لا للتشاؤم.. أوقاف السويس تنظم الأسبوع الثقافي بمسجد الإيمان المجاهدين سابقًا
نظمت مديرية أوقاف السويس ندوة علمية كبرى (الأسبوع الثقافي) بمسجد الإيمان التابع لإدارة أوقاف الأربعين، بعنوان: لا للتشاؤم، وحسن الظن بالله وأثره في حياة المسلم».
بحضور الشيخ هاني فاضل، مدير عام الدعوة بمديرية أوقاف السويس، وفضيلة الشيخ محمود منصور، مدير إدارة أوقاف الأربعين، وفضيلة الشيخ مصطفى حامد، إمام المسجد وعدد من أهالي القرية ورواد المسجد.
جاءت الندوة في إطار جهود الوزارة لتعميق القيم الإيمانية، وترسيخ السلوك القويم، وتعزيز الوعي الديني المتزن لدى المجتمع، وذلك بتوجيهات معالي الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، وتحت إشراف فضيلة الشيخ ماجد راضي فرج، مدير مديرية أوقاف السويس.
استهل فضيلة الشيخ هاني فاضل، كلمته بالتأكيد على أن حسن الظن بالله قيمة جوهرية في حياة المسلم.
وأضاف أن حسن الظن يبعث في النفس الطمأنينة ويزيد الإقبال على الطاعة والعمل الصالح، بعيدًا عن اليأس أو القنوط.
وأشار إلى أن حسن الظن بالله لا يعني التواكل على الله، بل يجمع بين الثقة فيه والاجتهاد في الأسباب، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «أنا عند ظن عبدي بي».
وأوضح فضيلته والعلماء أن المجتمعات التي يسود فيها هذا المعنى الإيماني تكون أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة الصعوبات، وأكثر تعاونًا ورحمة بين الناس.
و تناولوا الجانب العقدي والإيماني لحسن الظن بالله، مؤكدًا حسن الظن به سبحانه يجعل العبد يثق برحمة الله وعدله وحكمته.
“حسن الظن بالله ينعكس على سلوك المسلم، فيزيد من حرصه على الطاعة، وصبره على الابتلاء، وحرصه على الإصلاح في حياته ومع الناس”.
وأضاف أن هذا الخلق الإيماني يجعل العبد يتعامل مع الأحداث اليومية بروح إيجابية، ويخفف من الضغوط النفسية، ويجعله أكثر قدرة على التعامل مع المشكلات والصعوبات بثقة وهدوء.
تناولوا العلماء الجانب التربوي والسلوكي لحسن الظن بالله، موضحًا أن هذا المعنى الإيماني سر للسكينة النفسية، ومفتاح للأمل والتفاؤل، ودافع للعمل الصالح والإصلاح.
وأشار فضيلته إلى أن المسلم يحسن الظن بالله في جميع أحواله، مع الالتزام بالأخلاق الحسنة والتعامل الرصين مع الناس، مستشهدًا بأمثلة عملية من حياة المسلم اليومية، كالرضا بالقضاء، والثقة في أن الله سيكافئ الصابرين والمجتهدين.
وأضاف أن حسن الظن بالله لا يقتصر على الطاعة الفردية، بل يمتد إلى تعامل المسلم مع مجتمعه، حيث يدفعه إلى التعاون والإحسان والصبر على الآخرين، بما يعمّق روح المودة والألفة بين الناس.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية هذه اللقاءات العلمية في نشر الوعي الديني المعتدل، وتعميق الفهم الصحيح لمعاني الإيمان، وخلق مجتمع أكثر استقرارًا وتماسكه.
أن مثل هذه اللقاءات تسهم في بناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا، وترسخ روح التفاؤل والاعتماد على الله في قلوب المجتمع.