عاجل

جامعة القاهرة تصدر تقرير الاستدامة 2025 وتوثق التحول إلى جامعات الجيل الرابع

 تقرير استدامة جامعة
تقرير استدامة جامعة القاهرة لعام 2025

أعلن الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، صدور تقرير استدامة الجامعة لعام 2025، باعتباره وثيقة مرجعية ترصد التحول الجذري للجامعة من نموذجها التقليدي كمؤسسة لنشر المعرفة إلى تبني نموذج «جامعات الجيل الرابع»، القائم على دمج التعليم والبحث العلمي مع الابتكار وريادة الأعمال، لخدمة القضايا المجتمعية والبيئية المُلحة، والمساهمة في تحقيق رؤية مصر 2030، وتوطين أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

وأوضح رئيس الجامعة أن تقرير استدامة جامعة القاهرة لعام 2025 استند إلى إطار عمل استراتيجي متكامل يربط بين المعايير المؤسسية والأهداف الأممية، من خلال مصفوفة مواءمة استراتيجية تصل بين المعايير التشغيلية السبعة للجامعة وأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، عبر تحليل المؤشرات الفرعية لكل هدف وكيفية تلبيتها من خلال إجراءات عملية داخل الجامعة.

تقرير استدامة جامعة القاهرة لعام 2025

وأضاف أن التقرير اعتمد على حوكمة لامركزية عبر إنشاء شبكة من «المكاتب الخضراء» داخل الكليات والمعاهد وتحويلها إلى وحدات فاعلة تتنافس في التميز البيئي، وهو ما جرى تطبيقه من خلال مسابقة «أفضل كلية صديقة للبيئة»، إلى جانب الاستعانة بمؤشرات التصنيفات العالمية كمرجعية للقياس، من بينها تصنيف QS للاستدامة الذي جاءت فيه الجامعة بالمرتبة 370 عالميًا، وتصنيف STARS الذي حصلت فيه على المرتبة الفضية.

وأشار رئيس جامعة القاهرة إلى أن التقرير يتضمن 7 محاور رئيسية تشمل: البنية التحتية، والتعلم والبحث العلمي، ودور الجامعة المجتمعي، والطاقة وتغير المناخ، وإدارة النفايات، وإدارة المياه، والنقل والمواصلات داخل الحرم الجامعي.
وأوضح أن هذه المحاور استعرضت تطوير الأصول المادية من خلال تجهيز 12 مبنى أكاديميًا و18 معملًا متطورًا، وتحويل 70% من القاعات الدراسية إلى قاعات ذكية داعمة للتعليم الهجين، ودمج مفاهيم الاستدامة في 65% من المقررات الدراسية.

ولفت إلى حفاظ الجامعة على صدارتها الوطنية في تصنيف QS، وتميزها في النشر الدولي بوجود 76 عالمًا من جامعة القاهرة ضمن قائمة ستانفورد لأفضل 2% من العلماء على مستوى العالم، إلى جانب تنوع البرامج الدراسية واللغات المستخدمة، والدور المجتمعي للجامعة من خلال مبادرات مثل «سفراء الاستدامة» ومسابقات التميز البيئي، والشراكات مع الجهات الحكومية والمجتمع المدني والمشاركة في المبادرات القومية.

وأضاف رئيس الجامعة أن جامعة القاهرة اتخذت حزمة من الإجراءات التنفيذية لترشيد الطاقة وخفض الانبعاثات، شملت التوسع في استخدام محطات الطاقة الشمسية أعلى أسطح المباني، واعتماد سياسة استخدام الطاقة لعام 2025، واستبدال الإضاءة التقليدية بتقنية LED، وتركيب حساسات حركة، وتحديث أنظمة التكييف، مع إلزام الكليات بإصدار تقارير دورية للبصمة الكربونية لمتابعة الأداء البيئي.

استراتيجية إدارة النفايات

وأوضح أن استراتيجية إدارة النفايات تضمنت التحول الرقمي في 90% من الكليات لتقليل استهلاك الورق، وتطبيق سياسة الفصل من المنبع، واستخدام ماكينات ذكية لاسترجاع الزجاجات البلاستيكية، إلى جانب إعادة التدوير والتحويل إلى سماد عضوي. كما استعرض خطة خفض استهلاك المياه بنسبة تتراوح بين 20 و30% بحلول عام 2030 عبر نظم الري الذكي، واستخدام النباتات المتحملة للجفاف، والكشف الدوري عن التسريبات، والاستفادة من المياه المعالجة في ري المساحات الخضراء.

ومن جانبه، قال الدكتور محمد حسين رفعت، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إن الإطار الاستراتيجي لتقييم الأداء التعليمي المستدام أعد وفق منهجية علمية دقيقة تستهدف قياس الأثر الاستراتيجي الشامل، وليس الاكتفاء بالمؤشرات التشغيلية، موضحًا أن الإطار شمل محاور الحوكمة، والأثر البيئي، والجدوى الاقتصادية، والتكامل الأكاديمي، والمسؤولية الاجتماعية، والشراكات المجتمعية.

مفهوم جديد للجودة التعليمية

وأضاف أن نتائج التقرير أظهرت مفهومًا جديدًا للجودة التعليمية، لم يعد يقتصر على المحتوى الأكاديمي، بل يرتبط بجودة البيئة التعليمية، وكفاءة البنية التحتية، ودمج الاستدامة في الممارسات التشغيلية والتعليمية، بما يسهم في تحويل الحرم الجامعي إلى نموذج للمدن المستدامة.

وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة سهير رمضان فهمي، مستشار رئيس الجامعة لشئون التنمية المستدامة وعميد كلية العلوم، أن جامعة القاهرة تسعى لأن تكون حرمًا جامعيًا مستدامًا، وقد جرى تصنيفها ضمن أفضل الجامعات عالميًا في مجال الاستدامة وفق مؤشر AASHE لعام 2025، بما يعكس الاعتراف الدولي بجهود الجامعة.

كما قال الدكتور محمد نجيب محمد عبد الغني، المنسق العام لمكتب الاستدامة، إن جامعة القاهرة أصبحت فاعلًا مؤثرًا على خريطة الاستدامة العالمية، من خلال السياسات والمبادرات التي أطلقتها لرفع الوعي البيئي وتطبيق أفضل الممارسات، وهو ما انعكس في حضورها داخل التصنيفات الدولية، وعلى رأسها تصنيف QS للاستدامة.

 

تم نسخ الرابط