مدافع عن المثلية ويؤكد الهولوكوست.. شخصية علاء عبد الفتاح الجديدة في بريطانيا
تعرض الناشط علاء عبد الفتاح لهجوم حاد فور وصوله إلى المملكة المتحدة، حيث طالبت بعض الأصوات الحكومية البريطانية بترحيله وسحب الجنسية منه بسبب تصريحاته السابقة التي تحرض على العنف، إلا أنه تراجع عن ذلك في بيان اعتذاري يرسم فيه شكل حياته الجديدة.

مدافع عن المثلية ويؤكد الهولوكوست
في بيان نشره على صفحاته الخاصة على مواقع التواصل، اعتذر عبد الفتاح عن تصريحاته السابقة، التي هاجم فيها المثلية وسخر من محرقة الهولوكوست، وزعم أن ما قاله تم فهمه بشكل خاطئ.
قال علاء عبد الفتاح: “لازم كمان أؤكد إن بعض التغريدات اتفهمت بشكل خاطئ تمامًا، ويبدو إن ده بحسن نية مش كويس، مثلا، تغريدة بيتم تداولها عشان يقولوا إني معادي للمثلية، لكنها في الحقيقة كانت بتسخر من معاداة المثلية دفعت تمن غالي جدًا عشان دعمي العلني لحقوق المثليين في مصر وفي العالم”.
وأضاف: “تغريدة تانية اتفهمت غلط على إنها إنكار للمحرقة اليهودية - لكن المحادثة بوضوح بتبين إني كنت بسخر من إنكار المحرقة”.

اعتذار علاء عبد الفتاح كامل
قال علاء عبد الفتاح، في بيان: "أتفهم مدى الصدمة والألم الذي تسببه، ولذلك أعتذر بشكل قاطع"، وأضاف: "أشعر بالصدمة لأنه في الوقت الذي ألتقي فيه بعائلتي لأول مرة منذ 12 عامًا، أعيد نشر العديد من تغريداتي القديمة واستُخدمت للتشكيك في نزاهتي وقيمي ومهاجمتها، مما أدى إلى مطالبات بسحب جنسيتي".
قال عبد الفتاح إنه يأخذ مزاعم معاداة السامية "بجدية بالغة" بينما يجادل بأن بعض المنشورات قد "تم تحريفها تماما عن معناها"، كما اعتذر عن تلك التغريدات التي وصفها بالصادمة والمؤذية، معتبرا أنها صدرت تعبيرا عن غضب شاب وإحباطه من الأزمات الإقليمية التي كانت تعصف بالمنطقة حينها.
وأضاف: "يجب أن أؤكد أيضا أن بعض التغريدات قد أُسيء فهمها تماماً، ويبدو أن ذلك كان بسوء نية"، وتابع علاء عبد الفتاح: "كانت في الغالب تعبيرات عن غضب وإحباطات شاب في وقت الأزمات الإقليمية (الحروب على العراق ولبنان وغزة)".
وأردف الناشط: "أشعر بالأسف الشديد على بعض التعليقات التي كُتبت كجزء من معارك الإهانات عبر الإنترنت، مع تجاهل تام لكيفية قراءتها من قبل الآخرين. كان ينبغي أن أكون أكثر وعياً"، وقال: "على سبيل المثال، التغريدة التي يتم مشاركتها للادعاء بوجود رهاب المثلية من جانبي كانت في الواقع تسخر من رهاب المثلية".
وأضاف: "لقد دفعت ثمناً باهظاً لدعمي العلني لحقوق المثليين والمتحولين جنسياً في مصر والعالم"، وزعم: "تم تفسير تغريدة أخرى بشكل خاطئ على أنها تشير إلى إنكار المحرقة، ولكن في الواقع يوضح الحوار أنني كنت أسخر بوضوح من إنكار المحرقة."
وأضاف عبد الفتاح: "أنا آخذ اتهامات معاداة السامية على محمل الجد. لطالما اعتقدت أن الطائفية والعنصرية هما أخطر القوى وأكثرها خبثاً، وقد قمت بدوري ودفعت ثمن دفاعي عن حقوق الأقليات الدينية في مصر".

لم نكن نعلم شيئا.. الحكومة البريطانية تتبرأ من علاء عبد الفتاح وتندد بمنشوراته
تراجعت الحكومة البريطانية عن تصريحاتها السابقة التي رحبت فيها بالناشط علاء عبد الفتاح، بعدما تبين أن الأخير يمتلك سجلًا واسعًا من التغريدات التي تحرض على العنف ضد المصريين واليهود وحتى البريطانيين نفسهم.

الحكومة البريطانية تتبرأ من علاء عبد الفتاح
وبحسب صحيفة بي بي سي، قالت الحكومة البريطانية إن كير ستارمر رئيس الوزراء، لم يكن على علم بـ"التغريدات البغيضة" لعلاء عبد الفتاح.
وقالت إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية البريطانية، وديفيد لامي، نائب رئيس الوزراء، اللذان رحبا بوصول علاء عبدالفتاح إلى لندن، أنهما لم يكونا على علم بهذه المنشورات.
قال وزير العدل روبرت جينريك، إنه يجب "إجبار فتاح على العيش في مصر أو بصراحة في أي مكان آخر في العالم"، وأضاف إنه كان من الخطأ منح فتاح الجنسية في المقام الأول، وهو أمر حدث في عام 2021 عندما كان المحافظون في السلطة.
وقالت وزارة الخارجية إن العمل على إطلاق سراح فتاح ولم شمله مع عائلته في المملكة المتحدة كان "أولوية طويلة الأمد في ظل الحكومات المتعاقبة".



