باحث سعودي لنيوز رووم: عدم التزام الإمارات قد يشعل صداما من نوع آخر في اليمن
أكد الدكتور محمد صفر، الباحث السياسي السعودي، أن المملكة العربية السعودية لم تخرج عن الإطار الذي تم الاتفاق عليه ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن، موضحًا أن هذا التحالف قام أساسًا على شراكة واضحة مع الحكومة الشرعية اليمنية، ووفق قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي منذ عام 2015.
وأشار الدكتور محمد صفر في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، إلى أن هناك تفاهمات وقرارات واضحة صدرت عن التحالف بالتنسيق مع الحكومة الشرعية، تحدد آليات التعامل داخل اليمن، وتنص صراحة على أنه لا ينبغي لأي دولة ضمن التحالف أن تنفرد بدعم أو تسليح أي جهة يمنية خارج إطار الشرعية، مؤكدًا أن الجميع مطالب بالالتزام بمخرجات تلك القرارات وما تم الاتفاق عليه بين الشرعية والتحالف.
وأوضح الباحث السياسي السعودي أن جوهر الإشكالية يكمن في خروج دولة الإمارات العربية المتحدة عن هذه التفاهمات، من خلال دعمها مجموعات مسلحة ذات طابع انفصالي، وهو ما يتعارض مع توجهات الحكومة الشرعية، ويتناقض كذلك مع أهداف التحالف، التي تقوم على الحفاظ على وحدة اليمن ككيان واحد.
وأضاف صفر أن هذا الخروج تجسد في أكثر من مسار على النحو التالي:
-أولها دعم مجموعات ليست جزءًا من التحالف، وتتخذ نهجًا انفصاليًا يسعى إلى فصل الجنوب أو تقسيم اليمن إلى أقاليم،
-ثانيها تبني الإمارات، كدولة ضمن التحالف، وهذا النهج على حساب الهدف الأساسي المتمثل في إنهاء الأزمة جذريًا مع جماعة الحوثي، التي كانت ولا تزال تمثل جوهر الصراع في اليمن، وليس الجنوب أو المهرة أو حضرموت أو غيرها من المناطق.
د. محمد صفر: الوضع في الجنوب اليمني معقد
ووصف الدكتور صفر الوضع في الجنوب اليمني بأنه إشكالية معقدة، مشيرًا إلى أن البيانات الصادرة مؤخرًا توحي بأن الإمارات استجابت للطلب السعودي بالانسحاب، إلا أن التساؤل الأهم يتمثل في ما إذا كانت أبوظبي ستتوقف عن دعم المشروع الانفصالي، وعن مساندة المجموعات المسلحة والميليشيات، وتلتزم مجددًا بسياسة التحالف والعمل مع الشرعية اليمنية.
وأكد الدكتور محمد صفر، الباحث السياسي السعودي، أن التزام الإمارات بذلك سيكون مؤشرًا إيجابيًا مهمًا، أما في حال عدم حدوثه فقد يشهد اليمن صدامًا من نوع آخر، بين المجموعات المدعومة إماراتيًا من جهة، والحكومة الشرعية وقوات التحالف من جهة أخرى، محذرًا من أن مثل هذا السيناريو ستكون له عواقب وخيمة على اليمن، وعلى الاستقرار الإقليمي في المنطقة بأسرها.



