السيناريوهات المتوقعة.. خبراء يكشفون لـ«نيوز رووم» مصير سعر الدولار بداية 2026
مصير سعر الدولار في 2026، مع اقتراب عام 2026، يتجدد الجدل حول مستقبل سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، في ظل مؤشرات متباينة ما بين توقعات المؤسسات المالية الدولية وتحركات السوق المحلية، فبينما تشير تقديرات بعض التقارير الدولية إلى احتمالات استمرار الدولار عند مستويات مرتفعة، تعكس البيانات الرسمية تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات النقد الأجنبي، مدعومًا بارتفاع الاحتياطي النقدي، وتحسن موارد الدولة من السياحة والتصدير وتحويلات المصريين بالخارج.
سعر الدولار في 2026
هذا التباين يطرح تساؤلات جوهرية حول السعر العادل للدولار في 2026، وحدود قدرة الجنيه على استعادة جزء من قوته، ومدى ارتباط ذلك بتدفقات الاستثمار الأجنبي والسياسات النقدية والاقتصادية المتبعة خلال المرحلة المقبلة.
مصير سعر الدولار في 2026
وفي التقرير التالي يرصد لكم موقع نيوز رووم، مصير سعر الدولار في 2026:
قال النائب محمد سعد بدراوي عضو مجلس النواب، إن معدلات التضخم في مصر ترتبط بشكل مباشر بمستويات الأسعار في السوق، موضحًا أن التضخم يتأثر بصورة أساسية بسعر صرف الدولار، ومع بدء تراجع سعر الدولار مؤخرًا، أصبح هناك مجال لإحداث نوع من التوازن بين خفض التضخم واستقرار الأسعار من جهة، وتحسين الأوضاع الاقتصادية من جهة أخرى.
وأكد بدراوي، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن المسار الأكثر صوابًا خلال الفترة المقبلة يتمثل في السيطرة على الأسعار والعمل على خفض سعر الصرف، مشيرًا إلى أن الظروف الاقتصادية الحالية مهيأة لتحسن سعر الدولار، خاصة في ظل توافر فائض دولاري جيد لدى البنك المركزي.
وأضاف بدراوي، «سعر الدولار يدور حاليًا حول 47.5 جنيه، لكن من الوارد جدًا أن نشهد تحسنًا تدريجيًا قد يعيده إلى مستويات 42 أو 43 جنيهًا، في ضوء المؤشرات الإيجابية التي تعكسها تصريحات الحكومة بشأن تجاوز الأزمة الاقتصادية وسداد الالتزامات المالية».
الاحتياطي النقدي الأجنبي تجاوز الـ 50 مليار دولار
وأوضح عضو مجلس النواب أن الاحتياطي النقدي الأجنبي تجاوز الـ 50 مليار دولار، إلى جانب التحسن الملحوظ في عوائد السياحة والصادرات، وارتفاع تحويلات المصريين في الخارج، وهو ما يجعل من غير المنطقي استمرار الدولار عند مستويات مرتفعة في ظل توافر هذا الفائض، مشددًا على أن أي تراجع في سعر الدولار، حتى ولو بقيمة جنيهين أو ثلاثة، سيكون له تأثير مباشر وسريع على معدلات التضخم وأسعار السلع، وكذلك على أعباء الدين الخارجي، واتوقع ذلك خلال الربع الأول من 2026.
وأشار بدراوي إلى أن الرهان الحقيقي خلال المرحلة المقبلة سيكون على انخفاض أسعار السلع مع تحسن سعر الصرف، لافتًا إلى أن أسعار الخدمات قد لا تشهد تراجعًا، لكن الأمل يتركز على تثبيتها وعدم زيادتها مرة أخرى.
استقرار الدولار مع اتجاه نزولي تدريجي خلال الربع الأول
كشف الدكتور كريم العمدة الخبير الاقتصادي، مصير سعر الدولار بداية العام الجديد 2026، وخاصة بعد قرار البنك المركزي الأخير بخفض سعر الفائدة.
وتوقع العمدة، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن يشهد سعر الدولار حالة من الاستقرار مع اتجاه نزولي تدريجي خلال الربع الأول من العام الجديد 2026، لافتا إلى أنه من المتوقع أن ينخفض سعر الدولار من 3 لـ 4 جنيهات .
