عاجل

نواب عن “صومالي لاند”: مساس بالأمن القومي ومحاولة لفرض واقع سياسي مرفوض

علم الصومال
علم الصومال

في ظل تصاعد التحركات الإسرائيلية خارج نطاق الشرعية الدولية، وتزايد محاولات فرض الأمر الواقع في مناطق شديدة الحساسية جيوسياسيًا، عاد ملف وحدة الدولة الصومالية إلى الواجهة مجددًا، بعد إعلان الاحتلال الإسرائيلي اعترافه الأحادي بما يُسمى «إقليم صوماليلاند». 
خطوة فجّرت موجة من التحذيرات داخل الأوساط البرلمانية والسياسية المصرية، باعتبارها مساسًا مباشرًا بالأمن القومي العربي، وتهديدًا صريحًا لاستقرار منطقة القرن الإفريقي، وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، حذّر الفنان ياسر جلال، عضو مجلس الشيوخ، من خطورة هذه التحركات، مؤكدًا أن الاعتراف الإسرائيلي بما يُعرف بـ«أرض الصومال» يمثل تهديدًا واضحًا ومباشرًا للأمن القومي المصري، مشددًا على أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمساندة شعبها وقواتها المسلحة، قادرة على التصدي لأي محاولات تستهدف أمنها أو مصالحها الاستراتيجية.
وأوضح «جلال» أن ما تقوم به إسرائيل يندرج ضمن محاولات وصفها بـ«البائسة» للبحث عن موطئ قدم داخل الإقليم العربي والإفريقي، عبر تحالفات مشبوهة وتحركات سياسية تهدف إلى زعزعة الاستقرار، مؤكدًا أن وعي الشعوب العربية وإدراكها لطبيعة هذه المخططات سيظل حائط صد أمام تمريرها.
وحدة الصف الوطني خط الدفاع الأول
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الشعب المصري يقف صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، مدعومًا بقواتنا المسلحة الباسلة، التي تمثل صمام الأمان للدولة المصرية، لافتًا إلى أن الأطماع الإسرائيلية في المنطقة باتت مكشوفة ولا تقبل أي تأويل.
تزييف الوعي وحروب ناعمة
كما نبه «جلال» إلى لجوء إسرائيل إلى أدوات الحرب الناعمة، عبر توظيف بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وبث رسائل مضللة تستهدف تشويه صورة العالم العربي، ومحاولة الإيحاء بوجود توجهات مغايرة لدى فئة من الشباب العربي، مؤكدًا أن هذه الحملات لن تنجح أمام وعي الشعوب وتمسكها بثوابتها.
وفي السياق ذاته، أكد النائب مجدي البري، عضو لجنة الشئون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ، أن الإعلان الأحادي الصادر عن دولة الاحتلال بالاعتراف بما يسمى «إقليم صوماليلاند» كدولة مستقلة، يُعد تطورًا بالغ الخطورة، ويعكس نهجًا سياسيًا قائمًا على تقويض سيادة الدول، وإعادة رسم خرائط النفوذ خارج إطار الشرعية الدولية.
تهديد مباشر للأمن العربي والإفريقي
وأوضح «البري» أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة تهدد وحدة أراضي جمهورية الصومال، وتفتح الباب أمام موجة جديدة من النزعات الانفصالية في منطقة القرن الإفريقي، محذرًا من أن أي تراخٍ دولي في مواجهة هذه التحركات قد يؤدي إلى تداعيات تمتد إلى الأمن الإقليمي والدولي.
وأشاد بالموقف الواضح لجامعة الدول العربية الرافض للاعتراف الإسرائيلي، معتبرًا القرار إجراءً أحاديًا باطلًا يفتقر لأي سند قانوني، وينتهك بشكل صريح مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
البحر الأحمر وباب المندب في قلب الأزمة
وأشار عضو لجنة الشئون الخارجية إلى أن القرن الإفريقي يُعد من أكثر المناطق حساسية من الناحية الجيوسياسية، لارتباطه المباشر بأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخطوط الملاحة العالمية، مؤكدًا أن زعزعة استقراره تنعكس مباشرة على الأمن القومي العربي، وعلى الأمن القومي المصري بوجه خاص.
كما ثمّن البيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية، الذي أكد رفض القاهرة التام لكافة الإجراءات الأحادية التي تمس سيادة الدول ووحدة أراضيها، وإدانتها القاطعة للاعتراف الإسرائيلي غير الشرعي، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس ثوابت راسخة في السياسة الخارجية المصرية ورؤية استراتيجية واعية للتحديات الإقليمية.
مصر صوت الحكمة وحائط الصد
واختتم «البري» تصريحاته بالتأكيد على أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ستظل صوت الحكمة والتوازن في المنطقة، وحائط الصد الأول أمام محاولات العبث بأمنها واستقرارها، مشددًا على أن ثوابت السياسة الخارجية المصرية ليست محل تفاوض، وأن القاهرة ستواصل دعم وحدة الدول

تم نسخ الرابط