عاجل

مجلس الأمن يبحث اعتراف إسرائيل بأرض الصومال وسط رفض دولي واسع

مجلس الأمن
مجلس الأمن

عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا تناول اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال" كدولة مستقلة، حيث استمع الأعضاء إلى إحاطة من مسؤول أممي شدد على تأكيد المجلس مرارًا التزامه باحترام سيادة الصومال وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي ووحدته.

ودعا خالد خياري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة الأطراف الصومالية، خلال الإحاطة، إلى الانخراط في حوار سلمي وبناء.

وأشار خياري إلى البيان الذي أصدرته الحكومة الفيدرالية في الصومال مؤكدة التزامها التام بسيادته ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه.

وقال إن الإعلان الإسرائيلي أدى إلى ردود فعل واسعة بما في ذلك من مصر والأردن وجيبوتي والسعودية وتركيا، بالإضافة إلى بيان مشترك من 20 دولة شرق أوسطية وإفريقية برفض وإدانة الاعتراف الإسرائيلي بـ"أرض الصومال".

 

وأدان مندوب الصومال أبو بكر عثمان بالي في بيان له نيابة عن بلاده وعضوي مجلس الأمن الإفريقيين الآخرين الجزائر وسيراليون بالإضافة إلى غيانا، الاعتداء الصارخ من إسرائيل على وحدة الصومال وسلامة أراضيه، من خلال الاعتراف باستقلال الإقليم الشمالي الغربي من الصومال الذي يطلق عليه 'أرض الصومال' وهو غير قادر قانونياً على الدخول في أي اتفاق أو تدبير أو اعتراف مع دولة أخرى".

مشيرا إلى أن هذا الاعتراف  يُعد انتهاكاً مباشراً من قبل إسرائيل لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الاتحاد الإفريقي وأركان القانون الدولي وشدد عثمان بالي على ضرورة رفض هذا الإجراء وإدانته من جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، ودعا إلى اتخاذ موقف موحد قائم على المبادئ في مواجهة ما وصفها بـ"الأفعال غير القانونية".

وأشار إلى "تصريحات بعض المسؤولين بشأن النقل الإجباري وغير الطوعي لفلسطينيين من موطنهم إلى دول أخرى"، وقال إن الدول الأربع التي يتحدث نيابة عنها ترفض بشكل قاطع أي خطوات تهدف إلى تنفيذ هذه الأهداف، بما في ذلك أي محاولة من إسرائيل لنقل السكان الفلسطينيين من غزة إلى الإقليم الشمالي الغربي في الصومال.

و من جانبه، جدد مندوب بريطانيا في مجلس الأمن جيمس كاريوكي تأكيد بلاده على دعم سيادة الصومال، وسلامة أراضيه، واستقلاله السياسي، ووحدته، قائلا إن المملكة المتحدة لا تعترف باستقلال "أرض الصومال".

ومن جهتها، اعتبرت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن دوروثي شيا أن  مثل هذا اجتماع ، قد يشتت الانتباه عن العمل الجاد لمعالجة قضايا السلم والأمن الدوليين بما في ذلك في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي.

وأضافت أن إسرائيل تتمتع بالحق نفسه في إقامة علاقات دبلوماسية مثل أي دولة أخرى ذات سيادة، متهمة مجلس الأمن بـ"ازدواجية المعايير".

ذريعة للتواجد الغير شرعي على أرض الصومال 

فيما قال المراقب الدائم لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة ماجد عبد الفتاح عبد العزيز، أن ذلك الاعتراف يعد "ذريعة للتواجد غير الشرعي على أرض الصومال العربي الإفريقي، تحقيقاً لأجندات سياسية وأمنية واقتصادية معروفة ومرفوضة ومُدانة... تهدف إلى تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني، واستباحة موانئ شمال الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها".

إسرائيل تدافع عن اعترافها 

وفي المقابل، دافعت إسرائيل عن اعترافها بـ"أرض الصومال". وقال المندوب الإسرائيلي في مجلس الأمن داني دانون، إن انخراط بلاده مع "أرض الصومال" يتمتع بسجل طويل وثابت، مشيراً إلى ما وصفها بـ"الفظائع الجماعية" التي تعرض لها السكان المدنيون هناك في أواخر الثمانينيات.

وأكد دانون أن اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال" ليس استفزازياً أو جديداً، بل هو "اعتراف قانوني قائم على المبادئ، بوقائع قائمة منذ وقت طويل، بما يتماشى مع القانون الدولي، والقيم التي من المفترض أن يعززها هذا المجلس".

تم نسخ الرابط