تراجع سعر الصرف يمثل العامل الأكثر تأثيرًا في خفض الأسعار
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن التضخم في مصر مرتبط بشكل مباشر بسعر الدولار، لافتًا إلى أن تراجع سعر الصرف يمثل العامل الأكثر تأثيرًا في خفض الأسعار وتحسين القوة الشرائية، قائلًا: «لو الدولار نزل حتى 3 جنيهات فقط، ده هيكون له تأثير مباشر وسريع على التضخم وأسعار السلع، بل وعلى تقييم الديون الخارجية نفسها».
وأوضح العمدة، أن المواطن المصري تعرض لقفزة سعرية ضخمة، والاقتصاد نفسه لم يهضم بعد انتقال الدولار من 15 إلى 30 ثم إلى 50 جنيهًا، وبالتالي أي تحسن حالي يحتاج وقت علشان الناس تحس بيه فعليًا.
قال الدكتور عز الدين حسانين، أستاذ التمويل والاستثمار، إن التقارير الاقتصادية الصادرة عن عدد من المؤسسات المالية الدولية، من بينها صندوق النقد الدولي، وفيتش سوليوشنز، وبنك ستاندرد تشارترد، حتى نهاية عام 2025، أجمعت في توقعاتها بشأن سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار خلال عام 2026 على نطاق يتراوح ما بين 47 و54 جنيهًا للدولار.
صندوق النقد الدولي يتوقع وصول سعر الصرف إلى نحو 54 جنيهًا
وأوضح حسانين في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن صندوق النقد الدولي يتوقع وصول سعر الصرف إلى نحو 54 جنيهًا للدولار، بينما يرى ستاندرد تشارترد متوسطًا يقارب 53 جنيهًا للدولار، في حين تشير تقديرات فيتش سوليوشنز إلى نطاق أقل يتراوح بين 47 و49 جنيهًا للدولار.
وأضاف أستاذ التمويل والاستثمار أن سعر الصرف الحالي يتحرك داخل نطاق ضيق يتراوح ما بين 47 و50 جنيهًا للدولار، وهو نطاق يُعد جيدًا في المرحلة الراهنة، ويعكس بشكل واضح آليات السوق من حيث العرض والطلب في ظل تطبيق سياسة سعر الصرف المرن، مدفوعًا بعدة عوامل إيجابية، أبرزها تحسن الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي تجاوز 50 مليار دولار، وارتفاع صافي الأصول الأجنبية إلى أكثر من 20 مليار دولار، إلى جانب تراجع عجز الحساب الجاري من نحو 20 مليار دولار إلى قرابة 15 مليار دولار، فضلًا عن تحسن موارد النقد الأجنبي، لا سيما من السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.
السعر العادل للجنيه
وأشار أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن الحديث عن السعر العادل للجنيه خلال عام 2026 لا يرتبط برقم ثابت، وإنما بقيمة توازن تعكس القوة الشرائية وتدفقات النقد الأجنبي، والتي تتحدد في الأساس وفق فروق معدلات التضخم بين مصر والولايات المتحدة، موضحًا أن هذا السعر العادل يقع في نطاق يتراوح بين 41 و45 جنيهًا للدولار.
ولفت إلى أن بعض المؤشرات الفنية، مثل مؤشر الجنيه وسلة عملات الشركاء التجاريين، تشير إلى نطاق أقل يتراوح بين 38 و41 جنيهًا للدولار، بينما يضع مؤشر حقوق السحب الخاصة السعر في حدود 38 إلى 45 جنيهًا للدولار، في حين يتراوح سعر الصرف الحقيقي الفعلي (REER) ما بين 44 و48 جنيهًا للدولار.
تحديد سعر الصرف
وأكد حسانين أن آليات السوق تظل هي العامل الحاسم حاليًا في تحديد سعر الصرف الاسمي داخل القطاع المصرفي، وهو ما يفسر تحرك السعر في النطاق الحالي بين 47.5 و51 جنيهًا للدولار، معتبرًا أن هذا المستوى يمثل سعر التوازن السائد في السوق، ويتماشى مع الأهداف الاقتصادية للحكومة في المرحلة الراهنة.
وتابع: أن أي تحسن إضافي في تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر، خاصة من قطاع السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر، سينعكس إيجابًا على سعر الصرف والاحتياطي النقدي الأجنبي، مشيرًا إلى أنه في حال نجاح الحكومة في جذب تدفقات استثمار أجنبي مباشر بنحو 25 مليار دولار، فقد يصل سعر الصرف إلى مستوياته الحقيقية وفق تعادل القوة الشرائية، ليتراجع إلى نطاقات أقل تتراوح ما بين 31 و38 جنيهًا للدولار.