عاجل

الأوقاف تحدد خطبة الجمعة: قيمة الوقت وتحذير الغش في الامتحانات

وزارة الأوقاف
وزارة الأوقاف

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة المقبلة تحت عنوان "قيمة الوقت في حياة الإنسان"، بينما جاء موضوع الخطبة الثانية "الغش في الامتحانات".


وتركز الخطبة الأولى على أهمية الوقت وضرورة حسن استغلاله، فهو رأس مال الإنسان الذي لا يُسترد، وتضييع الوقت خسارة لا تعوّض. 

وتؤكد الخطبة  على أن العاقل من يزرع وقته بالعلم والعمل الصالح، ويجعل الزمن سلمًا يرتقي به نحو الغايات النبيلة، مستشهداً بالآيات الكريمة التي أقسم الله فيها بالزمان، مثل: {والعصر} و{الفجر}، للدلالة على عظم شأن الوقت.


كما تتناول الخطبة ضرورة المبادرة بالأعمال الصالحة، واستغلال أوقات الشباب والصحة والغنى والفراغ قبل الشيخوخة والمرض والفقر والموت، مستشهداً بالأحاديث النبوية: «اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك...» و«بادِروا بالأعمال هرماً ناغصاً أو موتاً خالِساً...»، مشددة على أن الأعمال المستمرة ولو كانت قليلة أحب إلى الله من الكثيرة المنقطعة.
وتشدد الخطبة على استثمار أوقات الفراغ في الأعمال المفيدة، سواء أكانت صحية، أو عقلية، أو روحية، مع التحذير من مضيعات الوقت كالكسل، والتسويف، والغفلة، وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. واستشهدت الخطبة بأقوال الصحابة والتابعين والعلماء مثل الحسن البصري، وابن عطاء الله السكندري، والغزالي، وأمير الشعراء أحمد شوقي، لتوضيح قيمة كل دقيقة من عمر الإنسان وأهمية إدارتها بالشكل الأمثل.
أما الخطبة الثانية، فتتناول الغش في الامتحانات وحرمة هذا السلوك وأضراره الفردية والمجتمعية. وأكدت أن الغش لا يقتصر على الامتحانات الدراسية فقط، بل يمتد ليشمل جميع جوانب الحياة، ويؤسس لمنظومة فكرية وسلوكية مشوهة تقوم على الخداع والكذب، مهددةً النزاهة والمنافسة العادلة.


وتوضح الخطبة الأضرار المتعددة للغش، مثل إضعاف القيم والأخلاق، وضياع العدالة وتكافؤ الفرص، وضعف مستوى الكفاءات، وانتشار الفساد، وتأثيره السلبي على التعليم والعمل والتنمية. واستشهدت بحديث النبي ﷺ: «من غش فليس مني»، لتأكيد أن الغش يناقض الإيمان والأمانة، مستشهدة أيضاً بتفسيرات العلماء كابن علان وابن حجر الهيتمي.
كما تتناول الخطبة إجراءات عملية للحد من الغش، من بينها: تعزيز الوازع الديني، وتنمية الثقة بالنفس للطلاب، وتعليم مهارات الاستعداد للامتحانات، وغرس قيمة الأمانة العلمية، وربط النزاهة بالكرامة الشخصية وبناء المستقبل.
وتسعى الخطبتان إلى ترسيخ الوعي الديني والأخلاقي بين أفراد المجتمع، وتعزيز البناء الشخصي والفكري للأمة، وتحقيق الاستفادة المثلى من الوقت، مع تحصين الشباب ضد السلوكيات المشوهة مثل الغش، بما يسهم في صالح الفرد والمجتمع على حد سواء.

تم نسخ الرابط