اليوم قد لا يكون نهاية التصعيد، مرجحًا أن تشهد الأيام المقبلة تطورات إضافية بين الجانبين، مع بدء رسم “خطوط حمراء” بين الرياض وأبوظبي بالقوة، وليس عبر القنوات الدبلوماسية المعتادة.
وأوضح أن الأزمة لا تقتصر فقط على دعم الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة، مشيرًا إلى أن هاتين المنطقتين تمثلان أهمية استراتيجية واقتصادية بالغة، سواء لليمن أو للإمارات.



