من تاجرة لـ«مشردة بلا مأوي».. حادث مروع يحوّل حياة سيدة طنطا لجحيم
في مشهد إنساني بالغ القسوة، تعيش سيدة بسيطة مأساة قاسية بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، حيث تحوّلت حياتها في لحظة واحدة إلى جحيم لا يُطاق، بعد انفجار أنبوبة بوتاجاز داخل مسكنها، ما أسفر عن إصابة بالغة لها أدت إلى بتر أطراف يديها، لتفقد قدرتها على العمل وتجد نفسها وأطفالها الثلاثة في الشارع بلا مأوى أو مصدر رزق.
وقالت السيدة، خلال حديثها، إن حياتها قبل الحادث كانت طبيعية، حيث كانت تعمل تاجرة ملابس وتعتمد على نفسها في الإنفاق على ولديها وبنتها بكرامة ودون الحاجة لأحد. وأضافت: «كنت بشتغل وبصرف على عيالي من تعبي، وعمري ما مديت إيدي لحد».
وأوضحت السيدة أن انفجار الأنبوبة لم يدمّر جسدها فقط، بل أنهى مستقبلها بالكامل، حيث أصبحت عاجزة عن العمل أو توفير أبسط متطلبات الحياة. وقالت السيدة بحرقة: «في ثانية واحدة كل حاجة راحت، بقيت عاجزة ومش قادرة أعمل أي شغل».
ومع توقف الدخل، بدأت رحلة التشرد والمعاناة، حيث اضطرت للتواجد في محيط مسجد السيد البدوي بطنطا بحثًا عن أي مساعدة، لكنها قوبلت بالإهانة والطرد. وقالت السيدة: «كل ما أطلب مساعدة يقولولي شحاتة ويمشّوني، وأنا عمري ما كنت متسولة».
وأضافت أن أطفالها يعيشون معاناة مضاعفة، حيث يتعرضون للتنمر والمعايرة من بعض المحيطين، بعبارات قاسية تترك أثرًا نفسيًا شديدًا في نفوسهم. وقالت السيدة بأسى: «ولادي بيتعايروا، يقولولهم أمكم محروقة وشحاتة، وده كاسرهم نفسيًا».
وأكدت السيدة أنهم باتوا بلا مأوى، ينامون في الشارع على الطوب، يواجهون البرد والجوع والخوف ليلًا ونهارًا، مشيرة إلى أن أطفالها فقدوا الشعور بالأمان. كما كشفت أن محافظ الغربية كان قد منحها شقة سكنية لإيوائها، لكنها فوجئت بقيام بلطجية بطردها منها والاستيلاء عليها دون تدخل يعيد لها حقها.
وفي لحظة مؤثرة، وجّهت السيدة استغاثة مباشرة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلة: «ربنا وبعد ربنا الرئيس عبد الفتاح السيسي… أنا عاوزه أقابله، أنا بنام في الشارع يا ريس، وولادي بيتعايروا يا ريس».
واختتمت السيدة حديثها بتأكيد أنها لا تطلب سوى حياة كريمة، ومسكن آمن يأويها وأطفالها داخل مدينة طنطا، ومصدر دخل بسيط يعيد لها كرامتها، مناشدة المسؤولين وأصحاب القلوب الرحيمة التدخل العاجل لإنقاذها من التشرد وحماية أطفالها من الضياع، مؤكدة أن ما تمر به يفوق طاقة أي إنسان.