رأس البر تستعد لأسبوع الاستدامة.. أول مدينة خالية من الكربون في الدلتا
تزامنا مع الاستعداد لانطلاق أسبوع الاستدامة في دمياط، الذي يهدف إلى تعزيز التحول نحو مدن خضراء ومستدامة، شهدت مدينة رأس البر اليوم جولة موسعة لمحافظ دمياط، الأستاذ الدكتور أيمن الشهابي، ترافقه نائب المحافظ، المهندسة شيماء الصديق، حيث تفقدا عدداً من مبادرات التشجير والتطوير داخل المدينة الساحلية.
انطلاق أسبوع الاستدامة
وتأتي الجولة قبيل انطلاق الفعاليات الرسمية لأسبوع الاستدامة، الذي يبدأ غداً الاثنين ويستمر حتى الأول من يناير، حيث تسعى المحافظة لإعلان رأس البر أول مدينة خالية من الكربون في دلتا مصر، من خلال برامج واضحة لخفض الانبعاثات، وزيادة المساحات الخضراء، وتحسين جودة الهواء، ودعم الاقتصاد الأخضر.
وبدأت الزيارة من شارع النخيل عند مدخل المدينة، حيث تابع المحافظ أعمال التشجير باستخدام أنواع مختلفة من الأشجار والشجيرات المحلية التي تتلاءم مع البيئة الساحلية وتتحمل الملوحة والرياح، بهدف تشكيل غطاء نباتي دائم يسهم في الحد من الأتربة ويمنح المشاة منظراً جمالياً يعزز من جاذبية رأس البر السياحية.
«البنك الأخضر»
كما تفقد المحافظ مشتل الوحدة المحلية المعروف بـ«البنك الأخضر» في شارع 51، والذي يضم مجموعات كبيرة من الشتلات والأزهار والنباتات الظليّة، وتم استعراض آلية العمل بداية من تجهيز التربة والري وصولاً إلى توزيع الشتلات على الحدائق والميادين، مع التأكيد على الاستغلال الأمثل للأحواض المتاحة لزيادة الإنتاج النباتي داخل المدينة.
وفي إطار التوجه نحو مدينة منخفضة الانبعاثات، تابع المحافظ ونائبته أعمال تطوير ممشى النيل السياحي وممشى اللسان، حيث تم تزويد الممشى بصناديق قمامة مصممة خصيصاً لتطبيق مفهوم فصل المخلفات من المصدر، بما يساهم في رفع الوعي البيئي لدى الزائرين والسكان، ويشجع على إعادة التدوير وتقليل حجم النفايات التي تصل إلى المدفن الصحي.
أول مدينة خالية من الكربون
وأكد الدكتور أيمن الشهابي أن هذه الخطوات تتكامل مع خطة أوسع تقودها المحافظة بالتعاون مع الوزارات المعنية والجامعات ومنظمات المجتمع المدني، من أجل تحويل دمياط إلى نموذج رائد في مجال الاستدامة البيئية، موضحاً أن إعلان رأس البر أول مدينة خالية من الكربون في الدلتا يمثل التزاماً حقيقياً تجاه الأجيال القادمة ويحمل رسالة قوية بأن التنمية يمكن أن تسير جنباً إلى جنب مع حماية البيئة.
ومن المقرر أن يشهد أسبوع الاستدامة العديد من الفعاليات التوعوية وورش العمل والمعارض البيئية التي تسلط الضوء على قضايا الحد من الانبعاثات، وترشيد استهلاك الطاقة، والاستخدام الأمثل للمياه، بالإضافة إلى تنظيم حملات لغرس الأشجار في المدارس والشوارع الرئيسية، ومبادرات لجمع المخلفات البلاستيكية من الشواطئ، وندوات متخصصة حول إدارة النفايات والتحول نحو وسائل نقل صديقة للبيئة داخل المدينة.
سيارات الجولف الكهربائية
كما ستتم الاستفادة من سيارات الجولف الكهربائية في جولات تعريفية للزوار داخل ممشى اللسان وممشى النيل، بهدف التعريف بمشروعات التطوير وأهمية الاعتماد على وسائل نقل نظيفة تقلل من الضوضاء والانبعاثات، وقد لاقت هذه الفكرة ترحيباً من رواد المدينة الذين أعربوا عن سعادتهم بهذه التجربة التي تمنحهم فرصة للاستمتاع بالطبيعة دون تلوث.
وأشار عدد من سكان رأس البر إلى أن مبادرات التشجير وزيادة المساحات الخضراء أسهمت في تحسين المشهد العام وخفض درجات الحرارة خلال فصل الصيف، كما أن نشر ثقافة فصل المخلفات من المصدر بات أمراً ملحوظاً مع توفير الصناديق المخصصة لذلك، وهو ما يعد خطوة مهمة على طريق بناء مجتمع واعٍ بالقضايا البيئية ومسؤول عن موارده.
وتخطط المحافظة خلال الفترة المقبلة لاستكمال مشروعات تطوير الشواطئ والميادين، ورفع كفاءة شبكات الإنارة باستخدام لمبات موفرة للطاقة، مع التوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل المباني الحكومية، وتشجيع الاستثمار في المشروعات الخضراء، وتقديم حوافز للمؤسسات التي تتبنى سياسات للحد من الكربون، بما يخلق فرص عمل جديدة للشباب ويدعم الاقتصاد المحلي.
ويعول أبناء دمياط على أسبوع الاستدامة ليكون نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة تجعل من المحافظة نموذجاً وطنياً للتنمية النظيفة في مصر.



