عاجل

مصر لن تتهاون في حقوقها المائية.. وزير الخارجية يكشف عن مسار مفاوضات سد النهضة

الدكتور بدر عبد العاطي
الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية

قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، إن ملف سد النهضة الإثيوبي يحتل أولوية قصوى في السياسة الخارجية المصرية، مشددًا على أن مصر لن تتهاون في حقوقها المائية تحت أي ظرف، معتبرًا أن الأمر قضية وجودية تمس بقاء الدولة المصرية.

المسار التفاوضي وصل لطريق مسدود

وأضاف عبد العاطي، خلال مقابلة مع برنامج "الحكاية" عبر قناة "إم بي سي مصر"، مساء يوم الأحد، أن المفاوضات مع الجانب الإثيوبي استمرت أكثر من 13 عامًا دون جدية حقيقية، مشيرًا إلى أن الاستمرار في نفس النهج أصبح غير مجدٍ.

وأشار إلى أن مصر تتحرك وفق خطة شاملة على أعلى مستوى تشمل استخدام جميع الأدوات السياسية والقانونية والدبلوماسية والاقتصادية، للدفاع عن حقوقها المائية، مستندة إلى القانون الدولي ومبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق.

وشدد وزير الخارجية على أن أي ضرر يقع على مصر نتيجة التشغيل الأحادي لسد النهضة يمنح الدولة الحق الكامل في اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق ميثاق الأمم المتحدة، مع التأكيد على أن التفاصيل الدقيقة لكل الخيارات المتاحة لا تفصح عنها، لكنها دائمًا ضمن إطار الشرعية الدولية.

<strong>الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية</strong>
الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية

تعزيز التعاون والتنمية في حوض النيل

وفي نفس السياق، لفت عبد العاطي إلى أن مصر تعمل على إعادة تموضع دورها في حوض النيل، مع تعزيز العلاقات مع دول الحوض الجنوبي، موضحًا أن القاهرة وافقت على 34 مشروعًا مائيًا وتنمويًا في هذه الدول، وأنشأت آلية تمويلية من الموازنة المصرية لدعم هذه المشروعات، في إطار الالتزام بالتنمية المشتركة وعدم الإضرار بأي طرف.

تقدم مهم في مبادرة حوض النيل

وكشف وزير الخارجية عن تطور إيجابي في مبادرة حوض النيل، يتمثل في فتح الاتفاق الإطاري لإعادة التفاوض وإدخال تعديلات عبر بروتوكولات إضافية، بهدف تحقيق التوافق مع الدول التي لم توقع أو تصدق عليه، وعلى رأسها مصر والسودان، واصفًا ذلك بـ "النصر السياسي والدبلوماسي المهم".

متابعة يومية وتصرفات أحادية تهدد المصب

واختتم عبد العاطي بالتأكيد على أن مصر ترصد يوميًا كل ما يتعلق بتصرفات سد النهضة، مشددًا على أن الأزمة لا تتعلق بالشعوب، وإنما بـالتصرفات الأحادية التي تهدد مصالح دولتي المصب، مصر والسودان، مؤكدًا أن أي حل مستدام يجب أن يقوم على اتفاق قانوني ملزم يضمن الحقوق المائية ويحمي مستقبل أكثر من 110 مليون مصري.

تم نسخ الرابط