بشرى لمرضى الكلى.. متى يكون «الغسيل» مؤقتا؟.. استشاري يجيب
كشف الدكتور أسامة رشاد العدوي، استشاري أمراض الباطنة والكلى، عن حقائق هامة تصحح المفاهيم المغلوطة لدى الكثير من المرضى حول غسيل الكلى، مؤكدا أن البدء في جلسات الغسيل لا يعني بالضرورة الاستمرار عليها مدى الحياة.
تصحيح المعتقد الخاطئ
وأوضح الدكتور أسامة رشاد العدوي، خلال لقائه ببرنامج «الستات» المذاع على شاشة «النهار»، أن السؤال الأكثر شيوعا الذي يواجهه هو «هل سأغسل الكلى للأبد؟»، مشيرا إلى أن الإجابة تعتمد بشكل جذري على نوع الإصابة، حيث ينقسم القصور الكلوي إلى نوعين.
مضيفا: «القصور الكلوي الحاد، وهو حالة مؤقتة تتوقف فيها الكلى عن العمل فجأة لسبب عارض، مشيرا أنه في هذه الحالة، يعمل الغسيل الكلوي كمساعد للكلى لتخطي المرحلة الحرجة، ومع زوال السبب، تعود الكلى للعمل بكفاءتها الطبيعية ويتوقف المريض عن الغسيل تماما».
وتابع: «أما القصور الكلوي المزمن، هو ناتج عن تدهور تدريجي في وظائف الكلى على مدار سنوات من كفاءة 70% وصولا إلى أقل من 15%، ففي هذه الحالة، تصبح الكلى غير قادرة على تنقية السموم، مما يتطلب الغسيل المستمر أو البحث عن حلول أخرى مثل زراعة الكلى».
تكامل التخصصات لحماية مريض الكلى
وشهد اللقاء حضورا متميزا لنخبة من الأطباء، من بينهم الدكتور أحمد عفيفي، رئيس أقسام جراحة القلب بمؤسسة مجدي يعقوب، والدكتور محمد فريد عيسى، استشاري جراحة الأوعية الدموية والقدم السكري، والدكتورة رانيا الصباغ، استشارية الجهاز الهضمي والتغذية العلاجية.
وتناول النقاش العلاقة بين صحة الكلى وأعضاء الجسم الأخرى، حيث تم طرح تساؤلات هامة حول مدى تعرض مرضى الفشل الكلوي لتضخم عضلة القلب، وتأثير العادات الغذائية الخاطئة، مثل الإفراط في تناول الملح، كسبب مباشر لتدمير وظائف الكلى.
تحذيرات من القاتل الصامت
وحذر الخبراء من بعض الممارسات اليومية التي تتم دون إدراك لخطورتها، مؤكدين أن التغذية الصحية والضبط الدقيق لمستويات السكر والضغط هي خط الدفاع الأول لحماية الكلى من الوصول إلى مراحل القصور المزمن.
ودعا الدكتور أسامة العدوي إلى ضرورة المتابعة الدورية للفحوصات لفهم حالة الكلى مبكرا، مؤكدا أن الطب الحديث يوفر خيارات متعددة لإدارة الحالة الصحية بما يضمن جودة حياة أفضل للمريض.



