نازك أبو زيد: مئات الآلاف من الأطفال السودانيين يموتون بسبب الجوع
قالت الدكتورة نازك أبو زيد، رئيسة مكتب أطباء السودان، إن الأطفال في السودان يعيشون أوضاعا كارثية، حيث يموتون بصمت نتيجة أمراض يمكن الوقاية منها بسبب الجوع وسوء التغذية، إضافة إلى انتشار الأمراض بسبب غياب التطعيمات الأساسية، مؤكدة أن الأزمة تشمل التعليم والحروب والأوبئة المنتشرة.
وأوضحت أبو زيد، خلال مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن غياب التطعيمات أدى إلى انتشار أمراض مثل شلل الأطفال والسل والحصبة، والتي أودت بحياة مئات الآلاف من الأطفال في البلاد.
انقطاع واسع عن التعليم
وأضافت نازك أبو زيد أن الأطفال يعانون أيضا من انقطاع واسع عن التعليم، مشيرة إلى وجود نحو 17 مليون طفل في سن الدراسة خارج المدارس النظامية، وهو ما يشكل أزمة تعليمية وإنسانية كبيرة.
وأكدت «أبو زيد» أن هذه الأوضاع تتفاقم بسبب الحروب والصراعات والأوبئة المنتشرة في مناطق واسعة من السودان، مشيرة إلى أن الأطفال هم الأكثر تضررا من النزاعات المسلحة، وذكرت أن توثيق 41 ألف انتهاك بحق الأطفال خلال عام واحد يعكس حجم المعاناة، بما في ذلك الإصابات المباشرة وأمراض سوء التغذية، والتسرب من المدارس، والاضطرابات النفسية الناتجة عن العنف.
وأردفت نازك أبو زيد: «النساء والأطفال يدفعون الثمن الأكبر في هذه الحرب، حيث تتأثر حياتهم بشكل مباشر ومستمر».
وفي سياق أخر، قالت الدكتورة نازك أبو زيد رئيس مكتب أطباء السودان من أجل حقوق الإنسان، إنه منذ بداية الحرب في السودان وحتى الآن، جرى استهداف الكوادر الصحية والمستشفيات.
وأضافت في مداخلة ببرنامج "عن قرب مع أمل الحناوي"، الذي تقدمه الإعلامية أمل الحناوي، عبر قناة "القاهرة الإخبارية": "فقدنا قرابة 400 كادر صحي من أطباء وأطباء صيدلانيين وغيرهم، كما جرى استهداف العاملين الأمميين بالصحة وتعرض بعضهم للقتل".
وتابعت: "ثمة استهداف واضح للأطباء والمستشفيات، ولدينا الآن أطباء معتقلين لدى الدعم السريع التي طلبت فدية من أجل السماح بخروجهم، والبعض خرج بفدية، ولكن البعض الآخر معتقل دون أن ندري أسباب الاعتقال".
وواصلت الدكتورة نازك أبو زيد رئيس مكتب أطباء السودان من أجل حقوق الإنسان: "لدينا 56 طبيبا مفقودا، ومن ثم، فإن العاملين الصحيين مستهدفين جدا في هذه الحرب".
وأكدت، أن هناك مناطق باتت خارج نطاق الوصول إليها تماما بسبب الاشتباكات المستمرة بين الجيش السوداني والدعم السريع، فهناك مناطق في دارفور وكردفان، وأصبح الوصول إليها متعذرا بعد سيطرة الدعم السريع عليها.