أسامة قابيل: المال أمانة والميراث حق للورثة لا يجوز التعدي عليه
أكد الدكتور أسامة قابيل، أن الله سبحانه وتعالى عندما يمنّ على الإنسان بنعمة المال فإنها تُعد من الضرورات الخمس في حياة البشر، ولها ضوابط وأسلوب محدد في التعامل معها، مشيرًا إلى أن الإنسان سيُسأل عن المال يوم القيامة سؤالًا لا مفر منه، موضحًا أنه عند الحديث عن الميراث والحقوق والظلم والبغي وأكل أموال الناس بالباطل، سواء في الميراث أو غيره، فإن الإنسان لن يغادر مشهد الحساب يوم القيامة قبل أن يُسأل عن المال: من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، لافتًا إلى حديث النبي ﷺ: «لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربعة».
وأوضح قابيل، خلال حواره ببرنامج «من القلب للقلب» على قناة «MBC مصر 2»، أن المال من الضرورات الخمس، مؤكدًا أن القاعدة الأساسية الواضحة هي أن يُكتسب المال من الحلال ويُنفق في الحلال، موضحًا أن الميراث يُعد من صور الرزق الميسر، موضحًا أن الله قد يكرم الأب أو الأم بأعمال أو مصانع أو أراضٍ أو عقارات تمثل ثمرة عمر كامل، وقد يكون الأبناء مشاركين أو يعملون في مجالات أخرى، لكن في نهاية المطاف هناك تقدير إلهي وحكمة عند انتهاء الحياة بوفاة الأب أو الأم أو الأخ أو الزوجة، وهنا يبرز التساؤل الأهم حول كيفية التعامل مع الميراث.
وأكد الدكتور أسامة قابيل أن مع نهاية العام يجب أن تكون أمام أعيننا رسالة قرآنية واضحة وهي قوله تعالى: «فلا تظلموا فيهن أنفسكم»، مشيرًا إلى أن شهر رجب من الأشهر الحرم، وأن الظلم والبغي وأكل أموال الناس بالباطل فيه أشد حرمة، والذنب أعظم، والطاعة فيه أعظم أجرًا، موضحًا أن من يظلم غيره إنما يظلم نفسه أولًا.
ودعا إلى ضرورة فهم فلسفة توزيع الميراث في الإسلام، موضحًا أن النبي ﷺ قال في الصلاة: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، وفي الحج: «خذوا عني مناسككم»، وشرح الزكاة تفصيلًا، وفسر كثيرًا من أحكام الصيام وقيام رمضان وليلة القدر، بينما جاءت أحكام الميراث كاملة ومفصلة في القرآن الكريم، بما يدل على دقتها وحسمها.
وأشار إلى أن تخصيص الله سبحانه وتعالى سورة كاملة للميراث وربطها بالنساء يحمل دلالة عظيمة، وكأن الله بعلمه الأزلي كان يعلم أن أناسًا سيأتون في أعوام لاحقة، ومنها عام 2025، ليأكلوا حقوق غيرهم بالباطل، فيُحرم الأخ أخته، والزوج زوجته، ويحرم الأبناء أو البنات من حقوقهم الشرعية، مؤكدًا أن القضية لم تعد قاصرة على النساء فقط، بل إن المفهوم العام هو أن الإنسان حر في ماله ما دام حيًا، أما بعد وفاته وانتقاله إلى ربه فإن المال لم يعد ملكًا له، بل يصبح حقًا للورثة، مشددًا على ضرورة ترسيخ هذا المفهوم بوضوح، قائلًا: «دي مش فلوسي، دي مش هتبقى فلوسي، دي فلوس الورثة».